الهام سعيد فريحة
تزاحمَ الجميعُ عشيَّةَ الانتخاباتِ النيابيةِ المفترضُ انها ستحصلُ، امام ضريحِ الرئيسِ الشهيدِ رفيق الحريري في ذكراهُ السابعةَ عشرةَ.
كلُّ واحدٌ صلَّى حسبَ نيَّتهِ، فيما الغائبُ يسألُ ماذا حلَّ بمدينتهِ وصَحبهِ وزعامتهِ وطائفتهِ.
ولعلَّ أبرزَ الواقفينَ كانَ "النجيب العجيب" الذي قالَ ان رفيق الحريري علامةٌ فارقةٌ لا يَمحوها الغيابُ...
يا للعجبِ... هل كانَ لرفيقِ الحريري ان يقولَ لشعبهِ،
كما قالَ نجيب ميقاتي:"بدنا نتحمَّلْ بعضنا بعض"،
وهلْ كانَ لرفيق الحريري ان يتلوَّنَ بالسياسةِ والمواقفِ في الداخلِ والخارجِ، ومع الخليجِ ومع الغربِ، كما يفعلُ "النجيبُ العجيبُ".
وهلْ كانَ للغائبِ طيَّبَ اللهُ ثراهُ، ان يكونَ على جفاءٍ مع ملوكٍ وزعماءَ وامراءَ وقياداتِ دولِ الخليجِ الحبيبِ...؟
او ان يَتركَ الناسَ... من دونِ ان يَقيمَ الدنيا ويُقعدَها حتى يؤمِّن للناسِ الحدَّ الادنى من الكرامةِ...
***
يُخبرني احدُ الاصدقاءِ انه في يومٍ من الايامِ، وفيما الحكومةُ عاجزةٌ عن تأمينِ رواتبِ الموظفينَ،
قامَ رفيق الحريري بوضعِ حساباتٍ ماليةٍ شخصيةٍ لهُ، ضماناتٍ وودائعَ لاستعمالها لدفعِ الرواتبِ.
حدثَ ذلكَ عام 2001 عندما امتنعتْ المصارفُ عن الاكتتابِ بسنداتِ الخزينةِ،
وقبلَ ان يؤمِّنَ مؤتمرُ باريس خمسمايةَ مليونِ دولارٍ، وكذلكَ ماليزيا...
نحنُ امامَ مشهدينِ:
مشهدُ الـــ 2001 ومشهدُ 2022...
السرايا الحكومي مهدَّمةٌ جرَّاءَ إنفجارِ المرفأِ، والمليارديرُ العجيبُ لا يدفعُ من جيبهِ مئةَ دولارٍ،
لترميمِ المكاتبِ حيثُ يمارسُ صلاحياتهِ، وفي الوقتِ نفسهِ...
***
"النجيبُ العجيبُ" يتركُ شركةَ الخدماتِ المصرفيةِ التي يُديرها نجلهُ،
بسحبِ عمولةِ الــ 4 % من كلِّ ثلاثينَ دولارٍ "تضيعُ" في سراديبِ الدولةِ، من الركابِ المسافرينَ عبرَ PCR ...
أليسَ هذا استغلالاً فاقعاً للنفوذِ والسلطةِ؟
وكيفَ رستْ هذهِ العملياتُ وادارتها على الشركةِ التي يملكها نجلُ رئيسِ الحكومةِ؟
أوليستْ هذهِ القرصنةُ الماليةُ تتمُ من دونِ استدراجِ عروضٍ ولا مناقصةٍ.
أوليستْ هذهِ العمليةُ تتمُّ من دونِ قانونٍ او مرسومٍ يسمحُ بفرضِ ضرائبَ او رسومٍ؟
***
واستطراداً ما الجدوى من الاستمرارِ باجراءِ فحوصِ الـــ PCR في المطاراتِ،
طالما ان اغلبيةَ دولِ العالمِ الغتها، وطالما ان رئيسَ لجنةِ اللقاحِ د. عيد عازار غرَّدَ بضرورةِ الغائها وعدمِ جدواها؟
هل تتخيَّلونَ كم راكبٍ مُجبرٍ على تعبئةِ الاستمارةِ عبرَ المنصةِ التي وصلتْ الى كشفِ الداتا الشخصيةِ لوزيرِ الاشغالِ؟
لِمنْ تُسرقُ هذهِ الداتا ولِمنْ تُعطى؟
ولماذا لا يمكنُ استعمالُ بطاقاتٍ مصرفيةٍ إلاَّ تلكَ الصادرةُ من الخارجِ؟
وكم لبنانيٍّ يملكُ بطاقةً مصرفيةً صادرةً من الخارجِ؟
هل يمكنُ احتسابُ الوفِ الركابِ الذينَ تُصادرُ منهم شركةُ نجلِ "العجيبِ" الاربعةَ بالمئةِ عن كلِّ 30 دولاراً؟
الا تكفي فضيحةُ رسومِ الهواتفِ الخليويةِ وقروضِ الاسكانِ، حتى تُضافَ فضيحةُ الـــ 4 % من حصَّةِ PCR...
فعلاً "اللي استحوا ماتوا"...
كيفَ نتحمَّلُكمْ ايها "النجيبُ"، ولماذا...؟











02/15/2022 - 13:42 PM





Comments