بيروت - قبل ثلاث أيام من اليوم الانتخابي الكبير، الأحد المقبل، وفي تطور دبلوماسي لافت استوقفت زيارة ثلاثة سفراء من دول الخليج دار الفتوى، حيث عقد اجتماع ضم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وسفراء الكويت عبد العال القناعي والسعودية وليد بخاري وقطر إبراهيم السهلاوي، في حضور مفتيي المناطق في لبنان.
ونقلت "الديار" عن مصادر دار الفتوى ان الإحباط عند السنّة تراجع بعد موقف دار الفتوى، ولاحظت تبدلا في مِزَاج السنّة في الاقتراع وخصوصا في شمال لبنان، لفتت إلى ان خطوات جديدة ستتخذ في الساعات المقبلة لتحفيز هؤلاء على الاقتراع.
وكتبت" النهار":لم يقف الصمت الانتخابي امس حائلا دون رصد المواقف المتصلة بالاستحقاق الوشيك ولا سيما منها تحديدا تلك المتصلة برفع جهوزية الساحة السنية للمشاركة في الانتخابات. وأذ سيجري اليوم رصد خطب الجمعة بعدما عممت دار الفتوى على خطباء المساجد للدعوة إلى مشاركة السنّة الكثيفة في الاقتراع، بدت حركة سفراء خليجيين نحو دار الفتوى امس بمنزلة الرسالة الأكثر إفصاحا عن دعم توجهات الدار في هذا الإطار.
أما الموقف السياسي الأشد تعبيرا عن بلوغ الاستنفار التعبوي للسنة ذروته فكان عبر الرسالة الاستثنائية ذات الدلالات القوية والحادة للرئيس فؤاد السنيورة مساء التي فضحت استنفار العصب السيادي والسني في ان معاً إلى أقصاه في حضه على مواجهة "الدويلة" بكثافة الاقتراع للسياديين.
وشدد السفير القناعي باسم السفراء "على دور هذا الصرح الجامع لكل أبناء الشعب اللبناني، وعلى دور سماحته ومواقفه المشرفة الوطنية الجامعة المعتدلة التي تدعو إلى لم الصفوف ورصها لأبناء الشعب اللبناني الشقيق كافة، وأعربنا له عن وقوفنا إلى جانبه وتأييدنا له في كل ما يصبو إليه، ولكل ما فيه صالح هذا البلد الشقيق".
وأعلنت دار الفتوى ان "السفراء تمنوا أن تنجز الانتخابات النيابية المقبلة بكل شفافية لتفضح تطلعات وآمال اللبنانيين، لافتين إلى أن السلبية تجاه الانتخابات النيابية المقبلة لا تبني وطنا وتفسح المجال أمام الآخرين لملء الفراغ وتحديد هُوِيَّة لبنان وشعبه العربي، واعتبروا ان رسالة السفراء للبنانيين هي توجيهية بتغليب مصلحتهم الوطنية على أي مصلحة أخرى وأن المشاركة في الانتخابات للوصول إلى سدة البرلمان ينبغي أن تكون لمن يحافظ على لبنان وسيادته وحريته وعروبته ووحدة أراضيه".
وكتبت" نداء الوطن": برزت زيارة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في لبنان إلى دار الفتوى حيث أشاد سفير الكويت باسمهم بدور المفتي دريان "ومواقفه المشرفة الوطنية الجامعة المعتدلة التي تدعو إلى لمّ الصفوف ورصها"، بينما نقل بيان الدار أنّ السفراء الخليجيين تمنوا خلال اللقاء "أن تنجز الانتخابات النيابية المقبلة بكل شفافية لتفضح تطلعات وآمال اللبنانيين، لافتين إلى أنّ السلبية تجاه الانتخابات النيابية المقبلة لا تبني وطناً وتفسح المجال أمام الآخرين لملء الفراغ وتحديد هُوِيَّة لبنان وشعبه العربي، وأنّ المشاركة في الانتخابات للوصول إلى سدة البرلمان ينبغي أن تكون لمن يحافظ على لبنان وسيادته وحريته وعروبته ووحدة أراضيه".
وكتبت" البناء": تحدثت مصادر سياسية متابعة لموقف الرئيس سعد الحريري، في ضوء التسريبات المتداولة عن نياته بإصدار مواقف داعية للمشاركة الكثيفة في الانتخابات النيابية، وأخرى توقعت أن يصدر دعوة للمقاطعة، فقالت المصادر إن الحريري لن يصدر شيئاً إضافياً لما قاله في إعلان قرار العزوف عن المشاركة في المشهد الانتخابي، وإنه لم يخرج من الحياة الوطنية، وهو سينتظر ما بعد الانتخابات، وبالتأكيد سيتوقف أمام حجم المقاطعة في دوائر كانت خزاناً لتيار المستقبل، من موقع الوفاء لزعامته، وسيقدر هذه المقاطعة وينظر إليها كرصيد يبنى عليه لتقييم المرحلة المقبلة وكيفية التعامل معها، خصوصاً إذا لم تنتج الانتخابات كتلة وازنة قادرة على ترشيح رئيس للحكومة، وسيتشاور مع حلفائه والأصدقاء والقوى المؤثرة في المنطقة والعالم لتحديد الخطوة اللاحقة، ورؤية ما إذا كانت هناك فرص جديدة للإنقاذ يستطيع المساهمة بها".
واسترعى الانتباه خلال الساعات الفاصلة عن موعد الاستحقاق الانتخابي، تراشق مكتوم بين النائب بهية الحريري والأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري من جهة، والرئيس فؤاد السنيورة من جهة أخرى، فبينما أصدرت الحريري بياناً أكدت فيه التزامها قرار العزوف عن دعم أو تأييد أي من المرشحين في صيدا، تولى نجلها الرد بشكل غير مباشر على عبارة "سيبقى لبنان، سيبقى لبنان، سيبقى لبنان" التي استخدمها السنيورة في ختام كلمته المتلفزة مساءً، بعبارة مضادة عبر صفحته على "تويتر" أرفقها بصورة الرئيس سعد الحريري قال فيها: "سيبقى موقفك وحده يمثلنا، سيبقى موقفك وحده يمثلنا، سيبقى موقفك وحده يمثلنا".
وكان الرئيس السنيورة توجه برسالة مسهبة إلى اللبنانيين اتسمت بدلالات بارزة أذ حمل فيها بأقصى الشدة على "حزب الله" ومشروعه وارتباطاته الإيرانية وممارساته ودويلته في ما يشبه العريضة الاتهامية الشاملة داعيا للمواجهة الانتخابية والتصويت للسياديين. وإذ عاد إلى ما واجهته حكومتاه من تجارِب قال "نحن نبني وهم يهدمون ويخربون .. ورأيت ان الظرف الخطير الذي يمر به لبنان الدولة والشعب اللبناني لا يمكن ولا يجوز ان ندير له ظهرنا بل علينا واجب التصدي له بكل ما اوتينا من وسائل وعزم وعزيمة مثابرة وهذا ما دفعني إلى الانخراط في المساعدة في العملية الانتخابية لمنع استباحة لبنان وبيروت ومناطقه كافة ".وتوجه السنيورة تباعا إلى اللبنانيين ثم إلى الشيعة ثم إلى السنة ودعا إلى التصويت بكثافة لنهج إعادة بناء الدولة الواحدة الموحدة القادرة على انتشال شعبها مما أوصلته إليه الدويلة.
وإذ أشاد بمواقف البطريرك الراعي والمطران عودة والمفتي دريان حض على "أسفاط الدويلة والخلاص من هيمنة السلاح غير الشرعي عبر المشاركة في الانتخابات بكثافة والاقتراع للدولة القوية المحكومة بالدستور والقوانين لا بفوهات البنادق وكواتم الصوت والمتفجرات ".












05/12/2022 - 22:48 PM





Comments