بيروت - بيروت تايمز - تحقيق اخباري من اعداد ليلى ابو حيدر
في ظل التحديات السياسية والدستورية التي يمر بها لبنان، تميز موقف الرئيس العماد جوزاف عون بالوضوح، حيث أكد على التزامه العميق بإشراك اللبنانيين المنتشرين في اتخاذ القرارات المصيرية التي تخص وطنهم، ورفضه القاطع لأي تأجيل أو تساهل في إجراء الانتخابات النيابية ضمن الإطار الزمني الدستوري المحدد. هذه التصريحات تأتي في وقت يواجه فيه لبنان أزمة سياسية حادة، مع انقسام حاد في البرلمان، وغياب رئيس الجمهورية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
في تقرير نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، أشار مراقبون إلى أن هناك ضغوطًا دولية على لبنان لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة الحالية على تنظيم العملية الانتخابية في ظل التحديات اللوجستية والمالية التي تعترض طريقها. وقد أُدرجت الانتخابات النيابية في لبنان، التي من المفترض أن تُجرى في مايو 2026، ضمن قائمة الأولويات الدولية، حيث طالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بتعزيز المشاركة الديمقراطية وإعطاء اللبنانيين في الخارج فرصة التعبير عن آرائهم.
الرئيس العماد جوزاف عون شدد في تصريحاته على أهمية مشاركة المغتربين في الاستحقاق الانتخابي، معتبرًا أن صوتهم يشكل عنصرًا رئيسيًا في مسار التغيير في لبنان، خصوصًا في ظل الهجرة الواسعة التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة. وأوضح أن المغتربين ليسوا مجرد رعايا للدولة، بل هم جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني الذي يسهم في الاقتصاد الوطني وفي دفع عجلة التغيير السياسي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، أظهرت التقارير الصادرة عن وزارة الخارجية اللبنانية أن عدد اللبنانيين المنتشرين في دول الاغتراب تجاوز 14 مليون نسمة، ما يفوق عدد السكان المقيمين في لبنان. هذه الأرقام تعزز من أهمية مشاركة المغتربين في الانتخابات، حيث يعتبرون قوة ضغط أساسية يمكنها التأثير في نتيجة الانتخابات.
كما أشارت دراسات ميدانية أجراها مركز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بين المغتربين اللبنانيين في الدورات السابقة شهدت تحسنًا ملحوظًا، إلا أن هناك حاجة مستمرة لتحسين الأنظمة اللوجستية لتسهيل عملية التصويت، خاصة في البلدان التي يعيش فيها عدد كبير من المغتربين.
الرئيس عون، الذي سبق أن أشار في مناسبات عدة إلى دور الجالية اللبنانية في دعم الاقتصاد الوطني، كرر في تصريحاته أن الانتخابات النيابية يجب أن تتم في موعدها الدستوري بغض النظر عن التحديات. وأكد أن مشاركة اللبنانيين في الخارج ليست فقط حقًا دستوريًا بل هي أيضًا مسؤولية تجاه وطنهم الذي يحتاج إلى تجديد في مؤسساته السياسية من أجل استعادة الثقة وإعادة بناء الدولة.
تدخل محتمل لتسوية قانونية:
مع استمرار الخلافات حول آلية اقتراع المغتربين، يُتوقع أن يتدخل الرئيس لإيجاد مخرج قانوني يضمن تمثيلًا عادلًا للمنتشرين، بعيدًا عن الحصر بـ6 نواب فقط.
دعوة مفتوحة إلى اللبنانيين المنتشرين
أيها اللبنانيون المنتشرون في العالم، أنتم الامتداد الحي للبنان، وركن أساسي في نهضته السياسية والاقتصادية. في هذه اللحظة التاريخية، ندعوكم إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية المقبلة، ليس فقط كحق، بل كواجب وطني.
لماذا مشاركتكم ضرورية؟
لأنكم تمثلون لبنان الذي ينجح ويصمد.
لأن صوتكم هو صوت التغيير والعدالة.
لأنكم شركاء في بناء دولة المواطنة.
ما هو المطلوب من المنتشرين؟
التسجيل في القوائم الانتخابية عبر السفارات والقنصليات.
متابعة المهل القانونية والتواريخ المحددة للاقتراع.
تحفيز أفراد الجالية اللبنانية على المشاركة فوراً.
لبنان لا يُبنى إلا بجميع أبنائه، في الداخل والخارج. فلتكن مشاركتكم رسالة أمل وخطوة نحو استعادة الدولة.












10/08/2025 - 23:09 PM





Comments