بقلم الكاتبة الصحافية الأردنية سهير فهد جرادات *
عمره ما كان حب الوطن جريمة.. وعمره ما كانت الوطنية تهمة.. والانتماء للوطن عمره ما كان خيانة !! .. لكن للأسف ( كما يُقال ) من يوم ما ( تسيد الهمل ) المشهد، وصار (الفاسد والفاشل والتافه ) في موقع المسؤولية، وهمه خدمة مصالحه و( جيبه)، ويرتكب الجرائم بحق الوطن بالنهب وسرقة ثرواته ومقدراته.
وحول ( هؤلاء الهمل ) المفاهيم كما يحلو لهم لكي تتفق مع تطلعاتهم وتوجهاتهم، وقلبوا الآية حتى انهم جرموا كل مين قلبه على الوطن، ووجهوا له تهمة ( حب الوطن ) ..
أن تحب الوطن، وترهن حياتك للدفاع عنه من الضياع والسرقة، وتنذر نفسك لتكف يد الفاسدين من العبث به، ليس ذنباً تقترفه، وليس جرماً تعاقب عليه !!.. والله ( لو يهملكم ) لسحبتم الرقم الوطني من الشرفاء، خاصة بعدأن صنفتم حب الوطن ب (الخيانة )، واعتبرتوه عملاً خطراً على أمن الدولة وسلامتها، مما يوجب سحب الجنسية، كما نص عليه قانون الجنسية الأردنية..
هناك فرق بين الوطني ( أب عن جد )، وبين (المصلحجي والوصولي ) أو من تربى على الأحقاد والكراهية !!..
إذا افتخرت انك أردني تُتهم بأنك ( عنصري ).. وإذا حبيت وصفي التل فأنت ( جهوي ) .. وإذا تغنيت بمحافظتك اكيد أنت (إقليمي ) .. وإذا اعتزيت بعشيرتك تتهم بأنك ( عشائري ) .. شو نطلع من جلدنا حتى نرضيكم ؟!! ولا حتى تحلموا فيها، وسنبقى نتغنى ب ( أردنيتنا )..
واليوم وبعد أن (تسيد الزعران الموقف ) في بعض مؤسسات الدولة، وأصبح (بعض الجُهال ) يقودونها، حتى غابت الحكمة عن العديد من الحكومات،و ضعفت المؤسسات فانهكت الدولة وأضعفتها، و تراجع الأداء الى ادنى مستويات الضياع والتيه لأنها أصبحت تحمي ( الهمل ) وترعاهم لدرجة الدلال، حتى وصلنا الى (زمن دلال الهمل) !!..
كاتبة وصحافية أردنية










05/02/2023 - 14:18 PM





Comments