إسرائيل تُصفي صوت الحقيقة في الجنوب: استشهاد الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني في غارة استهدفت فريقاً إعلامياً بجزين

03/28/2026 - 08:21 AM

Metrolink.com

 

 

جنوب لبنان - تحقيق جورج ديب

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجلّ الاستهداف الممنهج للصحافيين في لبنان، ارتكبت إسرائيل ظهر اليوم السبت مجزرة إعلامية على طريق جزين – جنوب لبنان، بعدما استهدفت طائرة حربية إسرائيلية سيارة تقلّ فريقاً صحافياً كان في مهمة تغطية ميدانية، ما أدى إلى استشهاد جميع من كانوا داخلها.

وبحسب المعلومات الأولية التي نقلتها مندوبة "لبنان24" ووسائل إعلام لبنانية متقاطعة، فإن الغارة أدت إلى استشهاد الزميلين علي شعيب، مراسل قناة المنار وأحد أبرز الوجوه الميدانية في تغطية الاعتداءات الإسرائيلية، والزميلة فاطمة فتوني، مراسلة قناة الميادين، التي عُرفت بشجاعتها في نقل مشاهد القصف والدمار من خطوط التماس.

كما استشهد في الغارة شقيق الزميلة فتوني وابن زوجة شعيب اللذان كانا يرافقانهما في السيارة المستهدفة، ما رفع حصيلة الضحايا إلى أربعة شهداء.

تفاصيل إضافية حول الاستهداف

- وقع الهجوم بينما كان الفريق الإعلامي متوجهاً لتغطية التطورات الميدانية في منطقة جزين، التي تشهد منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً.

- الغارة جاءت دقيقة ومباشرة، ما يعزز فرضية الاستهداف المتعمّد للصحافيين، خصوصاً أن السيارة كانت مدنية ولا تحمل أي طابع عسكري.

- شهود عيان تحدثوا عن انفجار ضخم أعقبه اشتعال المركبة بالكامل، فيما حالت الظروف الأمنية دون وصول فرق الإسعاف فوراً إلى المكان.

ردود الفعل الأولية

- نعت قناتا المنار والميادين مراسليهما، مؤكّدتين أن ما جرى هو اغتيال واضح لصحافيين كانوا يمارسون واجبهم المهني.

- ناشطون وصحافيون لبنانيون وعرب عبّروا عن غضبهم عبر منصات التواصل، معتبرين أن استهداف الإعلاميين بات سياسة ثابتة في العدوان الإسرائيلي على لبنان.

- منظمات حقوقية بدأت جمع المعطيات الأولية تمهيداً لرفع تقارير عاجلة إلى الهيئات الدولية المعنية بحماية الصحافيين.

السياق الأوسع

يأتي هذا الاستهداف في ظل تصعيد غير مسبوق في الجنوب اللبناني، حيث تتعرض القرى والبلدات لسلسلة غارات يومية أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى. ويُعدّ استهداف الصحافيين حلقة جديدة في مسلسل الاعتداءات التي طالت خلال الأشهر الماضية عدداً من الإعلاميين اللبنانيين والأجانب.

برحيل علي شعيب وفاطمة فتوني، يخسر لبنان صوتين من أكثر الأصوات التصاقاً بالأرض والناس والحقائق. جريمة اليوم ليست مجرد حادثة عابرة، بل رسالة خطيرة تستهدف حرية الصحافة ودورها في كشف الانتهاكات، وتستدعي موقفاً دولياً واضحاً يضع حداً لاستباحة دم الإعلاميين.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment