عظمة مصر تتجلى فى الأقصر.. التاريخ والعراقة يجتمعان على طريق الكباش

11/26/2021 - 22:25 PM

اطلس للترجمة الغورية

 

 

 

معقولية سيطرة كورونا وانسحاب القوى الدولية - بيروت تايمز جريدة يومية  لبنانية وعربية تصدر في اميركا Beirut Times Daily Lebanese newspaper
القاهرة: إيرينى سعيد 

 

احتفالات عالمية تقام الآن من أرض طيبة المصرية، حيث الأقصر وطريق الكباش الجديد الذى يعود تاريخه إلى 1600 عام ق.م، وذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية وزراء، ومحافظين وأعضاء المجالس النيابية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العامة المصرية والعالمية، مع أكثر من 200 مراسل من الصحف العالمية والوكالات الدولية.

الطريق يربط بين معبدى الكرنك والأقصر، بدأ اكتشافه قبل عام ١٩٤٩ باتجاه معبد الأقصر، وتم الانتهاء منه بالكامل بعد ٧٢ عاما بطول ٢٧٠٠ متر، ويعود تاريخه إلى عام ١٦٠٠ ق. م، أى الدولة الحديثة فى عصر الأسرة ١٨، عندما فكرت الملكة حتشبسوت فى إنشاء طريق بين معبدى الأقصر والكرنك.

حفاوة كبيرة باحتفالية طريق الكباش بالأقصر.. ومدونون: مصر تبهر العالم -  اليوم السابع بمناسبة افتتاح طريق الكباش مطلع نوفمبر.. تعرف على تاريخ مدينة طيبة والمناطق  المجاورة في الأقصر|صور - بوابة الأهرام

أوضحت وزارة السياحة والآثار، أن فعالية "الأقصر.. طريق الكباش" احتفالية ترويجية حضارية تهدف إلى الترويج السياحي لمحافظة الأقصر كأكبر متحف مفتوح في العالم وإبراز ما بها من مقومات سياحية وأثرية متميزة ومتنوعة من شمس دافئة ورحلات نيلية بالفلائك ورحلات بالبالون الطائر والتنزه بالحنطور على كورنيش النيل الساحر، والقيام بجولات بالأسواق التقليدية التي تتميز بالعطارة والسلع والمنتجات التراثية والحرف اليدوية.

«طريق الكباش» هو في الأصل طريق ملكي كان يربط ما بين «معبد الأقصر» و «معبد الكرنك» ويبلغ طوله 2700 متر، وكان ملوك مصر القديمة يستخدمونه في الاحتفالات والطقوس الدينية، وكان للطريق في هذا الوقت اسمان الأول : «وات نثر» ويعني طريق الرب، والثاني: هو «تا مي رهنت» ويعني «طريق الكباش» وذلك لأن الطريق كله مزيّن على الجانبين بتماثيل على هيئة كباش في وضعية أبو الهول، والكبش هنا بيرمز للاله آمون.

هذا الطريق كان مجهولا وغير معروف لأنه ظل مدفونا تحت الأرض لقرون طويلة، وأول من اكتشف هذا الطريق الدكتور الأثري «زكريا غنيم» عام 1949، حين كان ينقّب عن الآثار فعثر على 14 كبشا، وبعدها بعدة سنوات وفي الستينات عثر الدكتور «محمد عبد الرازق» على 64 كبشا آخرين، و في عام 2002 توصل الدكتور «محمد الصغير» إلى حقيقة انه طريق كامل طوله 2.7 كم مزين على جانبيه بالكامل بــ 1200 كبش، واستطاع أن يحدد مسار الطريق القديم الأصلي بدقة.

المشكلة ان أغلب هذا الطريق كان قد دُفن تحت الأض، ليس ذلك فقط بل بني فوق هذا المسار الأثري بيوت ومساكن وجوامع وكنائس مبان حكومية في المنطقة المعروفة بـ «نجع أبو عصبة»، بما يعني أنه كي تتم عملية إحياء الطريق القديم لابد من إزالة كل هذه التعديات، وذلك يحتاج ارادة سياسية حقيقية، لأن تكلفة نزع كل هذه الملكيات وتعويض أصحابها وتوفير أماكن بديلة لهم يحتاج تكلفة عالية جدا بالاضافة إلي الصعوبة الفنية في الكشف عن الطريق الأثري القديم وترميمه، وكذلك ترميم الكباش اللي تم اكتشافها وكان أغلبها في حالة يرثى لها.

ولكل هذه الأسباب ظل مشروع إحياء «طريق الكباش» مجرد حلم صعب التحقيق، حتي من حوالي عامين عندما قررت الدولة خوض هذا التحدي الكبير وتوفير كل الإمكانيات المادية والفنية له فعاد المشروع مرة أخري لدائرة الضوء، وبالفعل تم إزالة مئات المباني وبعدها بدأت أعمال الحفر الأثري المتخصص، وبدأت معالم الطريق الأثري القديم تتضح شيئا فشيئا، حتي خرج الطريق الي النولر مرة أخري وبالتوازي مع ذلك تم ترميم الكباش الأثرية بواسطة المرممين المصريين والتي بلغ عددها 48 كبشا بعضها كان مهملا و متكسرا و والبعض الاخر تم احضاره من من محافظات أخري، وبعد مجهود مضن استمر لمدة سنتين نجحت البعثة المصرية في مهمتها باعادة تلك الكباش لحالتها الأصلية.

بالتوازي مع ذلك أيضا، تم ترميم «معبد الكرنك» لإزالة الاتساخات وعوامل التعرية التي حدثت له عبر مئات السنين، كما تم إعادة الألوان الأصلية للنقوش الأثرية المحفورة على أعمدته الضخمة.

لماذا يعارض أثريون نقل تماثيل كباش أثرية من الأقصر إلى القاهرة؟ - BBC News  عربي

ميزة طريق الكباش أنه يجعل السائح يستطيع الخروج من معبد الأقصر و الوصول إلي معبد الكرنك مباشرة أو العكس بدون الخروج من الأجواء الفرعونية، لأن السائح سيستخدم هذا الطريق الفرعوني، ولن يضطر للسير في أي طرق حديثة.

تم الإعلان رسميا عن الانتهاء من أعمال الترميم خلال افتتاح «طريق الكباش» في حفل أسطوري عالمي مهيب مُشابه لموكب المومياويات الملكية انطلق اليوم من معبد الكرنك مرورا بِطْرِيق الكباش ووصولًا حتى معبد الأقصر، حيث المنصبة الرئيسة ومكان تواجد كبار الزوار من قادة وزعماء الدول والشخصيات العامة، ويضم الموكب عددا من المركبات الفرعونية والعجلات الحربية وأكثر من 400 من الشباب والفتيات الذين يرتدون الزي الفرعوني فيما ترتدي الفتيات تيجانا فرعونية، وتحرك هذا الموكب الفرعوني المهيب على أنغام «ترتيلة آمون» الشهيرة، كما يشهد الحفل قادة سياسيون دوليون ومحليون، وتقوم بتغطيته وكالات أنباء مصرية، عربية وأجنبية.

كذلك يتضمن الحفل الكبير عرضا للبالون الطائر الذي سيتم تصويره بواسطة طائرات «درونز»، أثناء إقلاع وهبوط البالون في سماء البر الغربي، وذلك بمشاركة 15 شركة من شركات البالون الطائر، كما سيتم تسيير عدد من المراكب النيلية التي تحمل بعض اللافتات المزينة بشكل معين للمشاركة في الاحتفالية الكبرى لطريق الكباش من خلال تنفيذ بعض العروض في المياه بشكل مبهج بحيث يشاهدها الكثير من الأهالي والحضور والمارين بهذا الطريق على طول كورنيش النيل بمدينة الأقصر.

وبالاضافة لكل ما سبق، يتضمن الحفل إقامة مسرح كبير على البحيرة المقدسة داخل معبد الكرنك لتنفيذ بعض العروض الاستعراضية في حالة بهيجة، حيث يستخدم منظمو الحفل زمركبت أو «لانش نهري» داخل البحيرة للتنقل وتركيب المسرح وإقامته أعلاها، ليكون بذلك أول مركب ينزل هذه المياه منذ 4000 عام، ذلك حسبما ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات.

الأقصر المصرية تسعى لاستعادة مكانتها السياحية

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment