اتصال مطوّل بين الرئيس السوري وسامي الجميّل… محاولة لفتح صفحة جديدة بين بيروت ودمشق

03/08/2026 - 06:45 AM

Bt adv

 

بيروت - بيروت تايمز - متابعة حورج ديب

في خطوة غير مسبوقة منذ سنوات طويلة من القطيعة والتوتر، تلقّى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل اتصالًا هاتفيًا من الرئيس السوري أحمد الشرع، استمرّ لأكثر من ساعة، وتناول التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين لبنان وسوريا في المرحلة المقبلة. وبحسب مصادر مطّلعة، ساد الاتصال مناخ إيجابي ومطمئن يوحي بإمكانية فتح نافذة جديدة للحوار بين الجانبين.

احترام متبادل ورؤية مختلفة للعلاقة بين البلدين

وخلال الاتصال، شدّد الرئيس الشرع على أن العلاقة بين لبنان وسوريا يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي الذي يخدم مصلحة الشعبين، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى علاقة طبيعية وواضحة مع لبنان بعيدًا عن إرث الماضي.

كما أوضح أن الوجود العسكري السوري على الحدود مع لبنان والعراق يهدف فقط إلى حماية الحدود السورية ومنع أي خروقات قد تهدد استقرار البلاد، نافيًا أي نوايا تتجاوز هذا الإطار.

الجميّل: فرصة نادرة لبناء علاقة صحية

من جهته، اعتبر رئيس حزب الكتائب أن اللحظة الحالية قد تشكّل فرصة حقيقية للانتقال من عقود من الصراع وسوء الجوار إلى علاقة أكثر توازنًا ونضجًا بين البلدين. وأكد أن بناء علاقة صحية يتطلّب مصارحة ومسؤولية، وقرارات شجاعة من الطرفين.

وخلال الاتصال، طرح الجميّل ملفًا لطالما شكّل جرحًا مفتوحًا لدى اللبنانيين، مطالبًا الدولة السورية بالتعاون لكشف مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وفي مقدّمهم القيادي الكتائبي بطرس خوند.

كما دعا إلى المساعدة في كشف حقيقة الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان، والتي اتُّهم النظام السوري السابق بالضلوع فيها، ولا سيما اغتيال الوزير بيار الجميّل والنائب أنطوان غانم، إضافة إلى تحديد مكان وجود حبيب الشرتوني، المتهم باغتيال الرئيس بشير الجميّل.

وفي ختام الاتصال، اتفق الطرفان على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومتابعة النقاش في الملفات المطروحة، بما يخدم استقرار البلدين ويعزّز فرص التعاون في المرحلة المقبلة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment