| على اللبنانيين التصرف على قاعدة “ساعدوا انفسكم لنساعدكم” |
|---|
إعداد وتقديم جورج شاهين
رأى سفير لبنان الأسبق في واشنطن انطوان شديد، ان الاستحقاق الرئاسي كان على الرف وما زال قبل لقاء باريس وبعده وقبل الترددات التي تركتها الزلازل الاخيرة في تركيا وسوريا وقبل الانشغال العابر بباخرة الامونيوم ولا بصيص امل من الخارج ولا الحراك في الداخل يمكن ان يؤدي الى استعادة موقعه بين الدول. لافتا الى ان موضوع لبنان ليس على اولويات اي من الدول المنهمكة بقضاياها الداخلية وتلك الدولية الناجمة عن الهجوم الروسي على اوكرانيا وتداعياته الخطيرة على ازمة الغذاء العالمية كما في قطاع الطاقة في موازاة المواجهة المواجهة المفتوحة على مسار العلاقات الاميركية – الصينية ومع كوريا الشمالية.
وقال السفير شديد اثناء مشاركته في حلقة “مانشيت المساء” من “صوت لبنان” ما لم يقدم اللبنانيون خطوات باتجاه انتخاب رئيس الجمهورية والبت بالحد الادنى من الاصلاحات المطلوبة من اجل لبنان قبل ان تكون من اجل اي دولة أخرى، فلن نلقى اي دعم يعتد به. فالجميع يطالبنا بان نساعد انفسنا قبل طلب المساعدة من اي منهم وهو امر لم يتفهمه المسؤولون اللبنانيون بعد.
على هذه الخلفيات، وصف السفير شديد لقاء باريس العربي – الدولي الخماسي من اجل لبنان الذي عقد الاثنين الماضي بان له اكثر من تفسير في توقيته وشكله ومضمونه. فهو في توقيته جاء ليترجم اهتمام الاطراف التي شاركت فيه بالوضع في لبنان، وإن كان في مضمونه اجتماعا غير تقريري لمجرد انه جمع كبار الموظفين من وزارات خارجية الدول الخمسة وهم جميعهم من المكلفين بالملف اللبناني ويتابعون التطورات على ساحته بدقة لرفع خلاصات ما يجري الى قياداتهم. وان لم يصدر اي بيان ختامي عن الاجتماع فانه امر غير مقلق، ولربما تريثوا قبل اطلاق اي موقف او قرار نهائي من اجل عقد لقاء آخر على مستوى تقريري في المستقبل وكأن الإجتماع لم ينته بعد وان للبحث صلة.
ولفت السفير شديد ان مواقف الاطراف الخمسة ما زالت على ما هي عليه بالنسبة الى لبنان، فهم واضحون وقد اكدوا في اكثر من مناسبة بانه ليس لدى اي منهم اي مرشح رئاسي يتقدم على آخر. وانهم ينتظرون ان يقدمه لهم اللبنانيون ليبنى على الشيء مقتضاه، ولا سيما بانتظار معرفة برنامجه وبيان حكومته لاحقا واي من الاستراتيجيات التي يعتمدونها لاعادة ترميم علاقات لبنان بالعالمين الغربي والعربي ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي توصيفه لادوار المشاركين فبه اعتبر السفير شديد ان لفرنسا والولايات المتحدة الاميركية سياسات واضحة تجاه ما يجري في لبنان ولم يقصروا في مساعدة الجيش والمؤسسات الامنية كما على المستوى الانساني والطبي والتربوي والاجتماعي ومساعدة النازحين السوريين والمجتمعات المضيفة والامر ينسحب على الموقفين السعودي والمصري ولو جاء متأخرا لجهة مشاركتهم في اللقاء. معتبرا مشاركة قطر في اللقاء من باب اعتبارها صلة الوصل بين المجتمعين وايران التي حضرت على طاولة اللقاء من دون ان يكون لها اي ممثل عليها، فالجميع يدرك انها كانت وستكون شريكة في اي حل.
وردا على سؤال عما ان كانت المجموعة الجديدة قد تكون بديلة عن مجموعة العمل الدولية من اجل لبنان التي انشئت في نيويورك العام 2013، قال مما لا شك فيه قد يكون ذلك متوقعا وان واشنطن ستكون مرتاحة لمجموعة جديدة ابعدت منها كل من موسكو وبكين ويمكنها لاحقا ان تعيد ضم من يمثل الامم المتحدة والإتحاد الاوروبي والجامعة العربية والهيئآت الاخرى.
وعن الجمود الذي احاط بتوقف مفاوضات فيينا بشان المف النووي الايراني قال السفير شديد انها جمدت بسبب الخلاف الايراني – الاميركي واصرار المجتمع الدولي على معالجة تدخلاتها في مجموعة من الدول البعيدة عن ايران في ما هي تصر على حصر المفاوضات بمنشآتها النووية من دون البحث باذرعتها في اليمن ولبنان وسوريا والعراق والخليج العربي.
عن مسار الحرب في اوكرنيا توقع السفير شديد تصعيدا روسيا في وقت قريب في ظل ما حشدته موسكو وحليفاتها من استعدادات عسكرية، وما خصصت له واشنطن وباريس ولندن وبرلين والعواصم الاوروبية الاخرى من دعم لكييف. وان كان الرئيس بوتين قد خسر الحرب بشكل من الاشكال لمجرد انه رئيس لدولة كبرى ولم يربحها بعد ان عبرت سنتها لاولى دون القدرة على حسمها فان اوكرانيا لم تربحها ايضا.













02/13/2023 - 19:16 PM





Comments