الحرب بين ايران والولايات المتحدة واسرائيل

03/18/2026 - 13:01 PM

Arab American Target

 

 

حسين عطايا

قد تكون الحرب الجارية بين إيران من جهة والولايات المتحدة واسرائيل ، ليست الخيار الفعلي للرئيس الامريكي دونالد ترامب والذي كان ليوم واحد سبق الحرب لا زال يفاوض مندوبه ويتكوف الوفد الايراني ،في جنيف ، بل قد يكون إضطر اليها مجاراة بفعل إلحاح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، او قد يكون نتيجة تقصير وضعف في المعلومات التي تمتلكها أجهزة المخابرات المركزية الامريكية - CIA ، او ما زينته لها اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية " الموساد " حيث ان الحشود العسكرية رغم ضخامتها وكثرتها لم تؤدي الى النتيجة السريعة التي كان يهدف اليها الرئيس الامركي دونالد ترامب.

 فلذلك ، يعتبر البعض ان ما يدور في اروقة الادارة الامريكية من إرباك ، بين فريق مؤيد للحرب وفريق أهر غير مؤيد ، لا بل متخوف من انها لن تؤدي المطلوب منها ، وهذا ما ظهر فعلاً وقد مر على بدء الحرب ثماني عشر يوماً ولا زال النظام الايراني متماسك رغم مقتل مرشده والكثير من قياداته العسكرية في الضربة الاولى وما تلاها بالامس من مقتل امين سر مجلس الامن القومي - علي لاريجاني وكبار قادة الباسيج والحرس الثوري ، ورغم كثرة اعداد الغارات والاهداف الامريكية والاسرائيلية والتيزادت عن سبعة الاف هدف حتى الامس القريب ، واجهزة النظام لا زالت متماسكة  ، لا بل الارباك الظاهر في بيانات الادارة الامريكية يخلق نوعاً من الشك في أن الحرب كان قد تم الاعداد والتخطيط لها على وجه السرعة وبالتالي كانت الحشود مجرد هزة عصا للنظام الايراني ولم تكن فعلاً مُعدة للحرب الفعلية .

هذا الامر يدعو لسؤال بديهي وجاد ، هل خاض  ترامب كرمى الحرب لعيون نتنياهو والخطط الاسرائيلية والتي كانت قد زُينت بالنصر السريع على ايران واذرعها ؟ او فعلاً الحرب هي خدمة لاسرائيل وحكومتها اليمينية التي تسعى لضرب ايران واذرعها وعلى رأسهم حزب الله في لبنان ؟ 

وهذا الامر يستدعي  او يترتب عليه نتائج في الداخل الامريكي قد تصل بالمزاج الامريكي للتغيير ، لاسيما ان الانتخابات النصفية في الكونغرس الامريكي وقد اصبحت قريبة لا تزيد عن سبعة اشهر ، وإن حملت تغييراً بالاكثرية في الكونغرس الامريكي يعني ذلك ان حظوظ الرئيس ترانب  بخسارة الاكثرية وهذا ما يستدعي خسارة كُبرى والتي قد تؤدي الى احد امرين سحب الثقة منه ، او عزله ، وفي الحالتين هي خسارة مُدوية له ، بالنظر الى النتائج الاقتصادية على العالم باسره ، وعلى الداخل الامريكي بوجهٍ خاص وهذا ما يؤثر على مزاج الناخب الامريكي اكثر مماتؤثر الحرب على ايران او اية قضية اخرى ، وذلك نتيجة نسبة غلا مشتقات النفط وما يدفعه المواطن الامريكي ثمناً لها وكذلك نسبة التضخم التي تزداد يوماً بعد يوم .

وبالطبع هذا يؤثر على الحكومة الاسرائيلية والتي سيتم دفع الثمن ايضاً في حال خسارة ترامب الحرب فسيكون ذلك خسارة قوية وكُبرى لحكومة اليمين الذي يترأسها نتنياهو وفريقه الحاكم .

لكل ما تقدم ، المنطقة العربية ولبنان سيكونان في الجهة الخاسرة من نتيجة هذه الحرب وخصوصاً لبنان ، والذي طرح مبادرة التفاوض المباشر وفقاً لمبادرة رئيس الجمهورية والتي قد تصل الى الاعتراف بدولة إسرائيل وعلى ذلك تترتب اموراً كثيرة ، قد توصل بالداخل اللبناني الى حد الانفجار وهذا امر سيء في جميع الحالات .

اما إن لم يسقط النظام في ايران ستخرج اقوى وستتغول اكثر فأكثر على المحيط العربي واذرعتها ستخرج منتصرة وفقاً لنظرياتها، وعلى ذلك يترتب خسائر كُبرى على المحيط في شتى الاحتمالات والمجالات .

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment