الجنوب في عين العاصفة... تصعيد ميداني واسع وتحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية
توتر على الحدود الجنوبية واستنفار متبادل بعد سقوط مقذوفات قرب مواقع إسرائيلية
بيروت – بيروت تايمز - منى حسن
يعيش الجنوب اللبناني ساعات دقيقة على وقع تصعيد ميداني متواصل وتحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي، في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية حالة استنفار أمني وعسكري غير مسبوقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع. وتزامنت التطورات الأخيرة مع تفعيل صافرات الإنذار في عدد من المستوطنات الشمالية الإسرائيلية عقب رصد سقوط مقذوفات قرب مواقع تتمركز فيها القوات الإسرائيلية على طول الحدود.
شهدت الحدود اللبنانية الجنوبية خلال الساعات الماضية توتراً أمنياً ملحوظاً، مع استمرار التحليق المكثف للمسيّرات الإسرائيلية فوق مختلف مناطق الجنوب والبقاع الغربي، وصولاً إلى أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، في مشهد يعكس حجم الاستنفار القائم على جانبي الحدود.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الاستطلاعي والحربي الإسرائيلي لم يغادر الأجواء الجنوبية منذ ساعات، حيث سجل تحليقاً دائماً وعلى ارتفاعات متفاوتة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، فيما تركز النشاط الجوي فوق مدينة صور ومحيطها، بالتزامن مع مراقبة دقيقة للتحركات على الأرض.
وجاء هذا التصعيد عقب رصد سقوط مقذوفين في محيط نقاط تتمركز فيها القوات الإسرائيلية على الجانب المقابل من الحدود، الأمر الذي دفع السلطات الإسرائيلية إلى تفعيل صافرات الإنذار بشكل مكثف في عدد من المستوطنات الشمالية وإعلان حالة تأهب واسعة.
وفي هذا السياق، دعت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية السكان في المناطق الحدودية إلى الالتزام بإجراءات السلامة والتوجه فوراً إلى الملاجئ والمناطق المحصنة عند صدور أي إنذار، معتبرة أن هذه التدابير تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي تطورات أمنية محتملة.
استنفار وترقب
ميدانياً، تشير المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجهوزية على طول الخط الأزرق، مع تعزيز المراقبة الجوية والإلكترونية للمنطقة، فيما تسود حالة ترقب حذر لأي تطورات قد تطرأ خلال الساعات المقبلة.
وفي المقابل، يعيش سكان القرى الجنوبية أجواء من القلق نتيجة التحليق المنخفض للمسيّرات والاستطلاع المكثف الذي يطال معظم المناطق الحدودية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في ظل استمرار الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المتفرقة على عدد من المناطق الجنوبية خلال الأيام الأخيرة.
المشهد مفتوح على كل الاحتمالات
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى أن الجنوب اللبناني لا يزال في قلب العاصفة، مع بقاء الأجواء مشحونة واحتمال تسجيل مزيد من التطورات الأمنية في أي لحظة.
ويبقى المشهد الحدودي مفتوحاً على مختلف السيناريوهات، في وقت تراقب فيه العواصم المعنية التطورات عن كثب خشية أن يؤدي أي خطأ ميداني أو تصعيد غير محسوب إلى إشعال جبهة الجنوب من جديد.











06/11/2026 - 12:56 PM





Comments