جنوب لبنان - بيروت تايمز - تحقيق جورج ديب
شنّ طيران الجيش الإسرائيلي ليلة أمس سلسلة غارات جوية مكثفة على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في تطور عسكري جديد يُنذر بتصعيد محتمل على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. وأفاد بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت بنى تحتية يستخدمها حزب الله لتخزين آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار منشآت سابقة، واعتبر أن هذه المواقع تُستخدم في إطار جهود الحزب لإعادة تأهيل قدراته العسكرية في المناطق الحدودية.
الغارات طالت مناطق متعددة أبرزها دير سريان، يحمر الشقيف، عدشيت القصير، وتفاحتا، حيث جرى استهداف مستودعات ومواقع لوجستية يُعتقد أنها تضم معدات هندسية وجرافات كانت تُستخدم في ترميم منشآت تضررت في مواجهات سابقة. كما شملت الضربات بلدات أنصار، المحمودية، البربج، وميس الجبل، وسط تحذيرات إسرائيلية للسكان بإخلاء المباني المجاورة لمسافة لا تقل عن 500 متر.
الحصيلة الأولية تشير إلى سقوط قتيل واحد على الأقل و 10 جرحى، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما واجهت فرق الإسعاف صعوبات في الوصول إلى بعض المواقع بسبب استمرار التحليق المسيّر والغارات المتقطعة. مصادر محلية أفادت بأن بعض المواقع المستهدفة كانت قريبة من مناطق سكنية، ما أثار مخاوف من توسع دائرة الاستهداف لتشمل البنية المدنية.
الحكومة اللبنانية ندّدت بالتصعيد، معتبرة أن إسرائيل تخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الاعتداءات. من جهته، أكد الجيش اللبناني أن إسرائيل تجاوزت أكثر من 4500 خرق منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تعيق انتشار الجيش جنوب الليطاني وتعرقل جهود التهدئة.
في المقابل، اعتبر الجيش الإسرائيلي أن نشاط حزب الله في هذه المناطق يُعد انتهاكًا للتفاهمات القائمة، متهمًا الحزب باستخدام المدنيين كدروع بشرية، ومؤكدًا أن الغارات تهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية في المناطق الحدودية.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف من تحول المواجهات المحدودة إلى حرب مفتوحة، خصوصًا في ظل غياب أي مؤشرات على استئناف الحوار أو التهدئة بين الطرفين.













10/10/2025 - 22:43 PM





Comments