ابو ظبي - وام
أكملت الإمارات، 200 يوم في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حرص خلالها سموه على تعزيز أطر التنمية الشاملة محلياً، وتعزيز مكانة الدولة ورفعتها ودعم مركزها وحضورها الفاعل إقليمياً وعالمياً.
وترصد وكالة أنباء الإمارات «وام» تزامناً مع الاحتفالات بعيد الاتحاد الـ 51 أبرز قرارات ومشاركات ولقاءات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال الـ200 يوم الأولى من مسيرته في قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة.
بداية العهد
استهل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عهده بزيارات إلى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، للتباحث معهم حول عدد من القضايا، التي تتعلق بشؤون الوطن والمواطنين.
وجسدت الزيارات، التي حرص سموه خلالها على لقاء المواطنين وتبادل الأحاديث الودية معهم، تأكيد قيادة دولة الإمارات على تحسين جودة حياة المواطن، وتمكينه وتوفير سبل العيش الكريم له. وأكدت أن المواطن سيظل دائماً على قمة أولويات الدولة وجوهر أهدافها التنموية المستدامة، وخططها، وبرامجها الحالية، والمستقبلية.
ملامح المرحلة
وحدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمة بثت تلفزيونياً في الـ 13 من يوليو الماضي إلى مواطني الدولة والمقيمين الملامح الرئيسية للمرحلة المقبلة، حيث قال سموه: «شعب دولة الإمارات وتمكينه كان ولا يزال محور اهتمام دولتنا المباركة وعلى قمة أولوياتها منذ نشأتها.. وسيظل منهج راحة المواطن وسعادته ورعايته الأساس في كل خططنا نحو المستقبل بإذن الله تعالى».
وأضاف سموه: «إن تنويع اقتصادنا ضرورة استراتيجية أساسية ضمن خططنا للتنمية.. لذا من الضروري تسريع جهود التنمية الاقتصادية لبناء اقتصاد نشيط ورائد عالمياً، وسوف نستمر في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة الإمارات وتحقيق أفضل المؤشرات العالمية في هذا المجال».
وأكد سموه أن سياسة دولة الإمارات ستظل داعمة للسلام والاستقرار في منطقتنا والعالم وعوناً للشقيق والصديق، وداعية إلى الحكمة والتعاون من أجل خير البشرية وتقدمها. مشدداً على أن الدولة ستستمر في نهجها الراسخ في تعزيز جسور الشراكة والحوار، والعلاقات الفاعلة والمتوازنة القائمة على الثقة والمصداقية والاحترام المتبادل مع دول العالم، لتحقيق الاستقرار والازدهار للجميع.
وقال سموه: «إن سيادة دولة الإمارات وأمنها مبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه أو التهاون فيه ونمد يد الصداقة إلى كل دول المنطقة والعالم، التي تشاركنا قيم التعايش والاحترام المتبادل، لتحقيق التقدم والازدهار للجميع».
وأشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن شعب الإمارات أثبت قبل الاتحاد وبعده، وفي كل المراحل الصعبة التي مرت بنا أصالته وصلابته وإرادته القوية، وقدرته على تجاوز التحديات، كما ثمن سموه الدور الذي يقوم به المقيمون على أرض دولة الإمارات، الذين يعتبرون الدولة بلدهم الثاني وإسهاماتهم المستمرة في البناء والتطوير منذ قيام دولة الإمارات.
قمم عالمية
وشارك صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، منذ 14 مايو الماضي في عدد كبير من القمم واللقاءات العالمية، التي جسدت المكانة الكبيرة للإمارات وقيادتها وثقلها وأهميتها في المجتمع الدولي، ودورها الفاعل في تعزيز الأمن والاستقرار في العالم.
وشكلت مشاركة سموه عاملاً رئيسياً في إنجاح تلك القمم واللقاءات الدولية، وخروجها بقرارات وتوصيات عملية، لمواجهة التحديات العالمية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والبيئية والإنسانية، وعلى رأسها أمن الطاقة وأزمة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة.
بداية، شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عن بعد، في «منتدى الاقتصادات الرئيسية الخاص بالطاقة وتغير المناخ»، الذي عقد عن بعد في 17 يونيو الماضي، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات في 17 دولة من الاقتصادات الكبرى، التي تشكل 80 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي، ومن عدد سكان العالم.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمة ألقاها خلال المنتدى: إن التغير المناخي يعد من القضايا بالغة الأهمية، ولا بد من التصدي لها من خلال التعاون والعمل المشترك، لتجنب تداعياتها السلبية وتكلفتها الكبيرة على الإنسان والمجتمعات والبيئة والاقتصاد العالمي.
وأكد أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي سعياً إلى ترسيخ قيم السلم والسلام والاستقرار والتعاون كونها ممكنات أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الحاضر والمستقبل، وذلك في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء ونقص الموارد الأساسية.
وشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أعمال قمة قادة مجموعة «I2U2»، التي عقدت في 14 يوليو الماضي عن بعد، وضمت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الهند وإسرائيل.
وقال سموه: إن الشراكات وحدها قادرة على تخطي التحديات المتداخلة، التي يواجهها العالم اليوم، وأهمها أمن الغذاء والطاقة وتغير المناخ والرعاية الصحية، مضيفاً: «إن دولة الإمارات تؤمن بأن الاقتصاد هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن والتقدم خاصة عندما تمتلك الحكومات والشعوب الإرادة لبناء الشراكات ومواجهة التحديات».
كما شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في قمة جدة «للأمن والتنمية»، التي استضافتها المملكة العربية السعودية في 16 يوليو الماضي، بحضور قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز التعاون المشترك وتعميق الشراكة الاستراتيجية في مواجهة مختلف التحديات.
وبحث صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وجو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في لقاء ثنائي على هامش القمة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وفرص تنمية التعاون والعمل المشترك وتطويره على مختلف المستويات، بما يحقق مصالحهما المتبادلة وتطلعاتهما نحو المستقبل.
وحضر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «لقاء العلمين» التشاوري الأخوي، الذي دعا إليه عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة في 23 أغسطس الماضي، بمشاركة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، والملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية.
وبحث القادة خلال اللقاء العلاقات الأخوية، ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك خاصة في مجال الشراكات الاقتصادية والتنموية وسبل تنميتها وتطويرها، واستعرضوا عدداً من القضايا وآخر التطورات الإقليمية والدولية، وتبادلوا وجهات النظر بشأنها، مجددين دعمهم أي جهد ومسعى يهدف إلى ترسيخ أسس السلام والاستقرار والتعاون المشترك على مختلف الصعد.
وبحث صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وجو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية- خلال اتصال مرئي في 2 نوفمبر الماضي- علاقات الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسبل دعمها في مختلف المجالات.
واستعرض سموه مع الرئيس بايدن المبادرة الإماراتية- الأمريكية الشاملة، التي أعلنها البلدان للاستثمار في الطاقة النظيفة وتعزيز الأهداف المناخية المشتركة وأمن الطاقة العالمي، حيث ستعمل هذه الشراكة على استثمار 100 مليار دولار لتوليد 100 غيغاوات إضافية من الطاقة النظيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاقتصادات الناشئة حول العالم بحلول سنة 2035.
وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفد دولة الإمارات المشارك في أعمال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP27»، التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية في 7 نوفمبر الماضي.
واستهل سموه كلمته خلال الجلسة الافتتاحية «لقمة المناخ» بتأييد دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العمل على إنهاء الأزمة الأوكرانية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في العالم.
ودعا إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة تحديات التغير المناخي والحد من تداعياته، والتي تؤثر على جميع دول العالم دون استثناء.
وأكد سموه التزام دولة الإمارات بضمان أمن الطاقة مع خفض الانبعاثات، وأشار إلى أن الإمارات تعد مزوداً مسؤولاً للطاقة وستستمر في هذا الدور طالما كان العالم بحاجة إلى النفط والغاز.
وشارك صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في الجلسة الرئيسية للقمة السابعة عشرة لرؤساء دول مجموعة العشرين وحكوماتها (G20)، التي استضافتها إندونيسيا في 15 نوفمبر الماضي. وقال سموه - في كلمته خلال القمة: «إن دولة الإمارات تؤمن بأن النهج المتوازن هو الأنجح لتحقيق الاستدامة»، مؤكداً التزام الدولة بدورها المسؤول في أسواق الطاقة وأجندتها الرائدة في قطاع الطاقة النظيفة. وشدد سموه على أن دولة الإمارات ستستمر، بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً ببذل أقصى الجهود، لضمان استدامة سلاسل الغذاء والدواء وتسخير إمكاناتها وموانئها وطیرانھا لدعم مبادرات وأهداف الأمن الغذائي.












12/02/2022 - 09:00 AM





Comments