بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أن الأولوية القصوى للحكومة هي حماية لبنان ومواطنيه، مشدداً على أن هذه المسؤولية تتطلب الصدق مع الناس واحترام معاناتهم، وليس الاكتفاء بالدعوات إلى الصمود فقط. وأوضح أن مؤسسات الدولة تعمل في حالة استنفار كامل بالتعاون مع الأشقاء العرب لوقف الحرب وتأمين متطلبات الإغاثة.
أوضح سلام أن تحميل الدولة تهمة التقصير يعد محاولة لتحويل الأنظار عن «خطيئة إقحام البلاد في نتائج حرب مدمرة»، مؤكداً أن لا يجوز قلب الوقائع أو رمي المسؤولية على الحكومة. ونفى اتخاذ الدولة قرار الإسناد سواء الأول أو الثاني، مؤكداً أن الحكومة لم تكن طرفاً في مثل هذه القرارات.
حذر رئيس الحكومة من تصاعد خطاب الكراهية والتخوين والتهديد، واعتبر أن هذا الخطاب يهدد وحدة اللبنانيين ويعرض حياتهم للخطر. شدد على أن التلويح بالحرب الأهلية ليس مجرد رأي بل مسار خطير يؤسس للفتنة ويصرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة، داعياً إلى مواجهته بحزم لمنع تفاقم الانقسام.
جدد سلام التأكيد أن الدولة ليست طرفاً يهدد، بل مرجعية يُحتكم إليها، داعياً الجميع إلى عدم جرّ البلاد إلى حرب ومنع تحويل النقاش العام إلى مناخ يعيق مساءلة كيف وصل لبنان إلى هذه النقطة. وطالب بعدم جرّ المواطنين إلى منطق العنف، والعمل بدلاً من ذلك على معالجة جذور الأزمة سياسياً واجتماعياً.
ختم رئيس الحكومة بدعوة لقراءة المتغيرات الإقليمية بعين لبنانية، مع التأكيد على إطلاق عملية إعادة الإعمار كأفق ضروري للمستقبل. وأشار إلى أن العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين ضروري لوقف الحرب وتأمين المساعدات الإنسانية، مع الحفاظ على سيادة الدولة وحماية المواطنين.
دعا سلام إلى التزام الهدوء والمسؤولية الوطنية، وإلى اعتماد الدولة كمرجعية لحل الخلافات، مع التأكيد على أن حماية لبنان تتطلب صدقاً في الخطاب، وضبطاً للمشهد العام، وتعاوناً فعّالاً بين المؤسسات والمجتمع.
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في حديث لقناة سي أن أن أنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مع إسرائيل. وأكد سلام أن "هذه الحرب فُرضت علينا ولم نسعَ إليها وهدفنا الرئيسي هو إنهاؤها"، مشدداً على أن أي مسعى يجب أن يهدف إلى وقف القتال وحماية المدنيين وتأمين ممرات الإغاثة.













03/19/2026 - 10:44 AM





Comments