السعادة نهج وطن - 20 مارس، اليوم العالمي للسعادة

03/20/2026 - 10:31 AM

A

 

 

 

نهلة الضويحي

السعادة ليست ترفًا عابرًا، ولا شعورًا هشًّا يُولد من صدفة، بل هي قرار عميق، وحالة وعي، ومنظومة حياة تُبنى بإرادة الإنسان وتُصان برؤية الدول. هي القوة الخفية التي تمنح الروح اتزانها، وتُعيد ترتيب الفوضى في الداخل، وتمنح الإنسان القدرة على النهوض مهما اشتدت به الظروف. السعادة الحقيقية لا تُستجدى، بل تُصنع… وتُرعى… وتتحول إلى نهجٍ يُقاس به رقيّ المجتمعات.

ومن هذا العمق، تحتفي دولة الإمارات في العشرين من مارس من كل عام بـ"يوم السعادة العالمي"، لا كشعار يُرفع، بل كالتزامٍ راسخ تُترجمُه السياسات، وتُجسّده المبادرات، وتعيشه تفاصيل الحياة اليومية. لقد أعادت الإمارات تعريف النجاح، فجعلت سعادة الإنسان معيارًا حقيقيًا للتقدم، ومؤشرًا يُقاس به أثر التنمية وصدق الإنجاز.

وفي هذا العام، يكتسب هذا الاحتفاء بُعدًا استثنائيًا، إذ يتزامن مع أول أيام عيد الفطر السعيد، في لحظةٍ تتلاقى فيها القيم الإنسانية مع الروحانية، وتتعانق فيها فرحة الإنجاز مع نقاء البدايات. وكأن الرسالة أوضح من أي وقت مضى: أن السعادة ليست هدفًا مؤجلًا، بل تجربة تُعاش، تبدأ من الداخل، وتزدهر بالعطاء، وتكتمل بالمحبة.

هنا، لا تكون السعادة فكرة… بل ثقافة. ولا تكون مناسبة… بل هوية. ولا تكون حلمًا… بل واقعًا تصنعه إرادة، وتحتضنه قيادة، ويعيشه مجتمع آمن بأن الإنسان السعيد هو أساس كل نهضة، وسرّ كل ازدهار.

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment