المحامي فؤاد الاسمر
اثناء الحرب اللبنانية، وبعد ان انحرف الصراع من مناهضة مشروع طريق القدس تمرّ بجونيه، إلى حروب دموية داخلية بين فرقاء الصف الواحد، لأهداف ومكاسب فردية سلطوية، سارع الرئيس كميل شمعون الى حل كتيبة النمور، وأبقى على طابع عمل حزب الوطنيين الأحرار السياسي السلمي.
الرئيس كميل نمر شمعون الذي كتب يوماً:"اما القوى التي تقاس بالمدافع وبالأساطيل البحرية والجوية فما هي الا اعراض حالة نفسية عليلة يشكو منها العالم، وليست الحرب نظاماً طبيعياً لحياة الشعوب، لكن النظام الطبيعي هو حالة سلم وأمن، تقدر كل أمة من الامم انترقى في ظلها وتسعد وتساهم في رقي الانسانية وسعادتها".
وايضاً، ان صراع اللبنانيين وموت شبابهم ادمى قلب جميع شرفاء الوطن ومنهم الرئيس الياس سركيس الذي انفجر جهازه العصبي ازاء شلال دماء الشباب اللبناني الذي تدفق بفعل الحرب العبثية.
وحتى هذه الساعة ما يزال اللبنانيون أمام فريقين وخيارين، فريق ينادي بحقوق طائفته كأفيون يخدر بها شباب هذه الطائفة ويجرّهم الصراعات دموية ويُزهِق ارواحهم فيُدمر الوطن ويدمر عصب اقتصاده ويقضي على كل أمل بمستقبل زاهر فيه، بمقابل فريق، نواته الجبهة السيادية التي أسس لها حزب الوطنيين الاحرار مع شرفاء سياديين، ينادون بالوطن والمؤسسات والتواصل والحوار والانفتاح على دول العالم الحر واقتصاد متين وحماية دماء شبابه ومستقبل اطفاله وكرامة شيبه.
واليوم، ونحن على عتبة انتخابات نيابية مُزمع اجراؤها، على اللبنانيين ان يدققوا بتاريخ ومبادئ وانجازات كل من الفريقين وبمدى التزامهم بشعاراتهم ووعودهم، وأن يختاروا بين جبهة وطنية سيادية تتبنى ثقافة الحياة والحضارة والانفتاح والعز والخير والبحبوحة، وبين قوى ظلامية غارقة في غريزة الموت والانغلاق والجهل والجريمة وتفلت السلاح، تجرّ الوطن وأبناءه الى الجوع والذلّ والهجرة والفناء.
فهل ستنتصر ثقافة الحياة أم سنبقى أبداً أسرى غريزة الموت ورائحة الدماء والبارود تطفو على المشهد اللبناني؟











02/12/2022 - 13:09 PM





Comments