بري بحث مع سلام في التطورات… جهود سياسية ومعالجة ملف النزوح المتفاقم

03/11/2026 - 15:56 PM

https://metrolinktrains.com

 

بيروت - بيروت تايمز - منى حسن

في ظلّ التصعيد العسكري المتواصل على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، ومع تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة القصف الإسرائيلي اليومي، شهدت عين التينة حركة سياسية لافتة تمثّلت في اجتماع موسّع عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس الحكومة تواف سلام والمستشار السياسي لرئيس الحمهورية أندريه رحّال، خُصّص لبحث التطورات الميدانية والجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف العدوان.

وبحسب المعلومات، فإنّ الاجتماع تناول الوضع الأمني الخطير الذي يهدد بانفجار شامل، خصوصًا في ظلّ استمرار استهداف القرى الجنوبية والبقاعية، وتزايد أعداد النازحين الذين تجاوزوا مئات الآلاف، وسط عجز الدولة عن استيعاب التداعيات الإنسانية والاجتماعية.

ركّز المجتمعون على ملف النزوح الداخلي الذي بات يشكّل ضغطًا هائلًا على الدولة والمجتمع، حيث أشارت التقارير إلى أنّ أعداد النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ترتفع يوميًا، ما يستدعي خطة طوارئ وطنية عاجلة. وتمّ التداول في آليات دعم البلديات والمجتمعات المضيفة، وتأمين مراكز إيواء، وتنسيق الجهود مع المنظمات الدولية.

بري: ضرورة توحيد الموقف الرسمي

خلال الاجتماع، شدّد الرئيس بري على ضرورة توحيد الموقف الرسمي اللبناني في مواجهة العدوان، معتبرًا أنّ الانقسام الداخلي يضعف قدرة لبنان على التفاوض وعلى حماية المدنيين. وأكد أنّ الاتصالات السياسية والدبلوماسية مستمرة مع عواصم عربية ودولية لوقف إطلاق النار، لكنّ نجاحها يتطلب موقفًا لبنانيًا موحدًا.

سلام: حماية المدنيين أولوية وطنية

من جهته، اعتبر الرئيس نواف سلام أنّ حماية المدنيين ووقف القصف يجب أن يكونا أولوية مطلقة، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والجيش والأجهزة الأمنية لضمان الاستقرار الداخلي ومنع توسّع دائرة المواجهات.

رحّال: العدوان يهدد البنية الاجتماعية

أما المستشار أندريه رحّال، فشدّد على أنّ استمرار العدوان يهدد البنية الاجتماعية والاقتصادية للبنان، محذرًا من أنّ النزوح المتزايد قد يتحوّل إلى أزمة وطنية طويلة الأمد إذا لم يتم التعامل معه بجدية وبخطة واضحة.

وتشير المعلومات إلى أنّ الاجتماع يأتي في إطار سلسلة لقاءات يجريها الرئيس بري مع شخصيات سياسية ودبلوماسية، في محاولة لخلق مظلة سياسية داخلية تواكب الجهود الدولية لوقف العدوان، ولمنع انزلاق البلاد إلى مواجهة شاملة لا قدرة لها على تحمّلها.

الاجتماع بين بري وسلام ورحّال يعكس حجم القلق من التطورات الميدانية، وحجم الضغط الذي يفرضه ملف النزوح، في وقت تبدو فيه الدولة اللبنانية أمام تحديات غير مسبوقة. وبين القصف المتواصل، والانهيار الاقتصادي، والانقسام السياسي، تبدو الحاجة ملحّة إلى قرار وطني جامع يضع حماية المدنيين ووقف العدوان في مقدّمة الأولويات.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment