مسعد بولس يقود الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل: فرصة دبلوماسية لوقف التصعيد وإعادة رسم قواعد الاشتباك

03/14/2026 - 15:06 PM

Bt adv

 

تحقيق اخباري من اعداد الاعلامي جورج ديب

في تطوّر دبلوماسي بارز يعكس دخول واشنطن بثقل أكبر على خط الأزمة اللبنانية – الإسرائيلية، برز اسم المستشار الأول للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، كالشخصية التي ستتولى إدارة الوساطة الأميركية في المفاوضات المرتقبة بين الجانبين، وفق ما أفادت مصادر سياسية ودبلوماسية متقاطعة.

وتشير المعلومات إلى أنّ الإدارة الأميركية تعمل على بلورة إطار تفاوضي جديد، يهدف إلى احتواء المواجهة العسكرية المستمرة منذ الثاني من آذار، وفتح نافذة سياسية يمكن أن تُفضي إلى تفاهمات أولية حول قواعد الاشتباك، وضبط الحدود الجنوبية، ومنع توسّع رقعة الحرب.

اللافت في هذا التعيين أنّ بولس لبناني الأصل، ما أثار ارتياحًا نسبيًا في الأوساط السياسية اللبنانية التي ترى في ذلك عنصرًا قد يساهم في تعزيز فهم واشنطن لحساسية الوضع الداخلي اللبناني وتعقيداته. وتعتبر مصادر متابعة أنّ وجود شخصية من هذا النوع في موقع الوساطة قد يخلق مساحة ثقة أكبر بين الأطراف، خصوصًا في ظل انعدام الثقة المتراكم خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتكثّف فيه الاتصالات الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر، وسط ترقّب لبناني واسع لما قد تحمله الأيام المقبلة من مؤشرات حول شكل المفاوضات وحدودها، وما إذا كانت ستنجح في فتح مسار فعلي نحو التهدئة.

واشنطن تعود إلى الساحة اللبنانية… ولكن بشروط جديدة

تعيين مسعد بولس في واجهة الوساطة ليس تفصيلاً تقنيًا، بل يحمل دلالات سياسية عميقة يمكن قراءتها على أكثر من مستوى:

1. عودة أميركية مباشرة إلى الملف اللبناني

بعد سنوات من المقاربة غير المباشرة، يبدو أن واشنطن قررت استعادة دورها التقليدي في إدارة التوازنات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
هذا التحوّل يعكس قناعة أميركية بأن استمرار المواجهة قد يفتح الباب أمام انفجار إقليمي أوسع، وهو ما تسعى الإدارة الأميركية إلى تجنّبه.

2. اختيار شخصية لبنانية الأصل… رسالة مزدوجة

اختيار بولس، وهو شخصية قريبة من دوائر القرار الأميركي ومن أصول لبنانية، يحمل رسالتين واضحتين:

- طمأنة لبنان بأن الوساطة ليست منحازة بالكامل إلى إسرائيل.

- تسهيل التواصل مع الأطراف اللبنانية عبر شخصية تفهم البيئة السياسية والاجتماعية اللبنانية.

3. مفاوضات تتجاوز وقف النار

المعطيات تشير إلى أن واشنطن لا تسعى فقط إلى وقف إطلاق النار، بل إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك وربما فتح نقاش أوسع حول الحدود، والضمانات، ودور الأمم المتحدة، ومستقبل القرار 1701.

4. إسرائيل تبحث عن مخرج آمن

في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، قد ترى إسرائيل في الوساطة الأميركية فرصة لوقف التصعيد من دون الظهور بمظهر المتراجع، خصوصًا إذا جاءت التفاهمات ضمن إطار دولي.

5. لبنان بين الحاجة إلى التهدئة وتعقيدات الداخل

لبنان الرسمي يرحّب بأي جهد يوقف الحرب، لكن التعقيدات الداخلية – من الانقسام السياسي إلى حسابات القوى الفاعلة – تجعل أي مسار تفاوضي مرتبطًا بتوازنات دقيقة.

تعيين مسعد بولس ليس مجرد خطوة بروتوكولية، بل مؤشر على مرحلة جديدة قد تشهد انخراطًا أميركيًا أعمق في الملف اللبناني – الإسرائيلي. وإذا نجحت الوساطة في فتح باب التهدئة، فقد يشكّل ذلك منعطفًا مهمًا في مسار الأزمة، وربما بداية مسار سياسي أطول يهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment