نزوح عشرات العائلات في ديالى.. وبغداد تتحرك ضد شبح العنف الطائفي

10/28/2021 - 12:00 PM

Bt adv

 

 

بغداد - تحاول الحكومة العراقية احتواء تداعيات أحداث المقدادية، شمالي بغداد، وضمان عدم تحولها لصراع "طائفي"، بالتزامن مع نزوح عشرات العائلات من قرية ذات غالبية سنية بعد هجمات انتقامية من قرية مجاورة تسكنها غالبية شيعية.

وقتل 15 شخصا وأصيب آخرون، ليل الثلاثاء، في هجوم تبناه تنظيم داعش، استهدف قرية الرشاد التابعة لقضاء المقدادية شمال شرقي ديالى، أعقبته هجمات انتقامية استهدفت قرية نهر الإمام القريبة.

والخميس، وجه رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الأجهزة الأمنية "بتفعيل الجهد الاستخباري لتشخيص أي محاولة لبث الفرقة الطائفية"، مشددا بالقول "لن نسمح بعودتها".

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إن الكاظمي وجه خلال اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني القادة الأمنيين والعسكريين في محافظة ديالى "بتثبيت الأمن والاستقرار، والقضاء على فلول داعش".

ووصل وفد أمني رفيع، الخميس، إلى قضاء المقدادية ضم كلا من وزير الداخلية عثمان الغانمي ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ورئيس أركان الجيش عبد الأمير يارالله ونائب قائد عمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري، بالإضافة لوزيرة الهجرة إيفان فائق.

وأعلن الغانمي فتح تحقيق شامل في "الاعتداء الإرهابي" الذي وقع في المقدادية وتبناه تنظيم داعش.

في المقابل، أعلنت وزارة الهجرة العراقية أن عشرات العائلات السنية نزحت من منازلها في ديالى.

وقالت وزيرة الهجرة إيفان فائق إن "عدد الأسر النازحة من قرى محافظة ديالى بلغ 227 عائلة".

ووعدت فائق في تصريح لعدد من وسائل الإعلام بينها قناة "الحرة"، بتوزيع منح مالية طارئة تتراوح بين مليون ومليون ونصف مليون دينار عراقي على الأسر النازحة، مشيرة إلى وجود خطة لنقلها إلى مخيمات في قضاء خانقين خلال الأيام القليلة القادمة.

ولم تتطرق الوزيرة العراقية في تصريحاتها إلى سبب نزوح هذه العائلات.

وأفاد مراسل "الحرة" بأن العائلات النازحة اتخذت من مسجد الأقصى وسط بعقوبة مركز محافظة ديالى مأوى لها في انتظار قرار السلطات للبت بمصيرها.

وتبنى تنظيم داعش في بيان الأربعاء الهجوم الذي استهدف قرية الرشاد ذات الغالبية الشيعية وراح ضحيته 15 قتيلا، وإصابة 26 آخرين بجروح في حصيلة نهائية، كما أفادت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس الخميس.

في المقابل، قالت فرانس برس إن 11 شخصا قتلوا في هجوم آخر استهدف فجر الأربعاء قرية نهر الإمام ذات الغالبية السنية شنه مسلحون يعتقد أنهم من قرية الرشاد المجاورة بعد اتهامهم سكان نهر الإمام بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف قريتهم، وفق ما افاد مصدر أمني. 

ودان المجمع الفقهي العراقي، وهو مرجعية شرعية مستقلة للسنة، في بيان "الهجوم الإرهابي" على قرية الرشاد، وفي الوقت نفسه "الجريمة الانتقامية المروعة وغير الشرعية" التي طالت قرية نهر الإمام. 

ورغم نفي المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق، اللواء تحسين الخفاجي، صحة الأنباء التي تحدثت عن هجمات انتقامية ردا على الهجوم الإرهابي الذي استهدف بلدة الرشاد بقضاء المقدادية، أكد مسؤول محلي آخر في ديالى وقوع الهجمات وتسببها بحركة نزوح من قرية نهر الإمام.

وكان الخفاجي قال في اتصال مع راديو "سوا" الأربعاء إن "ما أشيع حول حدوث هجوم انتقامي غير صحيح"، معتبرا أن الأمر اقتصر على "ردة فعل من البعض" لم تسفر عن سقوط ضحايا.

وجاءت تصريحات الخفاجي بعد أن كان مراسل الحرة قد نقل عن مصدرين أمنيين قولهما إن مسلحين عشائريين شنوا هجمات انتقامية استهدفت بلدتي العامرية ونهر الإمام في ديالي أيضا، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة آخرين وسط حركة نزوح كثيفة.

ولاحقا، أكد محافظ ديالى، مثنى التميمي، في مداخلة على شاشة "الحرة عراق"، وقوع الهجوم الثاني، وقال إن ما حصل عقب هجوم الرشاد "فوضى" أسفرت عن سقوط ضحايا في منطقة نهر الإمام.

وأكد التميمي حدوث عمليات نزوح من قرية نهر الإمام الواقعة أيضا في قضاء المقدادية.

وكثيرا ما أطلقت مثل هذه الهجمات، في ذروة الحرب الأهلية العراقية قبل نحو 15 عاما، العنان لأعمال قتل انتقامية وهجمات مضادة في أنحاء البلاد.

وأعلن العراق في أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم داعش بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014، فيما قتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في العام 2019.

وتراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يستهدف التنظيم بين وقت وآخر مواقع عسكرية.

 
الحرة - واشنطن
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment