ريمون رحمة وتيدي رحمة، وشركاتهما الثلاثة ومنها ZR ENERGY، على لائحة العقوبات الاميركية

04/04/2023 - 13:12 PM

A

 

 

 

واشنطن - وضعت وزارة الخزانة الأميركية، الشقيقين اللبنانيين ريمون رحمة وتيدي رحمة، وشركاتهما الثلاثة ومنها ZR ENERGY، على لائحة العقوبات.

واتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، استخدام الشقيقين لثرواتهما وسلطتهما ونفوذهما للانخراط في ممارسات فاسدة تساهم في انهيار سيادة القانون في لبنان، وبالتالي تقويض العمليات الديمقراطية في لبنان على حساب الشعب اللبناني.

وأشار المكتب، إلى أنّه "في الوقت الذي يواجه فيه اللبنانيون ضائقة اقتصادية كبيرة وأزمة طاقة حادة، وخللًا سياسيًا غير مسبوق، استخدم الأخوان رحمة إمبراطوريتهما التجارية وعلاقاتهما السياسية لإثراء نفسيهما"، وطالب وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب، الحكومة اللبنانية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.

 

من هو تيدي رحمة؟

ضجّت مواقع التواصل الإجتماعي مؤخراً بإسم تيدي رحمة ولا سيّما بعد فضيحة ملف الفيول المغشوش. وفي التفاصيل، سطّرت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون أربعة بلاغات بحث وتحرٍّ بحق أربعة مشتبه فيهم رئيسيين في فضيحة باخرة الفيول المغشوش، وهم: حليس وصاحب شركة Zr المفوّض بالتوقيع عنها تيدي رحمة ومديرها العام ابراهيم الذوق ومدير المناقصات جورج الصانع، وذلك على إثر الشكوى المقدمة من المحامي وديع عقل في هذا السياق.

تيدي رحمة، رجل أعمال لبناني، وصاحب شركة zr energy، وهو شقيق ريمون زينا رحمة. كما أنّه على علاقة جيّدة مع الطبقة السياسية في لبنان بشكل عام، في حين البعض يقول إنّه على علاقة وطيدة مع النائب جبران باسيل. في المقابل، قال آخرون إنّه على علاقة مع آل جعجع، إذ تداولوا صوراً لتيدي رحمة إلى جانب رئيس حزب القوات سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع. إلاّ أنّه في الواقع، وبحسب المعلومات المتداولة في الإعلام، فإن آل رحمة لا يتبعوا لأيّ جهة سياسية معينة.

ومؤخراً، برز اسم الشقيقين رحمة مع الخواجة في الدعوى التي رفعتها شركة IMMS Limited لتجارة النفطِ ضد بنك البحر المتوسط في ولاية نيويورك، حيث اتهمت المصرف بعدم ردّ وديعة بمليار دولار حين طلبتها.

كما يرتبط اسم آل رحمة والخواجة بمعمل دير عمار الحراري، وذلك في عقد إنشاء وتشغيل لمدة ٢٠ سنة تم رضائياً ومن دون مناقصة. وقد اتُهم ريمون رحمة، في تموز الماضي، بأنه يمتلك باخرة فيول مغشوش راسية قبالة الذوق ويضغط لتفريغها، وأنه قام بتخفيض الأسعار مقابل اللعب بالنوعية، مع العلم أن رحمة دخل فجأة على المشاريع وشارك في التزام معمل دير عمار بـ٦٧٥ مليون دولار بالتراضي وليس بالمناقصة، قبل أنّ يتمّ تثبيت التهمة عليه قبل أيّام بعد قرار القاضية عون.

قضية فساد لبناني تبدأ في العراق وتهزّ أميركا

وخارج لبنان، تتحدث التقارير العراقية عن ريمون رحمة المتورط بقضايا فساد من خلال عقود وزارة الدفاع، بالإضافة إلى وزارة الكهرباء وعدد من مؤسسات الدولة العراقية بعد ٢٠٠٣، وهو مدير شركة كورك تيليكوم التي رفعت عليها شركة أجيليتي الكويتية وأورنج الفرنسية دعوى ادعتا فيها أنه أجرى تعاملات لمصلحته الشخصية. وقامت شركتا أجيليتي وأورنج الفرنسيتان، بعد استحواذهما في العام ٢٠١١ على حصة تبلغ ٤٤ في المئة من شركة كورك تيليكوم، برفع دعوى ضد رحمة لمشاركته في تعاملات شخصية على نطاق واسع، ولكونه يملك عدداً من المصالح غير المفصح عنها، والتي تسببت في خسارة فادحة، وألحقت أضراراً بالشركة وبمقيم الدعوى من خلال حصة أسهمه في الشركة.

كما تناقلت وسائل إعلام أميركية حكماً أصدره قاضي محكمة واشنطن الفيدرالية رويس لامبيرث في شهر آب الماضي، بين شركة واي أوك تكنولوجي الأميركية، ومقرها بنسلفانيا، والعراق. وترتبط القضية بعقود في عام ٢٠٠٤، أُدخل إليها ريمون رحمة وسيطاً وتلقى ٢٥ مليون دولار ضمن عمليات فساد.

وعاد اسم رحمة ليتداول في الولايات المتحدة، بعد حكم القاضي للشركة العسكرية التي قُتل رئيسها المدعو دايل ستوفيل في العراق بظروف غامضة قبل ١٥ عاما، حيث كان آخر شخص راسله ستوفيل عبر البريد الإلكتروني هو ريمون رحمة، مبلغاً إياه بوجهته.

 

من هو ريمون رحمة

أسدل الحكم الذي أصدره قاضي محكمة واشنطن الفيدرالية رويس لامبيرث في شهر آب الماضي، الستار عن معركة قانونية استمرت 9 سنوات بين شركة “واي أوك تكنولوجي” الأميركية، ومقرها بنسلفانيا، وجمهورية العراق.يروي موقع “ذا هيل” الأميركي، تفاصيل هذه القضية، ويشير إلى أن شركة ستوفيل وقعت على أول عقود منحتها الحكومة العراقية الجديدة في عام 2004. وكانت المهمة تتمحور حول مساعدة العراق على النهوض من خلال تجديد المعدات العسكرية العراقية القديمة.لكن ما حدث حينها كان مفاجئاً، فبدلاً من الدفع للشركة الأميركية، قام مسؤولو وزارة الدفاع العراقية ولأسباب تتعلق بالفساد، بإدخال رجل الأعمال ريمون زينة رحمة كوسيط، ودفعوا له ما يقرب من 25 مليون دولار من الأموال المستحقة لشركة ستوفيل. وبعد فترة وجيزة، أظهرت التحقيقات أن الأموال وصلت لحساب رحمة في لبنان..

عاد ستوفيل إلى العراق ليتابع عمله، وفي اجتماع مع كبار المسؤولين الأميركيين والعراقيين، وعد العراق بدفع مستحقات المقاول الأميركي. إلا أن الفاجعة وقعت، عندما تعرض ستوفيل لكمين في طريقه إلى وزارة الدفاع العراقية في 8 كانون الأول 2004، قُتل على أثرها مع مرافقه وتُركت جثتهما على جانب الطريق لمدة يومين. لم يسع العراق في السنوات التي خلت لاسترداد الأموال، ولم يدفع أي تعويض لأرملة ستوفيل أو طفليه المراهقين. أما رحمة فقد ضاعف ثروته بأشواط، وهو يمتلك حالياً شركة “كورك تيليكوم” في العراق، كما أنه مساهم رئيسي في العديد من البنوك اللبنانية.

استخدمت الحكومة العراقية الحيل القانونية والأكاذيب الصريحة لإيقاف إجراءات المحكمة الأميركية لأكثر من ثماني سنوات، بعد أن استنفدت أرملة ستوفيل محاولات حل المسألة سياسياً وأُجبرت على رفع دعوى قضائية. وقد أخفق العراق في تقديم أي مستندات، وفشل في تقديم شهود، وكذب مراراً وتكراراً على المحكمة بشأن القضية، بما في ذلك محاولة تصوير رجل الأعمال اللبناني باعتباره المستفيد الشرعي من العقد. وفي أواخر نيسان 2019، قدم العراق إفادة من وزارة العدل العراقية تفيد بأن رحمة والمسؤولين الآخرين لم يدانوا بالفساد فيما يتعلق بسرقة الأموال المستحقة لشركة ستوفيل، وهي كذبة دحضتها المحكمة الأميركية في قرارها الأخير.

إلى جانب ما ذكره الموقع الأميركي، لا بد من الإشارة، إلى ورود اسم ريمون زينة رحمة، في عدة قضايا فساد، ففي عام ٢٠١٦ اتهمت بعض المواقع العراقية رحمة بالعمل مع أبرز وجوه الفساد في العراق، نائر الجميلي، بالعقود والصفقات الوهمية لوزارة الدفاع العراقية، ودفع مبالغ وعمولات ورشاوى لتسهيل تلك الصفقات الوهمية.وقد اتهم وزير لبناني سابق، رحمة، في تموز الماضي، بأنه يمتلك باخرة فيول مغشوش راسية قبالة الذوق ويضغط لتفريغها، وأنه قام بتخفيض الأسعار مقابل اللعب بالنوعية، مع العلم أن رحمة دخل فجأة على المشاريع وشارك في التزام معمل دير عمار بـ675 مليون دولار بالتراضي وليس بالمناقصة.

كما قامت شركتا “أجيليتي” و”أورنج” الفرنسيتان، بعد استحواذهما في العام 2011 على حصة تبلغ 44 في المئة من شركة “كورك تيليكوم”، برفع دعوى ضد رحمة لمشاركته في تعاملات شخصية على نطاق واسع، ولكونه يملك عدداً من المصالح غير المُفصح عنها، والتي تسببت في خسارة فادحة، وألحقت أضراراً بالشركة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment