اجتماع عربي طارئ… ولبنان بين نيران الاعتداءات الإسرائيلية والقلق من التصعيد الإيراني

03/05/2026 - 16:25 PM

San diego

 

 

تقرير اخباري من اعداد الاعلامي كريم حداد

أعلنت جامعة الدول العربية عن عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، لبحث الاعتداءات الإيرانية المتواصلة على دول عربية، في خطوة تعكس حجم القلق الإقليمي من التصعيد العسكري المتسارع. وجاء الاجتماع بناءً على طلب المملكة العربية السعودية، في ظل استمرار الهجمات التي طالت دول مجلس التعاون، وفق ما أكده الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي.

لكن المشهد الإقليمي اليوم لا يقتصر على التصعيد الإيراني وحده، إذ يعيش لبنان تحت وطأة أعنف موجة اعتداءات إسرائيلية منذ سنوات، ما يضعه في قلب العاصفة السياسية والأمنية والإنسانية في آن واحد. الغارات الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية، والجنوب، والبقاع، خلّفت قتلى وجرحى ودمارًا واسعًا، وأطلقت موجة نزوح كبيرة نحو بيروت والمناطق الأكثر أمانًا. الدخان المتصاعد من الأحياء المستهدفة في بيروت، كما وثّقته تقارير أممية، يعكس حجم الخطر الذي يعيشه المدنيون يوميًا.

حضور لبناني فاعل… يوسف رجي في الواجهة

لبنان سيكون حاضرًا بقوة في الاجتماع الطارئ عبر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الذي كثّف خلال الساعات الماضية اتصالاته مع نظرائه العرب، ناقلًا صورة دقيقة عن حجم الدمار الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية، وعن معاناة آلاف العائلات التي نزحت من الجنوب والضاحية تحت ضغط القصف.

رجي شدّد في اتصالاته على أن لبنان "يدفع ثمن صراعات ليست من صنعه"، وأن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية عربية مشتركة، خصوصًا في ظل توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية التي باتت تستهدف مناطق سكنية بشكل مباشر. وقد نقل للجامعة العربية تقارير ميدانية حول أعداد النازحين، وحجم الأضرار، والحاجة الملحّة إلى دعم إنساني عاجل.

خلفية التصعيد… قلق عربي متزايد

الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على دول عربية، خصوصًا السعودية ودول الخليج، دفعت المنطقة إلى حافة مرحلة جديدة من التوتر. دول عربية عدة، بينها السعودية والأردن والبحرين وقطر والكويت ومصر، دعمت الدعوة إلى الاجتماع الطارئ، في محاولة لبلورة موقف موحد تجاه التصعيد الإيراني، وفي الوقت نفسه متابعة التطورات الخطيرة في لبنان.

التقارير الدولية تشير إلى أن الحرب بين إسرائيل وإيران تتوسع بسرعة، وأن دول الخليج باتت ضمن دائرة الاستهداف، سواء عبر هجمات مباشرة أو عبر وكلاء إقليميين.

وفي هذا المشهد، يحاول وزير الخارجية يوسف رجي أن يضمن أن صوت لبنان لن يغيب عن الطاولة العربية، وأن معاناة المدنيين لن تُختصر في سطور البيانات الرسمية. وفي الوقت الذي يستعد فيه وزراء الخارجية للاجتماع، يستعد اللبنانيون لليلة جديدة لا يعرفون كيف ستكون.

السؤال الذي يردده الجميع: هل يحمل الاجتماع العربي الطارئ بداية طريق نحو التهدئة… أم مجرد محطة في طريق تصعيد أكبر؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment