دعوى إعلان قداسة المكرَّم البطريرك الماروني إسطفان الدويهي

12/14/2023 - 12:41 PM

A

 

 

بيروت - كَشفَ الأب بولس القزي طالب دعوى إعلان قداسة المكرَّم البطريرك الماروني إسطفان الدويهي منذ 22 سنة، أنه يجري إعادة جمع عظام البطريرك الدويهي وتكوين  هيكله العظمي والجمجمة من جديد في البطريركيّة المارونيّة بالديمان، وذلك بفضل تقنية الـ DNA في نيوزيلندا والتي يَتمّ التقدّم في العمل بفضلها منذ فترة طويلة..

وكشف الأب القزي أن عملية تقديس الدويهي قد بدأت فعليّاً قبل 319 سنة أيّ منذ تاريخ وفاته لما إجترح من عجائب خارقة في حياته.. وأننا اليوم على أبواب إعلان تطويبه بعد إجتراح الدويهي أعجوبة التطويب وبعدما وافق مجمع اللاهوتيين في الكرسي الرسولي بالفاتيكان على ملف تثبيت الأعجوبة هذه في 19 تشرين الأول/أكتوبر الماضي..

وبإنتظار قرار البابا فرنسيس في هذا الشأن، وإعلان مرسوم التطويب ومكان التطويب محليّاً، وتاريخ عيد الطوباوي الجديد، والإحتفال بالتطويب بعد مرور الملف على مجمع الكرادلة، أشار القزي إلى أن الدويهي إجترح أخيراً عدّة عجائب خارقة غير أنه تَمَّ إختيار واحدة من أبرزها وهي شفاء روزيت زخيا الدويهي كرم من شلل روماتيزمي كامل حسبما ذكر الأب القزي في حديثه الى برنامج " ظواهر" من تيلي لوميار عند الساعة العاشرة والنصف من ليل الأربعاء في 13 الجاري (وسيَتمّ إعادة الحلقة عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر الثلاثاء 19 المقبل)..

وكانت لجنة الأطباء المكلَّفة من مَجمع دعاوى القديسين في الفاتيكان، قد وافقت بالإجماع في وقت سابق على إعتبار الشفاء بشفاعة البطريرك إسطفان الدويهي هو "أعجوبة" وقد تَمَّت مع مواطنة لبنانيّة زغرتاويّة وهي ربّة عائلة تدعى روزيت زخيا الدويهي كرم التي تناولت تراباً من جوار تمثال البطريرك الدويهي في إهدن وشفيت على الفور من شلل مفاصل روماتيزمي شامل(لا شفاء منه)، وبعدما كان الطبّ قد أعلن عجزه عن شفائها منه..والقرار صدر بإجماع أعضاء اللجنة، وأُبلِغ إلى مجمَع دعاوى القديسين للبتّ به نهائيّاً، ورفعِه إلى قداسة البابا..

ويومذاك بعد إعلان تقرير الأطباء، كُشِف النقاب عن إسم صاحبة الأعجوبة روزيت الدويهي كرم..وقد قُرِعت أجراس كنائس زغرتا فرحاً في حينها..كما توافد الناس الى منزل عائلة روزيت في زغرتا لتهنئتها وذويها بالشفاء العجائبي التام. 

* البطريرك الماروني العلاّمة أسـطفان الدويهـي بطريرك انطاكية وسـائر الـمشرق(1630- 1704)

 

* نبذة عن حياته

ولد في إهدن يوم عيد مار إسطفانوس أول الشهداء في 2 آب/أغسطس1630.

1633 توفي والده و له من العمر ثلاث سنوات.

1641 إختاره المطران الياس الاهدني والبطريرك جرجس عميرة الاهدني مع عدد من أولاد الطائفة وأرسلوهم الى المدرسة المارونيّة في روما وكان له من العمر11 سنة. فقد بَصره لكثرة ما كان يدرس ويطالع. وقيل عنه أنّه كان يدرس في النهار والليل وحتى في أوقات الفرص والنزهة. شَفَتْهُ العذراء مريـم وعاد إليه بصره..

1650حاز على لقب ملفان أيّ دكتور بالفلسفة واللاهوت و ذاع صيته لحدِّة ذكائه في إيطاليا وأوروبا.

3 نيسان/آبريل 1655 عاد الى لبنان.

25 آذار/مارس 1656 سيم كاهناً على مذبح دير مار سركيس-إهدن وكان له من العمر 26 سنة. عَلَّم في إهدن الأولاد وشرع يؤلف منارة الأقداس وغيرها من الكتب النفيسة، وأسّس عدّة مدارس لتعليم الأولاد. رافق البطريرك أغناطيوس أندريه أخاجيان (أوّل بطريرك للسريان الكاثوليك) وكان في حينها كاهناً وساعده في تأسيس هذه الكنيسة في حلب. عُيّن زائراً بطريركيّاً على الموارنة في حلب والجوار وزار الأراضي المقدّسة وعند عودته رشّحه أبناء إهدن للأسقفية.

8 تموز/يوليو 1668 رقّاه البطريرك السبعلي إلى الأسقفية وأرسله إلى الموارنة في جزيرة قبرص. كان له من العمر 38 سنة.

20 أيّار/مايو 1670 إنتُخب بطريركاً على الـموارنة وكان له من العمر 40 سنة. وبسبب الاضطهاد والديون المترتّبة على الكرسي في قنّوبين وبسبب جور الحكام وظلمهم، هرب مراراً عديدة إلى دير مار شليطا- مقبس في غوسطا وإلى مجدل المعوش في الشوف وكثيراً ما كان يقضي الليالي هارباً في مغاور وادي قنّوبين. توفي في قنوبين في 3 أيّار/مايو 1704 ودفن مع أسلافه في مغارة القديسة مارينا.

* فضائله

تَعلُّق بَنوي بالعذراء مريم كما تَعبَّد للقربان الأقدس، ومواظب على الصلاة.

كريم الأخلاق، متواضع ومحبّ للفقراء، خدوم كان يخدم الفلاحين ويُسقيهم في كأسه، و لم تؤثر عليه السلطة لأنّه آمن أن السلطة خدمة، "من أراد أن يكون كبيركم فيلكن خادمكم". 

كتب وحفظ لنا تاريخ وصلوات كنيستنا وتَحمَّل الإضطهاد والإهانات حبّاً بالمسيح، كما سهر على القطيع سهراً دؤوباً كي لا تدخل عليه التعاليم غير المستقيمة.

دافع عن إيمانه وشهد له أينما كان. رجاؤه وإيمانه وحبّه لله كانوا نبراساً له ونوراً لسبيله.

* بعضٌ من عجائبه:

أوقف المطر في ساحل علما وحبسه بين غزير وقنّوبين..

فوَّر القمح في مجدل المعوش..

شفى الولد فيليبوس الجميّل من مرض مميت فصار هذا الأخير المطران فيليب الجميّل الشهير..

شفى الولد بطرس كبيش من بلوزا والياس من غوسطا وإبراهيم السمراني تلميذ المدرسة المارونيّة في روما..

طرد الشياطين من عدّة أشخاص وأماكن..

أوقف الصخرة في قنوبين وهكذا خلّص حياة عدّة فلاحين..

أضاء حديثاً الطريق لفتاة في إهدن عندما إعتراها الخوف فاطمأنت ولم تَعد خائفة..

شفى يد شاب مصابة بالإلتهابات..

شفى مؤخراً من العمى إحدى الآنسات..

وهناك العديد من النِعَم والعجائب التي ننتظر أن تعطي الكنيسة رأيها الرسمي فيها..

* من أهم أعماله

10 تشرين الثاني/نوفمبر 1695 سمح بتأسيس الحياة الرهبانيّة النظاميّة في الكنيسة المارونيّة والتي أعطت شربل ورفقا والحرديني. بنى ورقَّم العديد من الاديار والكنائس (حوالي 27 ديراً وكنيسة).

* أهم مؤلفاته:

منارة الأقداس والمنائر العشر، الشرطونيّة، شرح التكريسات، رتبة لبس الإسكيم الرهباني، كتاب النوافير، كتاب التبريكات والصلوات، كتاب توزيع الأسرار، كتاب الجنّازات، كتاب فك الأشعار السريانيّة، كتاب الألحان السريانيّة، كتاب الوعظ والإرشاد، كتاب الفردوس الأرضي، كتاب نتائج الفلسفة، كتاب ردّ التُهم عن الموارنة، مقالات عقائديّة، تاريخ الأزمنة، تاريخ الطائفة المارونيّة، بداءات البابويّة، سلسلة بطاركة الطائفة المارونيّة، سيرة حياة تلاميذ المدرسة المارونيّة وغيرها..

* فلنصلّي، من أجل تسريع ملف تقديس البطريرك الدّويهي:

يا ربنا و إلـهنا يا من قلت أنا البداية والنهاية، فمنك كلّ عطيّة صالحة لك الـمجد والحمد. من أجل البطريرك الدويهي فهو الذي جعلك محوراً لحياته فكان كلامك مصباحاً لخطاه ونوراً لسبيله، وهو لكثرة إشتعال محبتك في قلبه جاهد جهاد الشهداء في تعليم الأولاد وحفظ إرث الكنيسة المارونية من الضياع، وكرَّس لك جسده ونفسه وروحه فكان راعياً صالحاً ولم تُبعده عن حبّك الإضطهادات والمِحن والمشقات فقال: "إني مستعد وأشتهي أن أحتمل أكثر من ذلك حبّاً بسيدي الذي لأجلي تألم ومات". لم تُحوِّل المناصب البطريرك الدويهي عن خلاص النفوس، ولا سلبت منه إيمانه وتواضعه وحبّه للفقراء والبسطاء، لا بل زادته إجتهاداً من أجل حماية القطيع الذي سلمته اليه، فتاجر بالوزنات خير متاجرة ووعظ وأرشد النفوس التائهة، وأعاد إليها الإيمان. فهبنا اللهم أن نَفرح بإعلانه طوباويّاً، فقدّيساً لك الـمجد الى الأبد، آمين.

* أيها الآب القدوس الذي منه كل قداسة يا من تُغني الكنيسة وتُنعم عليها بنفوس كبيرة، وتضع فيها رغبة القداسة ورعاية شعبك.

نسألك أن تكشف لنا غنى نفس البطريرك الدويهي وتُظهر قداسته، هو الذي أحبّك وخدم الكنيسة وأغناها بتقوى سيرته ومؤلفاته. أنت القدوس الذي يَتمجدّ بالقديسين ويَليق بك التسبيح الآن والى الأبد، آمين.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment