وقاحة مستهدفي المطران الحاج توجب استنفارا شاملا... الراعي يرفض استقبال مفوض الحكومة قبل تسليم المُصادر

07/21/2022 - 07:00 AM

A

 

 


بيروت - انتقلت اشكالية توقيف راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدّسة النائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية المطران موسى الحاج. الحركة رصدت بين بكركي والسراي والامن العام والقضاء.

وفيما اعلن الامن العام "ان ما قامت به عناصر المديرية في مركز الناقورة الحدودي مع المطران موسى الحاج، هو إجراء قانوني تنفيذاً لإشارة القضاء من جهة، والتعليمات الخاصة بالعبور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي يخضع لها كل العابرين من دون إستثناء،

من جهة ثانية، أطل على المشهد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي لينفي توقيف المطران الحاج في الناقورة ويؤكد انه خضع لآلية التفتيش المعتمدة على هذا المعبر أسوة بكلّ العابرين."

وغداة موقف الديمان الحازم والحاسم منها، الذي طالب  بتنحية عقيقي من منصبه، أفيد ان عقيقي طلب لقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الا انه رفض مشترطا بداية إعادة الأموال والمساعدات التي صودرت من المطران الحاج.

والقضية هذه حضرت ايضا في السراي الحكومي، حيث عقد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير العدل هنري خوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات.

زيارة الى الصرح:

بعد الاجتماع  قال خوري: استعرضنا التطورات التي حصلت في هذين اليومين في ما يتعلق ببعض الملفات القضائية الشائكة، وطلب الرئيس ميقاتي معالجة الأمور وفق الأصول والقانون، وهذا كان الموضوع الأساسي". واكد ان "اطّلعتُ على بيان الديمان وستكون لي زيارة للبطريرك الراعي بعد استجماع كامل المعطيات أمامي وسأقوم بعرضها والوقوف على رأي غبطة البطريرك في هذا الخصوص. وسئل: هناك نواب طالبوا بحد سلطة المحكمة العسكرية بالنظر بأمور العسكريين؟  اجاب: كل شيء عندما يطرح علي قابل للنقاش والبحث، للنظر بمدى صوابيته وقانونيته او عدم صوابيته.

خوري يتحرك: وكان المكتب الإعلامي لوزير العدل افاد بأنه في صدد مطالبة كافة المراجع القضائية المعنية بافادته فوراً وخطياً بالتطورات التي حصلت في اليومين الماضيين في ما يتعلق بالتحقيق مع سيادة المطران موسى الحاج ومداهمة مصرف لبنان لإجراء المقتضى.


الامن العام يوضح:

من جانبها،  أشارت المديرية العامة للأمن العام الى ان "بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت صباح اليوم ما زعمت أنه إتصال وحوار أجراه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بغبطة البطريرك الراعي، على إثر ما حصل مع المطران موسى الحاج في مركز أمن عام الناقورة الحدودي بتاريخ 18/7/2022".

أضافت في بيان "إن المديرية العامة للأمن العام تؤكد أن هذا الإتصال لم يحصل، وأن ما ورد في التسريبات المزعومة هو من نسج الخيال، ويستبطن نوايا خبيثة تهدف إلى الدخول على العلاقة الممتازة القائمة بين الصرح البطريركي والمدير العام للأمن العام، كما تحاول يائسة دق إسفين في علاقة التعاون والتنسيق اليومي القائمة بين قادة ورؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية، وهذا أمر يتكرّر دائماً عندما يحاول صغار النفوس أخذ الأمور في اتجاهات من أجل حرف الأنظار والتعمية على قضايا مطروحة".

وتابعت: "وفي هذا الإطار، تشير المديرية العامة للأمن العام إلى أن ما قامت به عناصر المديرية في مركز الناقورة الحدودي مع المطران موسى الحاج، هو إجراء قانوني تنفيذاً لإشارة القضاء من جهة، والتعليمات الخاصة بالعبور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي يخضع لها كل العابرين من دون إستثناء، من جهة ثانية".وختم البيان "أمَّا في ما خص التحقيق مع المطران الحاج، يهم المديرية أن توضح للمعنيين وللرأي العام، أنه منذ اللحظة الأولى التي تبدأ فيها إشارة القضاء المعني بالتنفيذ، يُصبح المحقق العدلي في مركز الأمن العام بتصرف المرجع القضائي صاحب الإشارة طيلة فترة التحقيق حتى إقفال الملف.
 
..وعقيقي ايضا:

في المقابل، اشار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي الى أنّه "ليس على علم بما ورد إعلامياً عن دعوته المطران موسى الحاج للاستماع إلى أقواله اليوم في المحكمة العسكرية، واشتراط المطران تسليمه ما جرى حجزه في الناقورة في المقرّ الأمني".

وقال عقيقي لـ"النهار" أنّ "الأموال التي كان ينقلها، والتي بلغت نحو 460 ألف دولار هي ليست ملك الكنيسة إنّما مصدرها من عملاء مقيمين في إسرائيل يعمل غالبيتهم لصالح العدو في الأراضي المحتلة وهي تخضع للأحكام القانونية اللبنانية المتعلّقة بكلّ ما يدخل لبنان من الأراضي المحتلة وتطبق على كلّ قادم منها".

وأضاف: "غير صحيح أنّه جرى توقيف المطران الحاج في الناقورة إنّما خضع لآلية التفتيش المعتمدة على هذا المعبر أسوة بكلّ العابرين بمن فيهم ضباط الأمم المتحدة".

 

لمعالجة هادئة:

في الموازاة، وفي وقت تواصلت الدعوات الى تنحية عقيقي والمتضامنة مع الحاج وبكركي، غرد رئيس الحزب النقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على "تويتر": "أيا كانت الملابسات وراء توقيف المطران الحاج الا انه من المفيد التنبيه بان المعالجة الهادئة افضل من هذا الضجيج وان احترام المؤسسات في هذا الظرف الصعب فوق كل اعتبار. ومن ناحية اخرى نرفض الاستغلال الاسرائيلي لمقام رجال الدين في محاولة تهريب الاموال لمآرب سياسية".

القضاء مسيس:

بدوره، قال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد لقائه الراعي في الديمان ان "القضاء في لبنان مسيس والقاضي يخضع الى الترهيب السياسي". وسأل فرنجية "تحدثنا في قضية المطران الحاج لماذا تحصل أمور تخدم فريقا وتضرّ فريقا آخر؟ فإما القاضي أخذ قراره من تلقاء نفسه أو أن هناك طابورا خامسا يحاول تخريب الأمور". واعتبر فرنجية ان "موضوع السلاح اقليمي دولي ووطني وعندما يتم التفاهم في المنطقة ستُحل المشكلة بطريقة او باخرى والمزايدات توصل الى التشنجات والحقد".

وفد كتائبي يزور المطران الحاج متضامنا... جريج: النظام البوليسي لن يكتب له النجاح

قام وفد من حزب الكتائب بزيارة تضامنية الى النائب البطريركي العام المطران موسى الحاج، ضم نائب رئيس الحزب نقيب المحامين السابق جورج جريج، النائب الياس حنكش وأعضاء المكتب السياسي في الحزب الوزير السابق آلان حكيم، ريتا بولس ولينا جلخ، ومستشار رئيس الحزب غسان ابو جودة. 

إثر اللقاء، قال جريج: "شرفني رئيس الحزب سامي الجميّل الموجود خارج البلاد أن أمثله والوفد المرافق من المكتب السياسي لزيارة سيادة النائب البطريركي العام المطران موسى الحاج ونقل تحياته واستنكاره الغاضب جداً ووقوفه والحزب الى جانب الحق والقيم والدور الرسولي الذي يقوم به سيادة راعي أبرشية الأراضي المقدسة في أصعب محنة يتعرض لها شعب لبنان". 

وأكد جريج أن "النظام البوليسي لن يكتب له النجاح ولن يجدي نفعاً مع بكركي التي خطًت باسم اللبنانيين دولة لبنان الكبير، ولن يكون لقاضٍ خاضع ومن يمثل شرفُ التعرض لمطران السلام والخير او اثارة الشبهات حول معدنه وأصالته المعروفَيْن ورسالته الانسانية". 

أضاف: "كما قال رئيس الكتائب في تغريدته إن زمن الظلم والقهر انتهى وتُهَمِ العمالة الاعتباطية مردودة لأصحابها ولن تنالوا من المطران موسى الحاج وأمثاله بعد اليوم". 

واعتبر جريج أنها "مناسبة اليوم ليجدد حزب الكتائب تأكيده على اقتراحي قانونين سبق وتقدم بهما ويدعو الى اقرارهما في الجلسة التشريعية المقبلة وهما: اقتراح قانون عفو عام عن الجرائم المنصوص عنها في المواد ٢٧٣ الى ٢٩٨ من قانون العقوبات والمتعلقة بالجنايات الواقعة على أمن الدولة الخارجي، وهو اقتراح تقدم به نواب الكتائب في ٢٤/٨/٢٠١١، بما يسمح بعودة آمنة للبنانيين المبعدين قسراً الى إسرائيل. واقتراح القانون المقدم في ٢٣/٨/٢٠١٦ الرامي الى تعديل قانون القضاء العسكري رقم ٢٤ تاريخ ١٣/٤/١٩٦٨، بما يكفل قضاءً عادلاً وكفؤاً". 

 

 

 

المركزية

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment