عبدالله بن زايد من واشنطن: شراكة إماراتية‑أمريكية تتجدد بروح إنسانية ورؤية مشتركة للمستقبل

02/23/2026 - 03:29 AM

Bt adv

 

 

واشنطن - متابعة كريم حداد

في زيارة عمل تحمل الكثير من الرسائل، التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، في العاصمة واشنطن. اللقاء لم يكن بروتوكوليًا فحسب، بل جاء ليؤكد مرة أخرى أن العلاقات الإماراتية‑الأمريكية ليست مجرد تعاون سياسي، بل شراكة راسخة تتطور مع الزمن وتزداد عمقًا وتنوعًا.

حضر اللقاء معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، ومعالي سعيد مبارك الهاجري وزير دولة، ومعالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة.

وخلال النقاش، شدّد سموه على أن ما يجمع البلدين يتجاوز الملفات التقليدية، فهناك رؤية مشتركة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، سواء في المنطقة أو على مستوى العالم. وأكد أن الإمارات حريصة على البناء على ما تحقق من إنجازات، وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية التي تمس حياة الناس وتدعم مسارات التنمية المستدامة.

وتناول الجانبان أيضًا آفاق التعاون في القارة الأفريقية، حيث تتقاطع جهود البلدين في دعم التنمية والاستقرار، ومساندة تطلعات الشعوب نحو مستقبل أفضل. وأشار سموه إلى أهمية تنسيق المبادرات التنموية بين الإمارات والولايات المتحدة، والعمل مع الشركاء الدوليين لترسيخ السلام وتعزيز فرص النمو في القارة.

ولم يغب الملف السوداني عن طاولة البحث، إذ عبّر سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن قلقه العميق إزاء المأساة الإنسانية المتفاقمة هناك، مؤكدًا ضرورة وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين. كما أثنى على الدور الذي يقوم به الرئيس دونالد ترامب في منع انزلاق السودان نحو مزيد من العنف والانقسام، وعلى الجهود الأمريكية في تنظيم المؤتمر الإنساني واجتماع الرباعية للحفاظ على الزخم الدولي تجاه الأزمة.

وأشاد سموه كذلك بمتابعة سعادة مسعد بولس الدقيقة للملف السوداني، ودوره في دعم المساعي الرامية إلى حماية المدنيين ودفع العملية السياسية نحو حل يضمن قيام حكومة مدنية مستقلة.

وفي ختام اللقاء، جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد التزام دولة الإمارات بالعمل جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين، من أجل تعزيز الحوار، وتخفيف التوترات، ودعم الحلول السياسية التي تحقق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة والعالم.

 

 

 

 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment