غارات إسرائيلية تهزّ بيروت وبعبدا والضاحية… ليلة تصعيد مفتوح في قلب لبنان

03/03/2026 - 23:43 PM

Metrolink.com

 

تحليل اخباري موسع
__________________________________

 

بيروت - بيروت تايمز - متابعة جورج ديب

يتواصل التصعيد العسكري في لبنان مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة من بيروت وبعبدا والضاحية الجنوبية ومناطق واسعة في جبل لبنان والبقاع، في ليلة وُصفت بأنها من الأعنف منذ بداية المواجهة الإقليمية. فقد شهدت الضاحية الجنوبية سلسلة ضربات جديدة فجر الأربعاء، بعد يوم كامل من القصف الذي استهدف أبنية سكنية وأخرى يُشتبه بأنها تابعة لحزب الله، فيما ارتفعت سحب الدخان فوق أحياء عدة نتيجة كثافة الغارات.

وفي محيط بعبدا، استهدف الطيران الإسرائيلي فجراً فندق كونفورت على طريق الحازمية، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه. وأفادت معلومات أمنية بأن المستهدف في الغارة هو دبلوماسي إيراني، وقد تولّى عناصر من حزب الله نقل جثته المتفحمة من الموقع. وأكد رئيس بلدية الحازمية جان الأسمر أن الفندق يقع عقارياً ضمن نطاق بعبدا وأن المبنى تعرض لأضرار كبيرة.

كما دوّى انفجار عنيف في منطقة البيادر – بشامون – عرمون، بعد غارة شديدة القوة استهدفت مبنى من أربع طبقات في مشروع “نسيم البحر”، ونُفذت وفق مصادر ميدانية بواسطة بارجة حربية قبالة الساحل. وسارعت فرق الإسعاف إلى المكان، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى إصابات عدة، بينها شخصية بارزة من الجماعة الإسلامية. وكشفت مصادر خاصة أن المستهدف هو القيادي أبو سمير البيروتي.

وفي وقت لاحق، استُهدفت منطقة السعديات في قضاء الشوف بالقرب من تعاونية المخازن، من دون توافر تفاصيل واضحة حول طبيعة الهدف. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن الغارات على عرمون والسعديات أسفرت عن ستة شهداء وثمانية جرحى في حصيلة أولية.

وامتد القصف إلى مدينة بعلبك، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي مبنى سكنياً مؤلفاً من أربع طبقات ضمن مجمع علوه في حي المتربة، ما أدى إلى سقوط ثمانية شهداء وستة جرحى، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ بحثاً عن عائلات عالقة تحت الأنقاض.

وفي الجنوب، نفذ جيش الاحتلال سلسلة غارات منذ ساعات الفجر على بلدات صريفا وشقرا وعيترون وبيت ليف وكفرشوبا والخيام والطيري، في إطار ما تصفه إسرائيل بأنه استهداف لبنى تحتية عسكرية لحزب الله. كما تعرضت مدينة صيدا أمس لضربتين جويتين، إحداهما دمّرت مبنى تابعاً لـ«الجماعة الإسلامية»، فيما طالت غارات أخرى مباني في مدينة صور الساحلية بزعم ضرب منشآت للحزب.

وفي موازاة الغارات، هدّدت إسرائيل بقصف مبانٍ إضافية في الضاحية الجنوبية، وأمرت بإخلاء عدد منها، بينما أشارت النهار إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن بدء موجة ضربات جديدة على الضاحية ومناطق في الجنوب، متوعداً بردّ «قاسٍ» على إطلاق الصواريخ من لبنان . كما أعلنت الحكومة اللبنانية، وفق Middle East Eye، حظراً كاملاً على الأنشطة العسكرية لحزب الله بعد ليلة من القصف الذي أوقع 31 قتيلاً في عموم البلاد، ودعت إلى تسليم السلاح غير الشرعي في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع .

وتزامنت هذه التطورات مع عمليات إسرائيلية أوسع في لبنان خلال الأسبوع الأخير، شملت غارات وصلت إلى عمق البقاع الشمالي، بحسب تقرير FDD’s Long War Journal الذي أشار إلى تنفيذ الجيش الإسرائيلي ضربات في 19 منطقة لبنانية ضمن سياق المواجهة المتصاعدة المرتبطة بالحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران . كما أكدت الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي أعلن بدء توغّل بري محدود في جنوب لبنان بالتوازي مع الضربات الجوية، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة .

وتعيش العاصمة ومحيطها حالة قلق واسعة مع حركة نزوح داخلية من المناطق المستهدفة، فيما تتصاعد المخاوف من توسّع العمليات العسكرية وتحولها إلى مواجهة شاملة تمتد من الجنوب إلى قلب بيروت. هل ترغب في صياغة نسخة مختصرة بصيغة «عاجل» للنشر الفوري

وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي أن قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية وتتمركز في نقاط وصفها بالاستراتيجية، في إطار «عملية دفاع متقدمة» عن بلدات الشمال. وأكد وزير الأمن يسرائيل كاتس أن الجيش صادق على التقدم والسيطرة على مناطق إضافية داخل لبنان «لمنع إطلاق النار» على المستوطنات الحدودية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع العملية إلى غزو بري أوسع، خصوصاً مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية ومطالبته بإخلاء أكثر من خمسين قرية في الجنوب والبقاع.

وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش السوري تعزيز انتشار قواته على طول الحدود مع لبنان والعراق، موضحاً أن الوحدات المنتشرة تتبع لحرس الحدود وكتائب استطلاع مكلفة بمراقبة الأنشطة الحدودية ومنع عمليات التهريب، في خطوة تعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment