تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

مقالات رأي

لاستعادة قانون كميل شمعون الانتخابي وإنهاء عهود الذلٌ والهيمنة

بقلم المحامي فؤاد الأسمر

من أهم القوانين في الدولة هو القانون الانتخابي الذي على أساسه يتشكّل المجلس النيابي المولج بانتخاب الرئيس وتكوين الحكومة واعطائها الثقة ومراقبة عملها ومحاسبتها والاضطلاع بدور العين الساهرة كممثل وحيد للشعب اللبناني.

في العام ١٩٥٢، صدر في عهد الرئيس كميل نمر شمعون قانون انتخابي عادل تبنى نظام الدائرة الفردية. حيث تم تقسيم البلاد انتخابياً إلى دوائر صغرى، يترشح عن كل منها نائب واحد أو اثنان، ممن يتمتعون بالكفاءة والاحترام ويكونون أقرب إلى الناس وحاجات المناطق.

كما أنه فرض إلزامية اقتراع كل ناخب مسجل في لوائح الشطب، الأمر الذي جسّد الديمقراطية الصحيحة، وأوصل إلى البرلمان نواباً يمثلون حقيقة كامل الشعب اللبناني.

المؤسف ان اللواء فؤاد شهاب، عمد في العام ١٩٦٠، الى الغاء هذا القانون، وأصدر قانوناً هجيناً، اعتمد بموجبه الأقضية كدوائر انتخابية موّسعة، يترشح عن كل منها عدد كبير من النواب، وأعتمد النظام الأكثري للفوز، واستبعد إلزامية اقتراع كل ناخب، فخلق ظاهرة المحادل الانتخابية وصادر اصوات الناخبين وأقصى غالبيتهم، مما سهّل وصول أزلام السلطة ورجال العصابات إلى النيابة.

بعد انتهاء الحرب في العام ١٩٩٠، لم يجد غازي كنعان ولا قاسم سليماني، أفضل من قانون فؤاد شهاب لإحكام القبضة على مجلس النواب واتخامه بأزلامهم. وهذا القانون ما يزال يحكم الانتخابات النيابية في لبنان إلى يومنا هذا، رغم التعديلات التي طرأت عليه في العام ٢٠١٧.

ان المجلس النيابي اليوم مُطالب بالمسارعة إلى وضع قانون انتخابي جديد وعادل يستعيد قانون الدائرة الفردية وإلزامية اقتراع كل ناخب، ويعطي للمغتربين كامل حقوقهم الانتخابية، ويرسي حقيقة الأصول الديمقراطية واحترام ارادة جميع الناخبين.

إن هذه المسؤولية لا تقتصر على النواب فحسب، بل هي ملقاة على عاتق جميع اللبنانيين المدعوين لبيان حقيقة موقفهم، هل يريدون العودة فعلاً إلى زمن العز والديمقراطية الحقّة، أم ان لا شفاء لهم من متلازمة ستوكهولم؟

تنويه من إدارة بيروت تايمز

الآراء الواردة في المقالات المنشورة على موقع "بيروت تايمز" الإخباري تعبّر عن أصحابها فقط، ولا تمثّل بالضرورة رأي أو موقف الموقع أو إدارته.