الرئيس عون اكد لمساعد وزير الخارجية الأميركية على أهميّة استمرار مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل

04/15/2021 - 19:15 PM

Arab American Target

 

بيروت - 

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أهميّة الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل، مشيرا الى أنّه يحق للبنان أن يطوّر موقفه وفقًا لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقًا للأصول الدستوريّة.


وطالب الرئيس عون باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط والالتزام بعدم القيام باعمال نفطيّة أو غازيّة وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية، واكد انه لن يفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية،  مشددا على ضرورة ان يكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين.


 كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله عند التاسعة صباح اليوم في قصر بعبدا، مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هايل ترافقه سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان السيدة دوروثي شيا والوفد المرافق.


تصريح هايل
وبعد اللقاء، ادلى  مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية بالبيان التالي:
"صباح الخير ورمضان كريم.  لقد أتيت إلى لبنان بناءً على طلب الوزير بلينكن للتأكيد على التزام إدارة بايدن المستمر تجاه الشعب اللبناني ورغبتنا المشتركة في الاستقرار والازدهار في لبنان. 


  على مدى الأيام الثلاثة الماضية، التقيت العديد من القادة اللبنانيين لمناقشة الأزمة السياسية التي طال أمدها وتدهور الأوضاع الاقتصادية.  


  الشعب اللبناني يعاني. إنه يعاني لأن القادة اللبنانيين فشلوا في الاضطلاع بمسؤوليتهم في وضع مصلحة البلد في المقام الأول ومعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة.  فالناس فقدوا جنى عمرهم، ولم يعد بإمكانهم الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية، وهم يكافحون من أجل إطعام أسرهم. 


  كنت قد زرت لبنان في كانون الأول من العام 2019 ومرة أخرى في آب 2020.  وسمعت حينها دعوة للتغيير، لا لبس فيها، من قبل لبنانيين من جميع الخلفيات.  هذه المطالب هي عالمية: كالشفافية، والمساءلة، ووضع حدّ للفساد المستشري، وسوء الإدارة الذي تسبب في مثل هذه الصعوبات.  لو تمت تلبية هذه المطالب، لكان لبنان اليوم على طريق تحقيق إمكاناته الهائلة.  ومع ذلك، لم يُحرز حتى الآن سوى تقدّم ضئيل للغاية.  الأوان لم يفت بعد.  


   لطالما طالبنا قادة لبنان بإبداء مرونة كافية وتشكيل حكومة مستعدّة، وقادرة على العمل على  عكس مسار الانهيار الجاري.  لقد حان الوقت الآن لتشكيل حكومة وليس عرقلة قيامها، الآن هو وقت الإصلاح الشامل. فأميركا والمجتمع الدولي هم على استعداد للمساعدة. لكن لا يمكن المساعدة دون الشريك اللبناني. 


وأولئك الذين يواصلون عرقلة تقدّم أجندة الإصلاح، يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرّضون أنفسهم للإجراءات العقابية.  أما الذين يعملون على تسهيل التقدّم، فيمكنهم الاطمئنان لدعمنا القوي. 


إن تكديس حزب الله للأسلحة الخطرة والتهريب والأنشطة غير المشروعة والفاسدة الأخرى يقوّض مؤسسات الدولة الشرعية.  إنه يسلب من اللبنانيين القدرة على بناء بلد مسالم ومزدهر.  وإيران هي التي تغذّي وتموّل هذا التحدي للدولة وهذا التشويه للحياة السياسية اللبنانية.  


هذا يأخذني إلى موضوع تجديد المفاوضات الأميركية حول برنامج إيران النووي. إن العودة المتبادلة إلى الامتثال للاتفاق النووي مع إيران تصبّ في مصلحتنا وفي مصلحة الاستقرار الإقليمي، لكنها لن تكون سوى بداية عملنا. 

فيما نتطرّق إلى العناصر الأخرى لسلوك إيران المزعزع للاستقرار، لن تتخلى أميركا عن مصالحها وأصدقائها في لبنان.  


وأخيرا، أود، كما فعلت اليوم، أن أعيد القول أن أميركا تقف على أهبة الاستعداد لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات.  هذه المفاوضات لديها امكانية فتح الابواب امام فوائد اقتصادية كبيرة للبنان، وهذا أمر بالغ الأهمية على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها البلاد.  ويمكن، عند الاقتضاء، استقدام خبراء دوليين للمساعدة في اطلاعنا جميعا.  


شكرا لكم مرة أخرى على وقتكم هذا الصباح" .


بيان المديرية العامة
صدرعن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان التالي الذي تلاه المستشار الإعلامي والسياسي للرئيس عون أنطوان قسطنطين:
" خلال المحادثات مع الوفد الأميركي برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية دايفيد هايل، شدّد رئيس الجمهورية على أهميّة الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل.


ومع التأكيد على أسس انطلاق المفاوضات، أكّد الرئيس على أنّه يحق للبنان أن يطوّر موقفه وفقًا لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقًا للأصول الدستوريّة.


وطالب الرئيس: أولاً، باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط وفقًا للقانون الدولي. ثانيًا، الالتزام بعدم القيام باعمال نفطيّة أو غازيّة وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية.


وفي هذا السياق، يؤكّد الرئيس عون على أنّه:

1- مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرّط بها.
2- تجنيب لبنان أي تداعيات سلبيّة قد تتأتى عن أي موقف غير متأنٍ.
3- بذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات".
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment