بيروت - ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند التاسعة من صباح اليوم العرض العسكري الرمزي الذي اقامته قيادة الجيش اللبناني في مقر وزارة الدفاع الوطني في اليرزة لمناسبة عيد الاستقلال الثامن والسبعين.
وحضر الحفل الى جانب رئيس الجمهورية كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وزير الدفاع الوطني موريس سليم، وزير الداخلية القاضي بسام مولوي، وقادة الاجهزة الامنية وقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ستيفانو ديل كول، وعدد من المديرين العامين، وكبار الضباط.
وقائع الاحتفال
وعند الساعة الثامنة والنصف وصل علم الجيش حيث قدم له السلاح وعزفت الموسيقى معزوفة العلم ولازمة النشيد الوطني.
ووصل على التوالي رئيس الاركان اللواء امين العرم، وقائد الجيش العماد جوزف عون حيث اقيمت له مراسم الاستقبال الخاصة. وعند الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والاربعين وصل وزير الدفاع الوطني واخذ مكانه الى جانب قائد الجيش بانتظار وصول رئيس الجمهورية. وعند الثامنة والدقيقة الخمسين وصل الرئيس ميقاتي فعزفت له الموسيقى وادت له التحية ليأخذ مكانه على المنصة، قبل ان يصل الرئيس بري عند الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والخمسين حيث عزفت له الموسيقى وادت له التحية واخذ مكانه على المنصة.
وعند التاسعة، وصل الرئيس عون وكان في استقباله وزير الدفاع وقائد الجيش، وعزفت له الموسيقى لحن التعظيم والنشيد الوطني اللبناني، واطلقت المدفعية احدى وعشرين طلقة ترحيبا، ثم توجه الى النصب التذكاري لضريح الجندي المجهول حيث وضع اكليلا من الزهر، وعزفت الموسيقى معزوفة تكريم الموتى ولازمة النشيد الوطني ولازمة نشيد الشهداء.
وبعدما حيا علم الجيش، صعد الرئيس عون يرافقه وزير الدفاع الى سيارة جيب عسكري مكشوفة وخلفهما قائد الجيش ورئيس الاركان مستقلين بدورهما سيارة جيب مكشوفة. واستعرض رئيس الجمهورية الوحدات المشاركة، ثم حيا المشاركين في الاحتفال واخذ مكانه على المنصة ايذانا ببدء العرض العسكري.
وعرض فيلم للمناسبة من اعداد مديرية التوجيه في قيادة الجيش.
العرض العسكري
وتقدم قائد العرض العميد الركن عمر مجلد من رئيس الجمهورية واستأذنه ببدء العرض، ثم بدأ عرض الوحدات الراجلة وهي على التوالي: موسيقى الجيش، الاعلام: علم الجيش، وعلم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وعلم المديرية العامة للأمن العام، وعلم المديرية العامة لأمن الدولة، وعلم المديرية العامة للجمارك، فصيلة مشاة راجلة من قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان، الكلية الحربية، القوات البحرية، القوات الجوية، لواء الحرس الجمهوري، لواء المشاة السادس، فوج التدخل الثالث، المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، المديرية العامة للجمارك، الطبابة العسكرية، المديرية العامة للدفاع المدني، الصليب الاحمر اللبناني، والوحدات التي تسير بخطى رياضية: فوج المغاوير، وفرع مكافحة الارهاب والتجسس، والفوج المجوقل وفوج مغاوير البحر.
وكانت طائرات هليكوبتر و"توكانو" من سلاح الجو اللبناني حلقت فوق مكان العرض قبل أنطلاقته واثناء حصوله، حاملة العلم اللبناني.
وفي الختام، تقدم قائد العرض العميد الركن مجلد من رئيس الجمهورية معلنا انتهاء العرض، وغادر بعد ذلك الرئيس عون والرئيسان بري وميقاتي مودعين من قبل وزير الدفاع وقائد الجيش وكبار الضباط.
ثم تقبّل قائد الجيش تهاني الضباط قبل ان يغادر علم الجيش موقع الاحتفال.

بعد انتهاء العرض العسكري الرمزي في وزارة الدفاع، انتقل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى قصر بعبدا، في سيارة الرئاسة الأولى، حيث عقدوا اجتماعا استمر زهاء ساعة، عرضوا خلاله الأوضاع العامة في البلاد من مختلف جوانبها والمستجدات الاخيرة.
ولدى مغادرة الرئيس بري القصر، سئل اذا كانت هناك "حلحلة" ما، فأجاب: "ان شاء الله خير."
امّا الرئيس ميقاتي، فتحدث الى الصحافيين بعد الاجتماع الثلاثي، وقال: "بداية، اود ان أتوجه الى اللبنانيين بكلمة، متمنيا ان تكونوا جميعا من اعلاميين ومواطنين بألف خير."
اضاف: "ان الاستقلال ذكرى مهمة بحد ذاتها، ولكن لنتذكر ما الذي أدى الى الاستقلال. إن الذي أدى اليه هو وفاق اللبنانيين وتوافقهم في الميثاق الوطني، الذي حصل بين رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الوزراء رياض الصلح. وقد تنازلا عن كافة خصوصياتهما من اجل وحدة لبنان وإنقاذه في حينه."
وقال: "إن الاستقلال ما كان ليحصل لو لم يكن اللبنانيون متحدين، ولو لم يكن اللبناني واخاه اللبناني لأي طائفة انتميا الى جانب بعضهما البعض في راشيا. ونحن إذا لم نكن يدا واحدة، لن نتمكن بتاتا من الحفاظ على الاستقلال."
وختم بالقول: "بالأمس قرأت الكثير عن الاستقلال، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولفتني ما قاله احدهم من ان احتفالكم بالاستقلال كإمرأة مطلّقة تحتفل بعيد زواجها. صحيح، ولكن دعونا لا ننسى انّه قبل ان تطلّق لو بقيت على التفاهم الذي كان اثناء الزواج، لما كانت تطلّقت. إن التفاهم والحوار هما الأساس، والبعد جفاء، والجفاء يؤدي الى الشر. واللقاء كالذي حصل اليوم كان فيه الحوار جديا، وبإذن الله سيؤدي الى الخير. وكل عيد وانتم بألف خير."













11/22/2021 - 10:46 AM





Comments