كتبت نيروز الطنبولي
أتعجب كثيراً من حب هذه الأيام?
الحب الذي أصبح يدرّس اللغات الخمس للحب وتقدير الذات والحب المتوازن… لقد صرنا نحسب كل شيء بالمازورة وكأننا نخيط لباس للحب يناسب كل واحد منفرداً… حقيقة أن الحب الذي يرضيني لا يشبه الحب الذي يرضيك ويختلف كثيراً عن هذا وذاك ولكن حب هذه الأيام أصبح أشبه بحياكة فستان، خاصة وأن السيدات هن المهتمات حالياً بوضع النقط على الحروف…
وهل يصلح الحب بغير جنون بغير وله وطيران عقول وكيف يصبح جميل دون تلك النظرات الخاطفة الغير مبررة التي تفضح وتكشف عن المكنون!
ماذا دهانا كيف أصبحنا نكيل الحب بمكيال العقل وإلا اتهمنا بالاندفاع نحو الغريزة وثورة الهرمونات؟؟
لقد فقدنا الاحتفاء بمشاعرنا البسيطة الدافئة، لانغماسنا في التفكير في لماذا وكيف وماذا بعد؟؟
فقدنا كثير من دفء المشاعر ونحن نسعى للموازنة؟؟ أي موازنة في الغرام؟ هل صدمتكم الكلمة؟
نعم الغرام ولا مانع من نغرم ونذوب عشقاً، الحب أروع مما يكون وماذا عن الحب من طرف واحد هل ذهب مع الأيام وهل بالضرورة أن أحبك بقدر حبك ولا أزيد وإلا أصبحت مغيبة ومغفلة ومستغلة ؟؟؟؟؟
كثير من التساؤلات تشغلني عن حب هذه الأيام؟
أنا لست هذه ولا تلك أنا امرأة أحببت وأغرمت وتزوجت وأنجبت وأرضعت أبنائي حباً، وعلّمتهم ألّا نخجل من الحب ولا نقايض فيه ولا نتسوّله ولا نكيل بمكيال أعطيني أعطيك!!
رحم الله حب زمان بعيداً عن التنمية البشرية وتقدير الذات ولغات الحب المدروسة…والله أنا لا أعيب عليهم ولكن أعيب علينا تفسيرنا لما تعلمناه منهم وترجمتنا له في واقع الحياة بشكل جامد ومجحف في كثير من الأحيان .. لقد فصصنا الفطرة حتى خرجنا بها عن الإطار.
كان من المفروض أن هذه الدراسات تساعدنا لا نتخذها ذريعة لشح المشاعر والمقايضة فيها والشعور بالاكتفاء وتزايد نسب الخلع والطلاق!!عش حالة الحب وتفانى وإن لم يكن لديك شريك فبدائل الحب كثيرة لا تقتصر على رجل وامرأة بل هناك فرص كثيرة تجمعنا بالأحباب من أهل وأطفال وأصدقاء وطبيعة وعمل وحب شاسع للحياة.
#دمتم_متحابين
#نيروز_الطنبولي
#في_عيد_الحب











02/15/2022 - 13:04 PM





Comments