روجيه أبو فاضل
على مدى ثلاث ساعات متواصلة، ومنذ العاشرة صباحاً من نهار الأربعاء الماضي، انعقدت جلسة تحقيق أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر، في ملف الادعاء المقدم من مصرف سيدرس بنك بحق الدكتور رولان مطران وشقيقته ندين مطران وابنتها الدكتورة سلين أيوب، وذلك بحضور وكيلتهم القانونية ووكيل المصرف المدعي.
وقد تمّ سوق المديرة السابقة لفرع سيدرس بنك في جونية، كالين فارس، من سجن النساء إلى دائرة التحقيق الأولى، للاستماع إليها حول الظروف التي جرت خلالها عمليات الاختلاس، والآليات الإدارية التي سمحت بمرور تلك العمليات داخل النظام المصرفي. ويستند ادعاء المصرف إلى اتهام المذكورين بالتنسيق مع المديرة السابقة لـ«اختلاق روايات» تطال إدارة البنك، في وقت تظهر المعطيات وجود ثغرات داخلية ساهمت في تمرير حركة حسابات غير اعتيادية من دون اعتراض أو تدقيق كافٍ.
وتشير المعلومات الثابتة في الملف أنّ الدكتور رولان مطران كان قد تقدّم سابقاً بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد سيدرس بنك، بعدما تبيّن اختلاس مبالغ طائلة من حسابات عدد من المودعين. وبحسب المعطيات، فإنّ المبالغ المختلسة من حساب مطران وحده تجاوزت ثلاثة ملايين دولار، ومن حساب الدكتور أنطوان شقير نحو تسعمائة ألف دولار، ومن حساب الدكتورة سلين أيوب حوالي مائة ألف دولار، إضافة إلى شكوى مماثلة لأحد أفراد عائلة سركيس.
وتؤكد المعلومات أنّ جلسة اليوم شهدت توتراً واضحاً، إذ ركّزت القاضية الأسمر في أسئلتها على كيفية مرور الإمضاءات والتحويلات والسحوبات عبر القنوات الداخلية للمصرف، وعلى طبيعة الصلاحيات الممنوحة للعاملين، وكيف غابت المراقبة عن مؤشرات مالية غير طبيعية ظهرت في تلك الفترة. كما دقّقت القاضية في نقاط التقاطع بين إفادات المدعى عليهم الذين اختُلِس من حساباتهم، والإفادة التي قدّمتها المديرة السابقة، خصوصاً لجهة التسلسل الإداري وسبل الرقابة المفترضة داخل المصرف.
تضيف المصادر أنّ مراجعة الإجراءات المالية قد تكشف مستويات أوسع من المسؤوليات داخل ادارة العامة للمصرف خلال فترة حصول الاختلاس.












11/29/2025 - 18:44 PM





Comments