بقلم: إلياس الترك *
بينما تستمرّ الحرب في لبنان بين «حزب الله» من جهة والجيش الإسرائيليّ من جهة أخرى، استطاع عدد من اللبنانيّين لقاء البابا لاوون الرابع عشر في الأسبوع الأخير، حاملين له وجع بلادهم. وأكّد الأب الأقدس صلاته على نيّة بلاد الأرز، وعَدَّ مار شربل قدّيسًا عظيمًا.
التقى الأب الأقدس صباح الخميس 12 مارس/آذار وفدًا من مكتب التنسيق بين كنائس ودول البحر المتوسّط، برئاسة الكاردينال الفرنسيّ جان مارك أفلين. ومثَّلَ لبنان في اللقاء الخوري شربل دكّاش وريتا أبي حنّا.
وشرح دكّاش لـ«آسي مينا» أنّ موضوع لبنان حظي بالجزء الأكبر من اللقاء. وبدا البابا متأثّرًا وحزينًا لما يحدث، متأسِّفًا لموت الأب بيير الراعي. وأكّد لاوون أنّه يعمل لحماية لبنان، طالبًا من المسيحيّين والشبيبة ألّا يستسلموا، وأن يبقوا في أرضهم ويعيشوا الرجاء والقيَم المسيحيّة.
البابا يلتقي الخوري شربل دكّاش وريتا أبي حنّا ضمن لقاء مع مكتب التنسيق بين كنائس ودول المتوسّط. مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
أمّا أبي حنّا فقالت لـ«آسي مينا» إنّها شعرت بقرب الحبر الأعظم وبساطته وحضوره وإصغائه إلى ما كانت الشبيبة تصفه. وقد سألَتهُ كيف يُمكن للشبيبة المجروحة بسبب الحروب أن تُساعِد الآخرين. فقال لها لاوون إنّه في خلال زيارته الشبيبة في بكركي اللبنانيّة بشهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي، لفتتهُ شهادةُ شابٍّ تكلّم عن عودته إلى لبنان بعدما كان قد هاجر.
وفسَّر الأب الأقدس، في خلال اللقاء، أنَّ في اتّصالاته مع رؤساء الدول، يؤكّد جميع من يتّصلون به أهمّية الحضور المسيحيّ في لبنان والشرق الأوسط وضرورة المحافظة على هذا الدور. ودعا لاوون إلى وقف الحرب واعتماد لغة الحوار والمصالحة وبناء ثقافة السلام.
«قدّيسٌ عظيم»
وفي المقابلة العامّة الأسبوعيّة، الأربعاء الفائت، تمكَّن أيضًا كاهن رعيّة مار يوحنّا مرقس في جبيل اللبنانيّة، الأب شربل الخوري، من التحدّث مع الأب الأقدس، ضمن إطار تعاونه مع جمعيّة «أكوا ديل تيمبيو» الإيطاليّة المعنيّة بمساعدة العديد من اللبنانيّين.
وفي حديث إلى «آسي مينا»، ذكَرَ الخوري أنّه شرح للبابا ما يحصل في الحرب وعبَّر عن تعب اللبنانيّين وسعيهم إلى السلام. وطلبَ من الأب الأقدس الصلاة لبلاده، فقال له لاوون إنّ لبنان الحبيب دائمًا في قلبه وصلاته.
البابا لاوون يُبارك علم لبنان. مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
وطلبَ الخوري من الحبر الأعظم أن يُبارك لبنان وشعبه، فباركَ لاوون علمَ البلاد مؤكّدًا ضرورة الصمود. وفي سياق الحديث، وصَفَ البابا مار شربل بأنّه «قدّيسٌ عظيم». وقدَّم إليه الخوري أيقونة مار شربل، فقبلها البابا بسعادة.
وكان لاوون ذكَّرَ في المقابلة عينها بجنازة الأب بيير الراعي الذي ارتقى في بلدة القليعة اللبنانيّة. وعدَّ لاوون الأب بيير راعيًا حقيقيًّا، معبّرًا عن قربه من الشعب اللبنانيّ.













03/14/2026 - 23:52 PM






Comments