لبنان وحضارة القلب المطعون بحربة

11/21/2022 - 10:54 AM

Your Ad Here

 

 

الخوري نبيل مونس

 

أكتب، لا لأضِّلل، أكتب لأحرِّر.

أكتب لا لملءِ الفراغ أو أيِّ فراغ، إنَّما لأصرخ في البرِّيَّة والصحراء، فتتشقَّقُ الصخورُ وينبُتُ الأرزُ ويرتفعُ وتتحوَّل الصحراءُ الى جنائنَ معلَّقةٍ وفوقَ المياهِ يُرفرفُ الرُّوحُ فتنفجرُ ينابيعُ الحياةِ وتعبرُ المراكبُ المحمَّلةُ بالأملِ والحقِّ والعدل والخيرات والعلم، من لبنان إلى أوروبا والعالم بأجمعِه.

أكتبُ لكم من سِفر الرؤيا :

إنَّها رؤيا الحمَل الفصحيِّ المذبوح. "  ورأيتُ في وسطِ العرشِ … حملاً واقفاً كأنَّه مذبوحٌ …" 

إنَّنا هنا أمامَ أعمقِ سرٍّ من أسرارِ الوجودِ والنَّصر.

النَّحرُ والطعنُ، الخداعُ والطغيانُ بالمال  أو بالطاقة عجِزت عن أن  ترفع حملاً واحداً حيَّاًمطعوناً في القلبِ .

أنحن أمام حلْم أم  إيمان . 

أنحن أمام غَثَيَان إيطوبّي أم أمام رؤيةٍ، نهضويَّةٍ،  قياديَّةٍ  تتفجَّر في الأرواح  وتتجسَّد في الأذهان  تتوافر لها في لبنان أرضٌ  مباركة، ترابٌ نبوّي يُجبَل  بالدَّم ويَنفخ فيه روحاً جديداً، حضارة جديدة، رؤىً لم تخطُر على قلب بشر لخلاصِ ابن الانسان. 

في هذا اليوم الجَلل،  قبل أن يغفو الوعيُ وينامُ الضَّميرُ وتطفأ  الأضواءُ،  ويعلو الصراخ والإقتتال، نريد رئيساً رؤيويَّاً. يتحلَّى بالشجاعة وقوةِ القلب. 

لاهوتياً يُحسن التفسيرَ والتَبيان. فيلسوفاً يبحثُ عنِ الحق والعدل. عالِماً دستورياً ، يحمِل رسالةَ لبنان العالميَّة الإبداعيّة والإنسانية، وهمومَ الشعبِ والأرض والدواء.  متواضعاً ، قريباً من كلِّ إنسان . راهباً بالرُّوح.  مرهوباً بالحكمة والمعرفة والتجرُّد. كريماً باراً، نذيراً منزَّهاً ، مِعطاءً.

دوماً واقفاً ولو كان مطعونا، مصلِّياً ثابتاً في الإيمان والعدل . في قلبه  يحمِل جرْحَ لبنان وفي نبضه دمٌ يضخ وفاءً وإخلاصا لـ لبنان.

 

*خادم رعية سيدة لبنان، نورمن، اوكلاهوما

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment