اتصالات دبلوماسية مكثّفة… رجي يثبت التزام لبنان بقرار حصر السلاح وسط تصعيد إقليمي

03/04/2026 - 08:38 AM

https://metrolinktrains.com

 


بيروت - تقرير من إعداد منى حسن

وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي يواصل جهوده الدبلوماسية المكثفة في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ لبنان الحديث، حيث يسعى إلى احتواء التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإيصال موقف الحكومة اللبنانية بوضوح إلى المجتمعين الإقليمي والدولي، ولا سيما بعد القرار الحاسم بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، والمضي في مسار حصر السلاح بيد الدولة وحدها.

أجرى الوزير رجي سلسلة اتصالات هاتفية شملت وزراء خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، حيث عبّر عن تضامن لبنان الكامل مع البلدين في مواجهة أي انتهاكات تمس سيادتهما وأمنهما. وفي المقابل، أكد الوزيران الكويتي والبحريني وقوف بلديهما إلى جانب لبنان في محنته، واستعدادهما لتقديم كل دعم يحتاجه في هذه المرحلة الدقيقة.

كما تلقى رجي اتصالين من وزير خارجية هولندا طوك برندسين ووزيرة خارجية النمسا بياته ماينل-رايتسنغر، اللذين أبديا اهتمامًا خاصًا بمعرفة آخر المستجدات الميدانية في لبنان. وتناول الحديث القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في جلستها الطارئة عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، حيث شدد رجي على أن الحكومة ماضية في تنفيذ قرارها، وأن الدولة لن تتراجع عن التزامها باستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها.

وفي سياق متصل، أجرى الوزير اتصالًا بوزير خارجية قبرص كوستانتينوس كومبوس، معربًا عن استنكاره الشديد للاعتداءات التي تتعرض لها الجزيرة، ومؤكدًا وقوف لبنان إلى جانب قبرص في مواجهة هذه الأعمال العدائية، والتزامه اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.

كما شملت الاتصالات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، حيث نقل رجي «استنكار لبنان الشديد للاعتداءات التي طالت سيادة دولة الإمارات وأمنها»، مؤكدًا أن «لبنان يقف إلى جانب أشقائه الإماراتيين تمامًا، كما وقفت الإمارات دائمًا إلى جانبه»، مشيرًا إلى «وضع كل إمكاناته المتواضعة في خدمة الشعب الإماراتي الصديق». من جهته، أبدى الوزير الإماراتي اهتمامًا كبيرًا بالوضع في لبنان، مستفسرًا عن آخر التطورات، ومؤكدًا استعداد بلاده لتقديم كل دعم ممكن لإعادة الاستقرار إلى الأراضي اللبنانية.

تأتي هذه التحركات في وقت يعيش فيه اللبنانيون قلقًا متصاعدًا على وقع الغارات الإسرائيلية والتهديدات المتواصلة، فيما يحاول لبنان الرسمي إعادة تثبيت موقعه كدولة ذات سيادة، قادرة على اتخاذ قراراتها بعيدًا عن هيمنة السلاح غير الشرعي. وبينما تتكثف الاتصالات الدولية، يبقى الرهان الأكبر على قدرة الدولة على ترجمة قراراتها إلى خطوات عملية تُعيد للبنانيين ثقتهم بأن وطنهم ليس ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment