اجتماع درزي استثنائي في بيروت… وجنبلاط يرفع نداء الوحدة ويحذّر من المساس بالطائف

03/05/2026 - 07:17 AM

Bt adv

 

 

بيروت - منى حسن

عُقد في بيروت اجتماع استثنائي موسّع للهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحّدين الدروز، بدعوة من شيخ العقل ورئيس المجلس المذهبي الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، وبحضور وزراء ونواب الطائفة، وشخصيات دينية واجتماعية، ورؤساء بلديات وفاعليات من مختلف المناطق. وجاء الاجتماع في لحظة سياسية وأمنية دقيقة تمرّ بها البلاد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الداخل اللبناني.

بعد انتهاء الجلسة، أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط بموقف شامل تناول فيه التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، مؤكداً أن ما يجري في المشرق «لا يمكن تفسيره إلا بالتمسّك بالوحدة الوطنية اللبنانية»، مشدداً على أن ما يطال اليوم أي منطقة أو فئة «يصيب جميع اللبنانيين بلا استثناء». ودعا إلى التضامن والصبر والحوار الدائم بين مختلف مكوّنات الوطن، باعتبارها الركائز الأساسية لعبور المرحلة.

جنبلاط شدّد على التمسّك باتفاق الطائف، واصفاً أي محاولة للمساس به بأنها «مرفوضة بالكامل»، ومعتبراً أن الالتزام به هو السبيل الوحيد للمضي قدماً نحو الاستقرار. وأشار إلى أن هذا الموقف يتقاطع مع ما أعلنه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في الأيام الماضية، في تأكيد واضح على ضرورة حماية الأسس الدستورية التي قامت عليها الدولة اللبنانية الحديثة.

وفي سياق متصل، اعتبر جنبلاط أن لبنان «أكبر من أن يُختزل في صراعات داخلية»، وأن لا مخرج للبنانيين إلا بالحفاظ على وطنهم ومؤسساته. ووجّه شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على جهوده الدبلوماسية ورفضه لأي تصعيد أو حرب على لبنان، مؤكداً أن الشعب اللبناني «لا يجوز أن يدفع ثمن قرارات ليست لبنانية، بل جاءت من الخارج، بما في ذلك من إيران». ورأى أن الحل يكمن في الالتزام بالقرارات الوطنية والتكاتف لمواجهة التحديات.

كما شدّد على أهمية التضامن مع الجيش اللبناني، ولا سيما مع قائده العماد جوزاف عون، في ظل الضغوط والانتقادات التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية. واعتبر أن دعم الجيش واجب وطني، خصوصاً في هذه المرحلة التي تتطلب أعلى درجات المسؤولية والانضباط.

ولم يغفل جنبلاط الإشارة إلى الدول العربية التي تواجه بدورها ظروفاً صعبة، مؤكداً أن العديد منها «لم يكن مسؤولاً عن أي حرب كبرى، بل حاول تفادي التصعيد ولم ينجح». ودعا إلى تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة.

وفي ختام موقفه، شدّد جنبلاط على أن الهدف الأساسي في هذه المحنة يبقى حماية لبنان وتعزيز التضامن بين اللبنانيين في الجبل وبيروت وسائر المناطق، من خلال تكثيف جهود الإغاثة والتواصل بين المرجعيات الدينية والسياسية، بما يضمن الصمود وتجاوز المرحلة الصعبة التي تمرّ بها البلاد.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment