حين تتحول الأديان إلى وقود الحروب: نداء للعدالة والشراكة

03/20/2026 - 06:19 AM

Arab American Target

 

 

 

الأب إدغار الهيبي

بعد الحرب العالميّة الثانية، ومحكمة نورنبرغ، وتأسيس عصبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وبعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كانت البشريّة قد اعتقدت أنّ زمن الأمبراطورّيات والدكتاتوريّات قد ولّى إلى غير رجعة!!!

لكن ما نشهده اليوم، لا بل منذ تفكيك الاتحاد السوفياتي (وليس في ذلك ندم)، صعود فتّاك للأحاديّات التي تتنافس على حكم العالم والاستئثار بكلّ ثرواته الطبيعيّة وإمكاناته الاقتصادية.

وهذا ما يجب شجبه بشكل قاطع وفعّال.

لكن للأسف، عندما تحتلّ الآلهة، القديمة-الجديدة، ضمائر الحكام، تُستساغ كرامات الأشخاص والشعوب، وتُهدَر الدماء والأرواح، وتُستباح الأرض والحريّات. وفي كلّ هذا، وللأسف الكبير، تُستغل الأديان كخزانات وقود فيستعر الاشتعال، بدل من أن تكون ينابيع سلام تطفئ الأطماع والأحقاد.

أمّا في ما يخصّ وضعنا الداخلي، فعلى المسؤولين، لأي جهة انتموا، ألّا يقلّدوا الاستقواء الدولي والدكتاتوريّات المتكابرة، عبر استنساخ روح الهيمنة بقوّة العدد أو بقوّة السلاح.

وحدها العدالة والأخوة والشراكة الحقيقيّة تبني السلام في النفوس، كما في الأوطان وبين الدول... وكلّ ما عدا ذلك ، فهو صمم للآذان وعماء للعيون، والأخطر، فهو تخدير للأذهان وارتهان للعقول.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment