اميرة العسلي
الظلم بابٌ مقفل، من دخله لا يستطيع العودة منه. لا يستطيع الإنسان أن يُنهي شعبًا بكامله، لأن الله خلقه، وهو الذي أراد له أن يبقى. لذلك، فإن عقلية إنهاء الآخر من أجل الاستحواذ على ممتلكاته وأرضه، هذا لن يتحقق، لأن الله الخالق هو الذي يُسيّر الكون ومن عليه، وهو من أراد الوجود للموجود.
في عصر النبي موسى عليه السلام، كان هناك فرعون يدّعي الألوهية، وكأن أتباعه كُثر، وكان هو الإله، يمثّل على الأرض حسب اعتقاده. لكن الله تعالى، عندما أراد إزالته وحان وقت نهايته، أغرقه الله تعالى ومن معه في البحر.
أما لبنان، فهو بلد صغير، لكنه موجود منذ البداية. والشعب اللبناني يستمدّ انتعاشه من حبّ البقاء في أرضه، كما أن انتماءه لإرثه لا يُقاس بما يملكه، إنما يعتبر نفسه هو جزءًا من أرض وطنه لا يتجزأ.
لذا، من الصعب جدًا أن ينتهي هذا الصراع بين أصحاب الأرض وأصحاب النفوذ. لكن لبنان بلد قائم بحدّ ذاته، ومن الطبيعي أن يكون لهذا البلد شرعيته وسيادته ونفوذه ومقومات بلدٍ حرّ السيادة.
لذا، فإن خير الأمور هو السلم والسلام، وأن القتال والحروب كلها من أعمال الشيطان. فماذا يستفيد الإنسان من إقامة الحروب وقتل الأبرياء، سوى عقاب الله تعالى في الآخرة؟ لأن الرحمة والعدل والعدالة هي أساس الحكم، والحاكم العادل يبقى حرًّا.
لأن أعظم آيات الإنسانية هو العدل، وأن يمنح الحاكم القادر الحرية للآخرين، فهذا من أسمى أنواع العطاء. أما أن تأخذ أو تسلب حرية الآخرين، فإن ذلك من أسوأ أنواع الظلم.
ولا ننسى أن الله تعالى لا يحبّ الظلم، وقد حرّمه على نفسه، وكما قال تعالى في كتاب موسى عليه السلام، وكذلك في القرآن الكريم:
"من قتل نفسًا فكأنما قتل الناس جميعًا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا"، وكذلك قال الله تعالى: "لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم".












11/27/2025 - 14:01 PM





Comments