بيروت - منى حسن
شهدت الضاحية الجنوبية لـ بيروت واحدة من أكثر الليالي عنفًا منذ بداية التصعيد الإقليمي، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من عشر غارات متتالية على عدد من أحيائها المكتظة، عقب الإنذار الذي وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بإخلاء المنطقة فورًا. ومع كل غارة، كانت السماء تشتعل فوق رؤوس المدنيين، فيما كانت الشوارع تضيق بالنازحين الذين خرجوا مذعورين بحثًا عن ملجأ آمن.
الضاحية تحت القصف… والناس في الشوارع
الغارات التي بدأت بعد منتصف الليل طالت حيّ الجاموس قرب محطة هاشم، المشرفية، حارة حريك في محيط مستشفى الساحل، المعمورة، الكفاءات، وبرج البراجنة. بعض الأحياء استُهدفت أكثر من مرة خلال ساعات قليلة، ما أدى إلى موجة نزوح داخلية واسعة، وازدحام خانق على الطرقات المؤدية إلى بيروت.
شهود عيان تحدثوا عن «ليلة لا تُنسى»، حيث بقيت الطائرات الإسرائيلية تحلّق على علو منخفض، فيما كانت أصوات الانفجارات تتردد في أرجاء العاصمة. عائلات خرجت بثياب النوم، وأخرى حملت أطفالها وحقائب صغيرة، بينما بقي كبار السن في حالة صدمة لا يعرفون إلى أين يتجهون.
الاعتداءات الإسرائيلية تمتد جنوبًا وشرقًا
التصعيد لم يقتصر على الضاحية. فقد وثّقت تقارير دولية استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب والبقاع، ضمن حملة أوسع تستهدف مواقع مرتبطة بحزب الله، في سياق الحرب المتصاعدة بين إسرائيل وإيران.
وفق تقارير أمنية وإعلامية، شملت الاعتداءات خلال الأيام الماضية:
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مناطق في الجنوب، طالت بلدات صريفا وحبوش وميفدون كفرتبنيت وعنقون والخيام، شقرا، ياطر، مجدل سلم، الحنية، المحمودية.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلًا سلسلة غارات عنيفة استهدفت منطقة الزهراني وبلدة السكسكية كما استهدفت غارة أخرى مدخل بلدة الخرايب وبلدة البيسارية.
كذلك شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مفرق ميفدون، إضافة إلى غارة عنيفة استهدفت منطقة النبطية الكفور وتول. واستهداف مناطق في البقاع بينها سهل بريتال ودورس والطيبة.
وتشير بيانات أممية إلى أن هذه الهجمات أدت إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وإلى موجة نزوح تُعدّ الأكبر منذ سنوات، مع انتقال آلاف العائلات إلى بيروت والمناطق الجبلية.













03/06/2026 - 02:52 AM





Comments