سيزار معوض
واحد أحد ليس عنده ما يحتفل به لا اليوم ولا الغد ولا حتى بعد عام، إنه لبنان. ليس بمقدوره الاحتفال لأنه ليس باستطاعته الانتصار عسكريا على آلة القتل العبرية ولا حتى التغني ببطولات اللا إنتصار.. فضلا عن عجزه وضعفه لوضع حد للهزيمة، للخسارة وللضحايا.
منذ سنين كنا نقول بصراحة ووقاحة في كل ما نكتب أن لبنان مخطوف من ميليشيا ومنظمة ارهابية، وطبقة حاكمة، فاسدة، فاسقة، مجرمة وسافلة.. هي خطيئة مميتة لا بل جرم كبير أن يحاسب لبنان وشعبه ويعاقب بسبب ما اقترفته أيادي تنظيم حزب الله وحكومته المشؤومة بالتكافل والتضامن... ذاك لأنه أدخلنا في دوامة عنف تدمي بلادنا، نتيجة سياساته المحورية والتوسعية..
والأنكى أن لبنان لم يكن قد أعطي حق الاختيار بين الحرب والسلم، ولا حتى شرف الدفاع عن نفسه، عن أرضه، عن عرضه وعن الكرامة. هي حقيقة أليمة ومريرة كان يود لبنان، لو يدفنها تحت التراب، بدلا من أن تدفن أحياؤه بمن فيها تحت الركام. لبنان الرسالة كان يسعى دوما منذ التأسيس الى شيء من السلام، يعيد الأمل والحياة الى شعبه الجريح، إنما شاء التنظيم المسلح من خلال ربط لبنان بساحة غزة أن يصبح ناسه غرباء في وطنهم.. كان له ذلك، فتغربوا في ديارهم والأرض.
فيما الشرعية اللبنانية كانت تتوسل طوال سنين، شرعيتها المخطوفة والمحتكرة، من قبل الارهابيين والطفيليين، كانت تبكي وتستجدي ليؤذن لها ادخال شيء من وجودها الى مناطق الجنوب أو المخيمات او المربعات الأمنية..
للأسف، بلدنا الحبيب لبنان يدفع اليوم ضريبة التزام تنظيم حزب الله بخط الممانعة الذي يدعي زورا المقاومة وهي ليست غير سياسات مماتعة مع اليهود. ضريبة فرضت على لبنان دما، ذلا وخراب، ليجد نفسه وحيدا في هلعه وخوفه على أهله وناسه، يوم أدرك التنظيم المسلح هزله أمام الخطر الوجودي وأمام الاجتياح الذي بات يهدد ويتوعد ويفعل، فنتنياهو لن يتوقف ولن يرتدع ولن يتراجع..
يبقى أن اسرائيل هجمت، هاجمت، ضربت، اجتاحت وحطمت كل الآمال الوهمية والبطولات الخشبية، بينما لبنان الشرعي يتفرج وينتظر فسحة أمل فضلا عن الحق في ممارسة الشرف الذي منعوه عنه، وامكان رجوع عسكره للدفاع والمواجهة ورسم خطوط السلام...










10/11/2024 - 09:10 AM





Comments