وزير العدل لـCNN: حزب الله يجرّ لبنان إلى صراع لا تريده الدولة ولا تتحمّل تبعاته

03/14/2026 - 18:45 PM

Metrolink.com

 

بيروت - متابعة الاعلامي كريم حداد

شرح وزير العدل عادل نصار، في مقابلة مع الإعلامية كريستيان أمانبور على شبكة CNN، كيف يجد لبنان نفسه منخرطاً في مواجهة عسكرية رغم تمسّك الدولة بمبدأ حصرية السلاح ورفضها الدخول في أي حرب إقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقدّم نصار عرضاً واضحاً للأسباب التي تجعل الدولة عاجزة عن منع التصعيد في ظل قرارات أحادية يتخذها حزب الله.

كريستيان أمانبور:
حكومتكم تتخذ موقفاً صارماً تجاه "حزب الله". رئيس الجمهورية أعلن رسمياً حظر أي نشاط عسكري للحزب، ومع ذلك ما زال يقاتل. ما الذي يمكنكم فعله الآن لإيقافه؟

عادل نصار:
من المهم أولاً توضيح السياق. فبعد سنوات طويلة عمل خلالها "حزب الله" على بناء وتثبيت بنيته العسكرية، جاءت هذه الحكومة لتؤكد في بيانها الوزاري أن احتكار القوة والسلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية.

ومع استمرار الضربات الإسرائيلية، التي اتخذت من وجود هذه البنية العسكرية ذريعة لها، بقي موقف الدولة ثابتاً: لا استقرار ولا بناء داخلي من دون تطبيق مبدأ حصرية السلاح. هذا المبدأ ليس خياراً سياسياً بل ضرورة وطنية لحماية لبنان.

لكن "حزب الله" لم يتعاون مع الدولة في هذا الاتجاه، ما جعل البلاد مكشوفة أمام المزيد من الضربات. وعندما اتخذ الحزب قراراً منفرداً بإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، قدّم بذلك ذريعة إضافية لشن حرب واسعة، فانتقلنا من ضربات متقطعة إلى مواجهة شاملة.

ولكي يتمكن لبنان من الدفاع عن نفسه دبلوماسياً، لا بد أن تكون قرارات الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، وأن يكون السلاح محصوراً بالمؤسسات الشرعية. من دون ذلك، لا يمكن للبنان أن يحمي مصالحه أو يثبت موقعه على الساحة الدولية.

وبصفتنا حكومة، نعتبر هذا الأمر ضرورة وطنية لخدمة مصلحة جميع اللبنانيين. فتصرفات "حزب الله" تعيق قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية لبنان، وتشكل انتهاكاً واضحاً للقانون وللالتزامات التي قطعتها الحكومة تجاه مواطنيها. لا يمكن السماح بوجود حركة موازية تتخذ قرارات الحرب والسلم بمعزل عن الدولة، وتجرّ البلاد إلى صراعات إقليمية لا طاقة لها بها.

وإذا ما أردتم قراءة سياسية للمشهد، فستجدون أن "حزب الله" يتصرف وكأنه يسعى لاحتلال موقع متقدم في الحرب الإقليمية الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. أما مصلحة لبنان، ومصلحة شعبه، فتكمن في النأي بالنفس والابتعاد عن هذه الصراعات.

فنحن بلد صغير، متعدد الطوائف والمجتمعات، ولدينا القدرة على أن نكون نموذجاً للتعايش والسلام. واجبنا أن نحمي هذا النموذج، لا أن نُساق إلى حروب الآخرين.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment