تغييب المسيحيين عن مراكز الدولة: الحرمان من الحقوق يقود الى التمنّع عن الواجبات

01/30/2024 - 11:17 AM

San diego

 

بيروت  - عقد مندوبو "حزب الوطنيين الأحرار"، "حركة الاستقلال"، حزب "التيار الوطني الحر"، حزب "القوات اللبنانية"، حزب الكتائب اللبنانية، حزب "الهنشاك"، حزب "الطاشناك"، حزب "الرامغافار"، حزب "حراس الأرز"، حزب "مؤتمر الأقليات"، "المجلس الوطني لثورة الأرز"، في حضور ممثلين عن "المؤتمر المسيحي الدائم" والرابطة المارونية في "لابورا" اجتماعا تم خلاله التداول في "أوضاع الوزارات والإدارات العامة في ظل الشواغر الواقعة في عدد منها، والتمادي بضرب التوازن في التعيينات الأخيرة". 

وأعلن المجتمعون في بيان، أنهم "انطلقوا من دعوة البطريرك الراعي الأخيرة لاستعادة عودة الانتظام العام من تقويم السلطات والشراكة الوطنية"، واستنكروا "إمعان القيمين في ضرب أصول الشراكة بين مكوّنات الوطن في ظل شغور مركز رئاسة الجمهورية، ما يؤكد بكل أسف أن هذا المبدأ أصبح بالفعل مجرد عنوان فارغ وشعار رنان لا يُحترم ولا يُطبّق".

واعتبروا أن "سياسة صمّ الآذان عن المراجعات من المرجعيات الكنسية والسياسية حول هذا الموضوع، تؤكد وجود نية لم تعد مبيتة ومخطط مدروس لتغليب فئة على فئة وضرب ميثاق العيش معًا".

ورأوا أن "الغبن المتمادي في تغييب المكوّن المسيحي عن مراكز الدولة ليس اعتداء على حقوق المسيحيين فحسب، بل اعتداء على لبنان بصيغته التعددية الحضارية، القائمة على التوازن والتنوع والشراكة، ما يستوجب مواقف واضحة وموحدة، وخطوات عملية من جميع المسؤولين الى أي طائفة انتموا، تساهم في إعادة النظر بالتعيينات الأخيرة وإرجاع حق الشراكة المسلوب الى أصحابه."

ولفتوا إلى أنه "بعد التعيينات الأخيرة التي أفضت على سبيل المثال لا الحصر إلى إفراغ وزارة الأشغال العامة والنقل من أي مدير عام مسيحي، بالإضافة إلى ما جرى في وزارة الثقافة مع المدير العام للمكتبة الوطنية ووزارة التربية، وما يجري في إدارة الجمارك وغيرها، فإن المجتمعين ينظرون بعين الترقب والخشية إلى المراكز الشاغرة في الوزارات الأخرى، ويحذرون من استمرار عمليات السطو على المراكز المسيحية سواء بالأصالة أو بالإنابة".

وحذّروا من "الإمعان في استغلال فراغ سدة رئاسة الجمهورية لتمرير مشاريع السطو الممنهج على حق مكون لبناني بالمشاركة في صنع القرار وخدمة مؤسسات الدولة".

أضاف البيان: "أمام ما حصل وتحسبًا لاستمرار مسلسل قضم الحقوق، ندعو المعنيين الى التحرك لتدارك تدهور الأمور نحو الأسوأ، لأن الحرمان من الحقوق يقود الى التمنع عن الواجبات ويهدد الدولة اللبنانية في ميزانيتها وصيغتها ووجودها. وكفعاليات وطنية ندعو إلى استعادة الدولة القوية مع إصرارهم على مراعاة مقتضيات الوفاق الوطني والعيش معاً".

وأعلنوا أخيرا، إبقاء لقاءاتهم "مفتوحة لمتابعة الأوضاع، واتخاذ التدابير اللازمة والتحركات المطلوبة وفق روزنامة تحركات وضعت لهذه الغاية".

 

وطنية  -  إ.غ.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment