سيمون حبيب صفير
جريمة أخلاقيّة أن نترك أراضينا اللبنانيّة المُهمَلة والمهجورة على امتداد جغرافيا وطننا النازف، لا سيّما التّابِعة للأوقاف، المسيحيّة تحديداً، المارونيّة التابعة لبكركي وللرهبانيّات بشكل خاص، هي التي تملك آلاف العقارات، وخصوصاً الصّالِحة للزّراعة منها، من دون استصلاح واستثمار في الزّراعة وفي كل ما يتّصل بها من مشروعات تنمويّة ذات فوائد اقتصادية عالية!
نعم! إنّها جريمة نرتكبها في حقّ أنفسنا ووطننا واقتصادنا.. !
لنصحو ونبادِر.. بدلاً من أن نستسلم ونغادِر !
هلمّوا نخرج من قوقعتنا ومن ال comfort zone المُدَمِّرة، ونرذُل نظام الـ delivery الرّجيم في كلّ شيء حتّى في الحلول السّياسيّة الوطنيّة المَصيريّة التي نستوردها من الخارج وتكون غالباً لمصلحة دول القرار التي تحلّ وتربط على حساب مصالحنا الوطنية العليا وعبر زمرة السلطة الحاكمة الفاسدة عندنا !
هلمّوا نتحرّر من البخل والكسل والرّوح الاتكاليّة !
كنيستنا في ظل غياب دولتنا وفي جو الظلام الذي نتخبط به، يجب أن تبادر فتشارك عملانياً في وضع الخطط مع فريق عمل من أصحاب الاختصاصات والمهارات المهنية كافة للتّحدي والتصدّي: تحدي الألم بالأمل، والإحباط بشد العصب الوطني والرّوحي، والتصدّي لمؤامرة التجويع والتطويع والتركيع، بتعزيز الإيمان في النفوس وبإطلاق نداء إلى المغتربين واستثارة حسهم الإنساني ليسارعوا إلى ضخ أموال لمساعدة الشعب اللبناني وتحريضه للعودة إلى الجذور والعمل في الأرض واستثمارها في المشروعات الزراعية ومشتقاتها، على الرغم في أزمة ارتفاع أسعار النفط، وعقد شراكة بين الكنيسة والرعية عبر وضع كلّ أراضيها في خدمته خصوصاً تلك الصالحة للزراعة والاستصلاح حَسَبَ طبيعتها الجغرافية..
ألا يجب أن نحقق ما يريده الرب يسوع الذي يدعونا إلى أن نكون واحداً كما أنه هو والأب واحد ؟!
باسم الشركة والمحبة.. نناشد غبطة أبينا البطريرك بشارة الراعي ليكون المُبادِر الأوّل فيتلقّف اقتراحي هذا وينفّذه !
هلمّوا نخطّط معاً فنبتكر ونبدع ونصنع المعجزات بمحبتنا التي تغيّر وجه لبنان !
هذا نقد ذاتيّ للاستفاقة بل الانتفاضة والثورة على الذات والتشمير عن الزّنود، والبدء بالشّغل في هذه الورشة الوطنيّة الكبرى وإعداد كلّ العِدَّة لها بهدف تنفيذ المَشاريع الزّراعيّة والتّموينيّة التي تقينا خطر المجاعة الهاجم علينا !
إنها مسؤوليّتنا الوطنيّة والإنسانيّة، فلنتحمّلها بكلّ حزم وجدّيّة !
هل يجوز أن ننتظر حدوث الكارثة ولا نتحضّر ونحطاط لها على النحو الذي أشرتُ إليه آنفاً ؟!
هل يجوز أن نكون بلهاء أغبياء ضعفاء، متخاذلين، محبطين وفاقدي زمام المبادرة إلى هذا الحد ولا نسارع إلى وضع استراتيجية حكيمة قابِلة للتنفيذ في أسرع وقت من دون مماطلة وتأجيل؟!
حاشى أن نكون كذلك !
لذلك انتفضوا، إكليروساً وعلمانيّين من كل شرائح شعبنا النازف.. ولنبدأ العمل الدؤوب ولنتّحد إذ "في ألاتخاذ قوّة" والله يبارك اتحادنا ويغدق علينا بركاته ونعمه وعطاياه !
والاتكال عليه له المجد والجلال.. ولنصنع معاً آيات الجمال!
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.












03/14/2022 - 12:20 PM





Comments