كذلك، أعلن نقيب المهندسين في بيروت جاد تابت لـ"العربية.نت" أن عدداً كبيراً من المهندسين تركوا البلاد في الأشهر الأخيرة، مضيفا أن انفجار 4 أغسطس ضاعف الأرقام.
وأشار إلى "أن هؤلاء توزّعوا على وجهات ثلاث: دول الخليج، إفريقيا وأوروبا".
ظاهرة لافتة تطال القضاة
وكما القطاعات الإنتاجية، يتقدّم قضاة لبنانيون بطلبات استيداع (أي السماح لهم بالعمل خارج البلاد لسنتين أو أكثر)، هرباً من الأوضاع المعيشية التي أدّت إلى "تبخّر" رواتبهم.
وتُعتبر مغادرة القضاة ظاهرة لافتة لم يشهدها المجتمع اللبناني طيلة موجات الهجرة على مر التاريخ.
في السابق، أشار مصدر قضائي لـ"العربية.نت" إلى "أنه تم قبول 12 طلب استيداع حتى الآن من أصل عشرات الطلبات المُقدّمة منذ فترة".
كما كشف "أنه تم قبول عدد من طلبات الاستقالة أيضا".
أما القضاة الذين لم يتقدّموا بطلبات استيداع أو استقالة، فيلجأون بحسب مصادر مطّلعة تحدّثت لـ"العربية.نت" إلى طلب إجازة لمدة ستة أشهر من دون راتب يتوجّهون خلالها إلى دول الجوار للعمل".
معلّمون يشدون الأحزمة
إلى ذلك، طرقت الهجرة أبواب أساتذة المدارس الذين يستعدّون للتوجّه إلى بلدان الاغتراب.
وأعلن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود لـ"العربية.نت": "أن عروضاً كثيرة تُقدّم لمعلمين للعمل في دول الخليج، لكن لا أرقام رسمية بانتظار انتهاء العام الدراسي لمعرفة عدد طلبات الإفادة".
كما أشار إلى "أن القسم الأكبر من المعملين الذين تقدّموا بطلبات هجرة هم أفراد وليس عائلات ووجهتهم الأساسية الدول الخليجية، لأنه لم يعد لرواتبهم أي قيمة، إذ أصبح معاش الأستاذ نحو 200 دولار وفق سعر الصرف في السوق السوداء (12 ألف ليرة للدولار الواحد).
وقفات أمام السفارات
يذكر أنه خلال الأشهر الماضية، شهدت عدة سفارات أجنبية في لبنان، أبرزها الكندية، وقفات احتجاجية من قبل شباب لبنانيّين للمطالبة بفتح أبوابها للهجرة.
وأوضح رئيس "حركة الأرض" طلال الدويهي لـ"العربية.نت": "أن 34 ألف لبناني تقدّموا بطلبات هجرة لسفارات أجنبية عدة في الأشهر القليلة الماضية وينتظرون الموافقة، وهم من مختلف الطوائف والأديان ويتوزّعون على قطاعات إنتاجية عدة".
كما لفت إلى "أن المتقدمين من أصحاب الكفاءات وحملة الشهادات، ولاحظنا أن العدد الأكبر منهم يحملون شهادات في هندسة الكمبيوتر".
إلى ذلك، توقّع أن يزداد عدد طلبات الهجرة مع رفع القيود التي تفرضها الدول بسبب انتشار جائحة كورونا.
أرقام مُضخّمة
في المقابل، اعتبر الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين لـ"العربية.نت" "أن الأرقام المتداولة عن هجرة عدد من العاملين في قطاعات حيوية، مثل القطاع الصحي، مبالغ فيها ومُضخّمة، كما أن مغادرة أطباء وممرضين لن يؤثّر سلباً على عمل القطاع الصحي الذي لديه أصلاً فائض في العاملين تماماً كقطاع الهندسة والصيادلة". وقال "معظم الأطباء الذين غادروا لبنان في الفترة الأخيرة يحملون جنسية مزدوجة وعادوا ليستقرّوا في البلد الذي درسوا فيه".
كما أوضح "أن قطاع السياحة والخدمات أكبر ضحية للانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان".












04/30/2021 - 11:35 AM





Comments