نيويورك - أكّد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض أنه يمكن للدول باستخدام الدبلوماسية المائية أن تساعد في منع النزاعات وخلق بيئة للتعاون السلمي والبناء في إدارة موارد المياه المشتركة، معتبرًا أنه يمكن أن تساعد الأدوات الدبلوماسية مثل الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف والتفاوض والوساطة في تحسين الشفافية والثقة بين الدول، وتسهيل تبادل البيانات واستكشاف إمكانات المنافع المشتركة، التي تعزز التعاون والشراكة.
ورأى في كلمته الرسمية في مؤتمر المياه الذي انعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنّ المبادئ الرئيسية للدبلوماسية المائية تشمل التنمية المستدامة لموارد المياه، وعمليات صنع القرار التعاونية والتشاركية، والتسوية السلمية للنزاعات.
وأشار إلى أنّ تطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية هي الأداة المناسبة في حلّ النزاعات المرتبطة بالمياه العابرة للحدود مثل: قانون المياه الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة بشأن المجاري المائية الدولية غير الصالحة للملاحة (1997)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (1992)، الإطار التوجيهي بشأن المياه (DCE) للاتحاد الأوروبي، استراتيجية مياه البحر الأبيض المتوسط، والاتحاد من أجل المتوسط، وميثاق باريس (COP21).
ولفت إلى وجود تحديات يجب على دول المنطقة مواجهتها من أجل حل مشكلة المياه وتحقيق أمنها المائي، وأهمها: قضية الأنهار العابرة للحدود، طموحات إسرائيل في استخدام المياه كعنصر في الصراع. من ناحية أخرى وبالنسبة الى نهر العاصي فيمثل بين لبنان وسوريا مفاوضات ناجحة ونموذجية. بعد أكثر من 50 عامًا من المفاوضات، وقد تم التوصل في عام 2002 إلى اتفاق مربح للجانبين بين لبنان وسوريا بشأن تقاسم مياه نهري العاصي والنهر الكبير. مفتاح هذا النجاح هو تطبيق كلا البلدين لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997. وبحلول عام 2015 ، قررت منظمة اليونسكو تقديم هذه القضية كنموذج مثالي للتفاوض في كتاب بعنوان “دبلوماسية العلوم وإدارة المياه العابرة للحدود: قضية نهر العاصي”. كان هذا الكتاب أيضًا فرصة لليونسكو لتبني مفهوم الدبلوماسية المائية.
وقال: “يجب أن نواصل جهودنا لتشجيع التعاون المائي العابر للحدود، وتعزيز الدبلوماسية المائية. من خلال جهودنا الجماعية، يمكننا إنشاء حلول مستدامة لإدارة هذا المورد الثمين، وضمان استمراره في تلبية احتياجات كل من يعتمد عليه، الآن وفي المستقبل.أما في مسألة الأمن المائي فقد شرح العائم الثلاث له والتي تتمحور حول توفر المياه، سعرها وكلفتها بالإضافة إلى استدامتها”.
ونوه فياض بخلاصات الـ COP27 في شرم الشيخ والتي وضعت المياه في صلب أجندة التغير المناخي وسردياته، مرحبًا بمبادرة مصر المتمثلة باقتراح تعيين مبعوث أممي خاص بمسائل المياه وإنشاء مركز جديد لدى الأمم المتحدة لهذا الغرض، من شأنه تفعيل دبلوماسية المياه.
وعبّر عن تطلع لبنان للبناء على مخرجات شرم الشيخ والمشاركة في الـ COP28 القادم والمزمع انعقاده في دولة الإمارات العربية المتحدة.













03/25/2023 - 13:05 PM





Comments