لقاء الراعي وعون وتشييع باسكال سليمان يوم الجمعة بحضور سياسي وشعبي كبير

04/10/2024 - 10:24 AM

Bt adv

 

 

بيروت - يشيّع بعد غد الجمعة منسق ««القوات اللبنانية» في منطقة جبيل باسكال سليمان الى مثواه الأخير في مأتم جامع. وسيترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رتبة الدفن في الأولى بعد الظهر في كنيسة مار جرجس في مدينة جبيل. وكان جثمان سليمان وصل أمس من سوريا الى لبنان، وتسلمه الجيش من السلطات السورية على الحدود الشرقية، ونقله الى المستشفى العسكري المركزي في بيروت. وكشف على الجثمان أربعة أطباء شرعيين فتبيّن أنّ المغدور تعرض لضربة على الرأس بآلة حادّة أدّت إلى وفاته. بعد ذلك نقل الجثمان في سيارة الصليب الأحمر إلى مستشفى المعونات في جبيل.

 

قضائياً، أوقفت السلطات اللبنانية سبعة سوريين يُشتبه بضلوعهم في مقتل سليمان. وقال مصدر عسكري إنّ السلطات السورية سلّمت أجهزة الاستخبارات اللبنانية ثلاثة من المشتبه بهم في تنفيذ الجريمة. وقال مصدر قضائي إن «إفادات الموقوفين أجمعت على أنّ الدافع الوحيد للجريمة هو سرقة» سيارة سليمان.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ »نداء الوطن» أنّ لبنان كاد أن يقع في فتنة مسيحية - سورية على خلفية ردود الفعل على جريمة خطف سليمان وقتله. وبدا بحسب معطيات هذه المصادر، أنّ الاعلان سريعاً أنّ أفراد العصابة الأربعة الذين نفذوا الجريمة هم من التابعية السورية، ألهب مشاعر أبناء المناطق المسيحية، وكأنه تحضير لردود فعل ضد النازحين السوريين. فهل كانت هذه المرحلة من الجريمة متصلة بمعطيات أوسع؟

تجيب الأوساط، أنّ هناك ما يدفع الى الاعتقاد بأنّ هدف من خطّط لخطف سليمان وقتله، هو خلط الأوراق لحرف الانتباه عن التطورات المحيطة بالحرب في غزة، وتالياً الحرب المشتعلة على الحدود الجنوبية. وكشفت أنّ مرجعاً كبيراً تلقى أخيراً تحذيرات ديبلوماسية من لبنان أنّ الوضع على شفير اتساع النزاع الذي سيدفع ثمنه لبنان، وليس الجنوب فقط.

وقالت هذه الأوساط: «لا شك في أنّ النازحين قنبلة موقوتة في لبنان، وبينهم جماعات إرهابية منظمة، وتتولى الأجهزة الأمنية والجيش مواجهتها، لكن من الواضح أنّ هناك محاولة لجرّ لبنان الى حرب على غرار الحرب الفلسطينية كي تنتقل المواجهة الى الداخل تحت عنوان «مسيحيون في مواجهة النازحين».

وكتبت" النهار": كشفت المعلومات ان "ثلاثة من المشاركين في عملية خطف وقتل باسكال سليمان، يحملون بطاقات لبنانية مزورة، كما أن السيارة التي استخدموها مسروقة".

كما ان الأربعة المتورطين الموقوفين لدى مخابرات الجيش في القضية، هم من الجنسية السورية وأبرزهم بلال د.، ولديهم سوابق في سرقة السيارات". ولفتت الى ان "الخاطفين حاولوا اعتراض سيارتين قبل سيارة باسكال سليمان لسرقتها، لكنهم فشلوا وعندما اعترضوا باسكال قاومهم فضربوه ووضعوه في صندوق سيارته، وتوجه ثلاثة منهم الى بلدة حاويك في سوريا، حيث وصل ميتا. أما الرابع محمد خ. فبقي في الفندق في القلمون حيث تم توقيفه". وأشارت الى ان "هناك مشتبهين بهما أساسيان يتمّ البحث عنهما، أحدهما أحمد ن. الذي يترأس عصابة لسرقة وتهريب سيارات الى سوريا".

وتشير اوساط مسيحية مطلعة على جو البطريرك الراعي لـ «الديار» الى ان مواقف الراعي متقدمة جداً وخصوصاً انه كان حريصاً منذ اللحظة الاولى لجريمة الاختطاف ومن ثم الاعلان عن مقتل سليمان على السلم الاهلي وعدم التسرع وابقاء التحقيقات في إطار الدولة والاجهزة الامنية كما دعا الى التهدئة ورفض الفتنة وعدم تعكير العلاقات بين النسيج الجبيلي.

وتشير الاوساط نفسها الى ان الراعي وُضع من قبل الاجهزة الامنية في إطار خطة جديدة لتنظيم الوجود السوري وهي خطة قيد البحث حالياً بين الحكومة والجيش.

بسام مولوي

اما وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي فشدد على أنّ "البلد لا يتحمل مشاكل أكثر مما هو يواجه، ولا يتحمل فتناً"، داعيًا إلى "التعقل والاتكال على الأجهزة الأمنية والقضاء"، إذ "اننا لن نقبل إلّا كشف خيوط الجريمة كاملة وإصدار القرار العادل في حق المرتكبين".

وأشار بعد ترؤسه اجتماعا طارئاً لمجلس الامن المركزي، الى "أنّ جريمة قتل باسكال سليمان ارتكبها سوريون"، وأنّ "التحقيقات بوشرت منذ اللحظات الأولى وكل الأجهزة الأمنية والعسكرية تنسّق في ما بينها"، و"السيارة المُستخدمة في العمليّة سُرقت من الرابية قبل أيّام".

ودعا إلى التشدد "في تطبيق القوانين" على اللاجئين السوريين في لبنان، بعد توقيف سبعة يُشتبه في ضلوعهم في مقتل سليمان الذي عُثر على جثته في سوريا.

وذكرت «الأخبار» أن التحقيقات التي جرت بمشاركة أربعة من الأجهزة الأمنية اللبنانية أفضت سريعاً إلى رسم خريطة لملابسات الجريمة، بعدما نسّقت مخابرات الجيش مع الأمن السوري لاعتقال ثلاثة من المشتبه في تورطهم داخل الأراضي السورية، فيما أوقف ثلاثة آخرون على الأراضي اللبنانية. وتولّى مدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي التواصل مع قيادة القوات اللبنانبة والأحزاب السياسية المسيحية وبكركي لوضعها في أجواء التحقيقات، قبل أن يطلع قائد الجيش العماد جوزيف عون بكركي مباشرة على مضمون اعترافات الموقوفين.

وفي التحقيق معهم، قال هؤلاء إنهم لم يستهدفوا سليمان تحديداً، وإنهم فشلوا في محاولتين للسطو على سيارتين قبل أن يلاحقوا الضحية الذي كان وحيداً. وأفادوا بأنهم اعترضوا سيارة سليمان وحاولوا إنزاله منها، وعندما قاومهم ضربه الموقوف السوري بلال دلو على رأسه بعقب مسدس ضربات عدة، ووضعوه في المقعد الخلفي لسيارته audi Q7 (تتسع لسبعة ركاب) على أن يطلقوا سراحه على بعد نصف ساعة من المكان، بعدما تخلّصوا من هاتفه أولاً. وعندما توقفوا لإطلاقه فوجئوا بأنه فارق الحياة. وعندما تواصلوا مع زعيمهم الموجود في منطقة طرابلس، طلب منهم نقل الجثة معهم إلى منطقة زيتا داخل الأراضي السورية للتخلص منها هناك، حيث يفترض أن يسلموا السيارة إلى عصابة ابتزاز بعض أفرادها من اللبنانيين المطلوبين للقضاء.

وأفيد بأن تقارير ثلاثة أطباء شرعيين في لبنان أحدهم طلبته القوات اللبنانية، تطابقت مع تقرير الطب الشرعي في سوريا لجهة أن سليمان قُتل بعد تعرضه للضرب بآلة حادة على مؤخرة رأسه تسببت بنزيف في الدماغ أدى إلى الوقاة التي حُدّد موعدها في وقت قريب جداً من وقت تنفيذ عملية الخطف.

وكشفت التحقيقات أنّ العصابة نفسها سبق ان نفّذت عدداً من عمليات السرقة التي قُدّمت بلاغات بشأنها، من بينها سيارة هيونداي accent سُرقت من منطقة الرابية مطلع الشهر الجاري، وهي نفسها التي استخدمها الجناة في عملية الخطف.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment