وكالات الأنباء - قال أحد المقربين السابقين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الدعاية التي اعتمد عليها الأخير، لتبرير غزوه لأوكرانيا أمام شعبه "ستنكشف قريبا".
وقال سيرغي بوغاتشيف، الذي كان يومًا ما جزءًا من الدائرة المقربة من بوتين، في حديث لصحيفة واشنطن بوست "إنها مسألة وقت فقط، حتى يبدأ الروس في رؤية دعاية بوتين على حقيقتها".
الصحيفة قدّمت بوغاتشيف على أنه أحد المطلعين السابقين على خبايا الكرملين، على اعتباره أنه كان قريبا من دائرة بوتين.
وقال بوغاتشيف: "في غضون ثلاثة أشهر، ستنفد المخزونات من المتاجر والمصانع، وسيتضح حجم الوفيات في الجيش الروسي" وهو ما من شأنه تضييق الخناق على بويتن أمام الرأي العام المحلي.
وهرب بوغاتشيف، المعروف سابقًا باسم "مصرفي بوتين"، إلى لندن في عام 2011 بعد خلاف مع الزعيم الروسي.
وقال بوغاتشيف، الذي اتهمته الحكومة الروسية بالاختلاس، إن تدهور علاقته ببوتين جعله يخشى على حياته.
وتشير التقديرات إلى أن روسيا فقدت ما يصل إلى 15 ألف جندي في أوكرانيا منذ بدء الحرب قبل شهرين تقريبًا، لكن آلة الدعاية لبوتين حجبت العدد الحقيقي للقتلى عن الجمهور.
في غضون ذلك، أصبح الاقتصاد الروسي يعاني جراء سلسلة العقوبات التي فرضتها عليه دول في جميع أنحاء العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وزادت مغادرة الشركات الكبرى لروسيا من تأزم الوضع، كما ارتفع التضخم بشكل كبير.
"منطقة عدم اليقين"
وعلى الرغم من هذا الوضع الصعب، سعى بوتين إلى رسم صورة وردية للتوقعات الاقتصادية لروسيا، وزعم أن العقوبات الغربية قد فشلت.
لكن محافظ البنك المركزي الروسي، ألفيرا نابيولينا، قال للصحفيين الجمعة "نحن في منطقة عدم اليقين".
وقال رجل أعمال روسي للصحيفة "في يوم واحد دمروا ما تم بناؤه على مدى سنوات عديدة.. إنها كارثة".
وكان الرجل، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، من بين مجموعة من الأثرياء الروس الذين تمت دعوتهم للقاء بوتين في اليوم الذي شن فيه الغزو في أواخر فبراير.
وذكر تقرير الصحيفة أيضًا أن أقطاب المال والأعمال الروس، ما زالوا قلقين من التحدث علنًا عن موقفهم ضد الحرب أو بوتين.
ووقع الزعيم الروسي، الذي ينتهي المطاف بمنتقديه إلى الموت أو خلف القضبان، وفق تعبير الصيحفة، على قانون بعد فترة وجيزة من الغزو.
وبموجب هذا القانون، قد يحكم على الأشخاص بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا لنشرهم "أخبار كاذبة" عن الجيش الروسي.
وقال بوغاتشيف للصحيفة "ما يقولونه خارج عن السياق، ما يقولنه هو أن الغرب وحلف شمال الأطلسي هم المسؤولون عن الوضع .. إنهم يتحدثون عن هذا، كما لو كان مؤامرة ضد روسيا."
لكن مع استمرار الحرب والعقوبات الاقتصادية بشكل أكثر حدة في جميع أنحاء روسيا، يقول خبراء إن بوتين سيصبح معزولًا بشكل متزايد وسيتحول المزيد من الناس ضده.
من جانبه، قال فلاديمير أشوركوف، المدير التنفيذي لمؤسسة مكافحة الفساد لزعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني المسجون، في وقت سابق من هذا الأسبوع لموقع "بزنس إنسايدر" إن الحرب على أوكرانيا قد تسرّع سقوط بوتين بسبب العواقب الوخيمة على النخبة الروسية.

نظم مواطنون روس عارضوا الحرب على أوكرانيا مظاهرات قوبلت بعنف
وأضاف " أنا على ثقة أن هذه الحرب جعلت الكثير من الناس في روسيا وخارجها غير راضين عنه.. لقد رأى الناس في النخبة السياسية والاقتصادية أنماط حياتهم انقلبت رأسًا على عقب".
ومع بداية الحرب على أوكرانيا، خرج آلاف الروس إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم غزو بلد جار، لكنهم قوبلوا بعنف منقطع النظير من طريف السلطات الأمنية، التي كثفت الاعتقالات لمجرد رفع لافتة مناوئة للحرب.
بعدها عمدت السلطات الروسية لغلق المواقع التي لا تسوق للخطاب الرسمي، وطال الإغلاق أبرز مواقع التواصل الاجتماعي.
وبين حجب منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك والقانون الصارم ضد وسائل الإعلام المستقلة، لم يعد لدى الشعب الروسي الآن من وسيلة للاطلاع سوى عبر المصادر الرسمية.













04/30/2022 - 09:03 AM





Comments