لايف للإغاثة والتنمية في لبنان: ندعو للتكاتف لمواجهة الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسط الحرب والأزمة الاقتصادية

03/15/2026 - 18:47 PM

A

 

 

بيروت - بيرون تايمز - تحقيق من اعداد تسنيم الريدي

مع تسارع المستجدات اليومية في لبنان والشرق الأوسط، يأتي رمضان هذا العام وهناك نحو 2.7 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية من أصل حوالي 5.3 مليون في لبنان، بينما يواجه قرابة 874 ألف شخص (حوالي 17٪ من السكان) مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى نحو 961 ألف شخص (18٪) خلال هذا العام.

وتؤكد تقارير منظمة الأغذية والزراعة واليونيسف أن استمرار الحرب، وتدهور القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار الغذاء، وأثر النزاع على الزراعة والبنية التحتية، جعلت شريحة واسعة من المدنيين من الأسر اللبنانية واللاجئين تعتمد على المساعدات لتأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.

‫PNN بالفيديو : وفد من مؤسسة لايف ...‬‎       ‫لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief ...‬‎

استهداف الفئات الأكثر فقراً في المناطق المتضررة

تتعدد المبادرات الإنسانية في كل عام ويبقى أثرها متفاوتاً، فمنها ما يخفف وطأة الحاجة، ومنها ما يعجز عن ملامسة عمق الأزمة وتعقيداتها.

تواصل لايف للإغاثة والتنمية على مدار 33 عاماً حشد جهودها لأداء رسالتها الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، عبر تنفيذ برامج خيرية إغاثية تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الأشد فقراً والأكثر استحقاقية، من خلال توزيع الطرود الغذائية وتنظيم موائد ووجبات إفطار الصائمين، لتصل مساعداتها إلى مئات الآلاف من الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء العالم.

تواجدت فرق "لايف" في 37 دولة من أصل 60 دولة تقدم فيها مشروعاتها الإغاثية المستدامة العامة، وخلال رمضان 2025 تم توزيع ما يقارب 6 مليون وجبة تم تقديمها في 16 ألف سلة طعام متكاملة العناصر الغذائية، كما تم توفير 51 ألف وجبة ساخنة طازجة ليكون عدد المتعففين المستفيدين ما يقارب من 97 ألف صائم.

‫مخيمات النزوح ...‬‎     ‫لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief ...‬‎

مخيمات الإيواء..  الجوع الصامت

ومن لبنان يقول الأستاذ محمد الشريف منسق مكتب لايف: " يُعدّ الوضع الغذائي داخل مخيمات الإيواء، خاصة بين الأرامل والأطفال مخيف جدا، فنحو 37٪ من اللاجئين السوريين (515 ألف شخص) وقرابة 30٪ من اللاجئين الفلسطينيين (67 ألف شخص) يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، هذا الى جانب 15٪ من النازحين

 اللبنانيين. وتعتمد غالبية الأسر في المخيمات على المساعدات الغذائية، وفي ظل محدودية فرص العمل وارتفاع أسعار الغذاء، تحذر تقارير يونيسف من تزايد مخاطر سوء التغذية بين الأطفال نتيجة ضعف التنوع الغذائي وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل هذه الفئة من السكان بين الأكثر هشاشة غذائياً في البلاد، حيث يضطر بعضهم إلى الاكتفاء بوجبة واحدة يوميًا أو أقل.

لذلك عملنا في شمال لبنان " عكار – طرابلس" على توفير سلال الطعام متكاملة العناصر الغذائية والتي تتكون مما يقارب 50 كيلو من الطعام لـ 1088، إلى جانب توفير الوجبات الساخنة الطازجة لـ 700، وفي جنوب لبنان تم توفير السلال الغذائية والوجبات الساخنة لـ 2035 عائلة من النازحين والمتضررين.

Charity and Humanitarian Aid | Life for ...      ‫لرمضان 2026‬‎

لايف بين مشروعات رمضان والمشروعات الموسمية

وعن أنشطه "لايف" المتوقعة هذا العام يقول عمر ممدوح مدير قسم المشروعات بالمؤسسة: " سنعمل على تكثيف جهود فرقنا في المناطق الأكثر فقراً، والتي تواجه المجاعة المحتملة وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حيث نخطط لدعم الأسر المحتاجة والنازحين في مناطق الأزمات لتعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال السرور، من خلال مشاريع الإطعام، وتنظيم حفلات الإفطار وتوزيع الوجبات الساخنة والسلال الغذائية في المناطق النائية التي لا تصلها جهود المؤسسات الخيرية، كما سنعمل قبيل العيد على مشروعات كفالة الأيتام بتقديم ملابس وهدايا العيد، وتوفير الدعم المالي والغذائي لهم، حيث نعمل على توزيع الزكاة والصدقات للأكثر استحقاقا، إلى جانب الفدية والكفارة".

‫لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief ...‬‎        ‫لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief ...‬‎

المركز الثالث لأفضل مؤسسة تحارب الفقر والجوع

وتضيف فيكي روب مدير البرامج الدولية:" سنكثف مشروعات الإطعام في دول العالم النامي خاصة في مخيمات الإيواء التي يعاني فيها الأطفال كما نجد على الحدود باكستان وأفغانستان، والمناطق التي تعرضت للحروب في السودان ودول أفريقيا، والدول التي تعاني الفقر الصامت في جنوب شرق آسيا، وغيرها.

وتنفرد "لايف" بأنها تبني الخطط لاستهداف المناطق التي لا تستطيع معظم المؤسسات الإغاثية الوصول لها أما بسبب قسوة الحرب كما هو الحالي في غزة مثلاً والسودان ولبنان، حيث عملت فرقنا على أيصال وجبات رمضان والسلال سيراً على الأقدام، وفي بنجلاديش واجهت فرقنا السيول المميتة، لكن هذا لم يمنعهم من الوصول للجائعين بالمراكب، وبالخيول في أفغانستان رغم ضحالة الطين وصعوبة التنقل،  وفي تنزانيا تركت فرقنا أهلهم وأطفالهم بالأيام وذلك في سبيل الوصول لبعض المناطق التي تعاني الجوع ونقص الغذاء ويأن فيها الرضع في صمت، وتنقل الفريق في مواصلات كثيرة لكي يتمكنوا من إيصال الطعام قبيل بدء الشهر الكريم".

ومن الجدير بالذكر أنه تم تصنيف "لايف" هذا العام ضمن أفضل عشر مؤسسات إغاثية عالمية تحارب الفقر وتترك أثراً ملموساً على الأرض وفقاً لتقارير دولية للعام 2026.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment