بيان المجلس الوطني لثورة الأرز: دعوة لإنقاذ الدستور وصون الاستحقاق الانتخابي

03/07/2026 - 09:35 AM

San diego

 

 

 

بيروت - عقد المجلس الوطني لثورة الأرز – الجبهة اللبنانية اجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام ومشاركة أعضاء المكتب السياسي، حيث استعرض المجتمعون الشؤون السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية المدرجة على جدول الأعمال. وفي ختام الاجتماع، صدر البيان الآتي:

1. أزمة النظام السياسي وتجاوز الدستور

يعبر المجتمعون عن قلقهم إزاء أداء النظام السياسي اللبناني، الذي بات يواجه العديد من الشوائب والعيوب نتيجة مخالفته الدستور والقوانين المرعية الإجراء، واستنادًا إلى تغييب الآليات الدستورية الفعّالة والتدخل الإيراني الخارجي. هذا الأداء عطّل المؤسسات الدستورية وشلّ عملها، وأعاد احتلال إسرائيل لأجزاء من أراضي الجنوب، ناهيك عن القصف الممنهج لمراكز ميليشيا حزب الله ومن يناصرها من الميليشيات التابعة لها.

يرى المجتمعون أنّ الطبقة الحاكمة تجاوزت النصوص الدستورية كافة، وكرّست حالة من عدم الاستقرار العام في الجمهورية اللبنانية. ويؤكدون أنه لا يمكن السماح لأي مسؤول بتجاوز الدستور تحت أي ظرف أو مبرر، ومن أي جهة مهما بلغ نفوذها السياسي. فالأوضاع العامة في البلاد أكبر من أي اسم أو حزب.

ويشير المجتمعون إلى أنّ أداء رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء والنواب والمستشارين (مع كامل الاحترام لمقامهم) شابه الكثير من العيوب، خصوصًا في القرارات المتعلقة بتكليف الجيش الانتشار في الجنوب ومنع ميليشيا حزب الله من القيام بأعمال عدائية وحمل السلاح. فهذه القرارات غير مضمونة التنفيذ، وتضمنت خرقًا فاضحًا للقانون والأنظمة والتعليمات.

وبالاستناد إلى مبدأ المشروعية، يؤكد المجتمعون ضرورة التزام السلطة التنفيذية بالقانون وتحقيق المصلحة العامة. وبعد سنة من انتشار الجيش، تبيّن أنّ القرارات لم تُنفّذ كما يجب ولم تحقق أهدافها الأمنية، والدليل استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها الميليشيا، والتزامها بما يصدر عن إيران.

وانطلاقًا من الواقع الحالي، يطرح المجتمعون خيار التعديل الوزاري كخطوة ضرورية لتفعيل العمل الحكومي، مع التأكيد أنّ هذا الخيار جائز دستوريًا بالاستناد إلى المادة 69 فقرة 2، وأنّ الثقة تُعطى على أساس البيان الوزاري وليس على أساس الأشخاص. ويأمل المجتمعون من المسؤولين السياسيين والروحيين والبعثات الدبلوماسية إعارة هذا الطرح الاهتمام اللازم لإنقاذ ما تبقّى من الجمهورية.

2. رفض تأجيل الانتخابات والدفاع عن حق الشعب

يعتبر المجتمعون أنّ أهمية المشاركة الانتخابية تكمن في شعور الناخبين بمدى تأثير أصواتهم في العملية الديمقراطية. فكلما كان لصوت المقترع تأثير قوي، كلما دلّ ذلك على مسار ديمقراطي سليم.

ويؤكد المجتمعون أنّ الدول التي تسعى لترسيخ الديمقراطية تحرص على نزاهة وعدالة الانتخابات. أما في لبنان، فيسعى بعض النواب إلى تأجيل ممنهج للاستحقاق النيابي دون أي مبرر قانوني، ما يشكّل خطرًا جسيمًا على حقوق الإنسان والاستقرار السياسي، ويؤدي إلى تراجع الحريات العامة وغياب المساءلة وانتشار النظام الاستبدادي.

وتشير المعلومات المتوافرة إلى اتفاقات ضمنية بين النواب لتأجيل الانتخابات حفاظًا على مكاسبهم السياسية والاجتماعية. ويرى المجتمعون أنّ أي تأجيل هو استبداد ودكتاتورية وهروب من الديمقراطية.


3. دعوة للمشاركة الشعبية وتفعيل الوعي الانتخابي

عملاً بالنظام الديمقراطي، يتمنّى المجتمعون على الرأي العام المشاركة الواسعة في الانتخابات، وقد شكّل المجلس لجنة خاصة بدأت بعقد ورش ولقاءات توعوية حول المشاركة في العملية الانتخابية وإجراءات الترشح في الدوائر الخمس عشرة.

وبالشراكة مع المرشحين والناخبين الأكاديميين، أُجريت دراسات للقوائم الانتخابية، مع استمرار حملة التوعية وتوفير المعلومات اللازمة للمشاركين. ويؤكد المجتمعون اهتمامهم بالرأي العام ضمن جهود ترسيخ ثقافة انتخابية واعية وتعزيز النزاهة والشفافية لضمان مشاركة واسعة فور حصول الانتخابات.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment