بيروت - أفادت "النهار" أنّه "عُثِر على 7 جثث لركاب المروحية المفقودة في ايطاليا، وبدأت السلطات المعنية بعمليات فحص الحمص النووي للتحقق من هويّاتها".
بدورها، أشارت “الوكالة الوطنية للاعلام” من وزارة الدفاع الإيطالية، أن التصوير الجوي أظهر وجود 7 جثث مبعثرة. ويرجح تبعثر الجثث، أن الطائرة قبل وقوعها على الأرض وتحطمها كليا واحتراقها، كانت تصطدم في طريق السقوط بالشجر الكثيف في المنطقة، وفي كل اصطدام ربما كان أحد الذين على متنها يسقط منها لقوة الضربة، مما يفسر المسافة الكبيرة بين كل جثة وأخرى.
وكانت وكالة أنسا الايطالية قد أعلنت أنه تم التعرف على 5 جثث كانوا على متن المروحية الإيطالية التي اختفت صباح الخميس فوق توسكان إيميليان أبينيني والتي شوهد حطامها اليوم على جبل كوسنا ، قمة ريجيو إميليا.
اشارة الى أنه كان على متن المروحية سبعة اشخاص، الطيار الايطالي، 4 اتراك، ولبنانيان لزيارة بعض الشركات، بالتزامن مع معرض ورقي مهم في لوكا. وهم: اللبنانيان شادي كريدي وطارق طياح، والاتراك: Kenar Serhat, Cez Arif, Ilker Ucak, Erbilaltug Bulent.
ويرجّح أنّ الطيّار الإيطالي كورادو ليفورين، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي يملك خبرة مهنية عالية، واجه صعوبة في الرؤية.
يذكر ان كريدي عضو في لجنة المال في التيار الوطني الحر وله أربعة أولاد، في حين أن طياح فقد زوجته في انفجار مرفأ بيروت.
وذكرت أنسا الايطالية أن نجل أحد الركاب اللبنانيين يملك مقطع فيديو قصير لنحو 20 ثانية كان أرسله والده له، ويوثق رحلة المروحية في وسط عاصفة عنيفة. وذكرت صحيفة Gazzetta di Modena أنه في الوقت الحالي لم يقم متلقي الفيديو بنشره ، في ضوء التحقيقات الجارية.
وعُثر ظهر اليوم على المروحية المفقودة في منطقة MONTE CUSNA (REGGIO EMILIA)، ولكن هناك صعوبة في الوصول الى المكان بسبب كثافة الاشجار ووعورة الطرق المؤدية الى مكان سقوط المروحية.
وكان البحث قد تركز في محافظة مودينا في المنطقة الممتدة من جبال الألب حتى جبال الابنيني Appennino Modenese وبالتحديد في المنطقة المحاذية لبلدية فراسنارو Frassinero، حيث يعتقد أن المروحية فقدت في منطقة غابات ومحميات طبيعية، بسبب عاصفة شديدة، ويرجح ان الطيار الايطالي كورادو ليفورين، البالغ من العمر 33 عاما والذي يملك خبرة مهنية عالية، واجه صعوبة في الرؤية، لكن العمل جار بواسطة الأقمار الصناعية للتوصل إلى تحديد مكانها.
هذا والتقى وفد من السفارة اللبنانية في روما برئاسة السفيرة ميرا ضاهر ووفد من السفارة التركية امس في مدينة مودينا، وزارا حاكم المقاطعة السيدة الكسندرا كمبوروتا لمتابعة عمليات البحث من قرب .
وفي اتصال قامت به "الوطنية" مع مفوض الدفاع المدني السابق انطونيو كربو أكد أنه "من الممكن العثور على الطائرة المفقودة اليوم وانه تم تحديد المكان الذي اختفت فيه".
وعَلِمَ موقع "سكاي نيوز عربية" من مصادر خاصة في وزارة الخارجية اللبنانية، أن "عمليات البحث التي تقوم بها الحماية المدنية بمساعدة مروحيات الإطفاء لا زالت مستمرة، وظلت حتى وقت متأخر من ليل الخميس، واستؤنفت صباح الجمعة".
وكانت المروحية اختفت عن الرادار الخميس، وعثر على الخلية الأخيرة التي تم توصيلها بهاتف الطيار في مودينا أبينيني بمنطقة بيفيبيلاغو، حيث سجل اضطراب قوي في الطقس في تلك الساعات.
وقال مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية اللبنانية السفير غدي خوري لموقع "سكاي نيوز عربية": "نتابع تفاصيل ما يجري في روما، ونحن على تواصل تام مع إيطاليا التي تبذل كافة الجهود للتوصل إلى مكان المروحية المفقودة".
وأضاف خوري، أن "السفيرة اللبنانية في إيطاليا توجهت إلى منطقة فيتشنزا حيث فقدت المروحية، وأن السلطات الإيطالية تتابع الموضوع بدقة وجدية ومثابرة منذ الخميس، و"نحن على تواصل معها من خلال سفيرتنا هناك".
كما قالت مصادر صحفية تركية إن "المواطنين الأتراك الذين كانوا على متن المروحية، كانوا في إيطاليا لحضور معرض تجاري".
وأضافت، أن "المروحية مملوكة لشركة إيطالية لمنتجات النظافة المنزلية، وكانت تستخدم لنقل العملاء إلى مصنعها".
وقال جوليانو جيلين، وهو أحد المدراء في "إندفكو"، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إنه "واثق" من أن المروحية لم تتحطم لأنها لم ترسل إشارة طوارئ.
وقال ناطق باسم أجهزة الإنقاذ في المنطقة: "أطلقنا عملية بحث بعد ظهر الخميس لكن الطقس كان سيئا جدا وكان من الصعب التحليق حتى المساء".
وشاركت في العمليات 7 مروحيات تابعة للطيران العسكري والشرطة وأجهزة الإنقاذ الصحية.
وأضاف الناطق: "الأمر ليس سهلا، إذا سقطت مروحية وسط الأشجار في هذا الموسم، تمتد الأغصان فوقها ويصعب رؤيتها من الجو".
نعت "مجموعة اندفكو الصناعية" للبنانيين وللقطاع الصناعي "بحزن كبير وأسى بالغ علمين من أسرتها العاملة ومن مدرائها التنفيذيين طارق طياح وشادي كريدي، فقدتهما عائلتهم الصغيرة والكبيرة ومحبيهما الكثر في حادث مأساوي تعرضا له وهما في رحلة عمل في إيطاليا".
وقالت في بيان:
"طارق من مواليد العام 1962، كان قد انضم إلى المجموعة منذ تخرجه من الجامعة الأميركية حاملا شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال العام 1985، ومتنقلا في العديد من المهام في إدارة المصانع والمشتريات العامة، ليتولى مسؤولية إدارة المشتريات التقنية العامة للمجموعة منذ العام 2020.
أما شادي فمن مواليد العام 1975 وانضم إلى المجموعة العام 2005 حاملا شهادة ماجستير في الهندسة الميكانيكية وأخرى في الإدارة الهندسية من جامعات باريس. خدم في فروع شركات "اندفكو" في لبنان والخارج، إلى حين توليه مسؤولية الإدارة العامة في واحدة من شركات مجموعة "سانيتا" منذ العام 2018.
الفقيدان الغاليان كان انقطع الاتصال بهما الخميس بعيد إقلاع طائرة مروحية بهما مع آخرين في رحلة عمل من مطار تينيغانو في إيطاليا لزيارة مصنع في مودانا، إثر انتهاء مشاركتهما في معرض دولي سنوي للصناعات الورقية في منطقة لوكا.
بعدها بدأت أعمال البحث عند تسجيل غياب المروحية من على شاشات الرادار أثناء تحليقها فوق منطقة غابات كثيفة جبلية ووعرة في شمال وسط إيطاليا، وإثر تغير دراماتيكي غير متوقع في أحوال الطقس الذي تحول سيئا وعاصفا، ولتستمر حتى اليوم السبت كاشفة عن الحدث الفاجعة".
أضافت: "إنها التراجيديا اللبنانية التي تلاحق العاملين من أجل وطن منتج ومبدع رغم كل شيء، فتطيح بالرواد ليبقى الحلم.
فعائلة طارق طياح - من بلدة غزير في قضاء كسروان - الفتوح وزوج هلا مصممة المجوهرات المبدعة، الأب لشاب وصبيتين - لم تسلم من فاجعة فقدان الأم في انفجار مرفأ بيروت الرابع من آب المشؤوم، لتعود وتفقد الوالد في سقوط طائرة المروحية في إيطاليا.
وعائلة شادي كريدي، من بلدة العاقورة في قضاء جبيل، متأهل وأب لأربعة أطفال، سبق أن فقدت شقيقه في ريعان شبابه منذ سنة ونيف في حادثة انقلاب جرار زراعي عليه، لتعود وتفقد الوالد في سقوط طائرة المروحية في إيطاليا.











06/11/2022 - 09:12 AM





Comments