باسيل: الجيش اللبناني مرجعية وطنية جامعة،
والعدالة لا يمكن أن تكون على حساب دماء الشهداء وحقوق الضحايا
بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
استقبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وفداً من أهالي شهداء الجيش اللبناني، في لقاء خُصّص لبحث قضية قانون العفو العام والموقف منه، حيث عبّر الوفد عن تقديره لموقف باسيل الرافض للقانون بصيغته المطروحة، وللطعن الذي تقدّم به أمام المجلس الدستوري، دفاعاً عن حقوق العسكريين الشهداء وعائلاتهم، وصوناً لكرامة المؤسسة العسكرية وتضحيات عناصرها.
وخلال اللقاء، أكد باسيل أن موقفه لا يستدعي الشكر، لأنه ينطلق من قناعة وطنية ومبدئية راسخة، تقوم على اعتبار الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، والمرجعية التي تحمي الوطن والشعب والدولة، وتشكل أحد أبرز أعمدة الاستقرار والسيادة في لبنان.
وشدد على أن كل ما يمكن تقديمه يبقى قليلاً أمام التضحيات الكبيرة التي بذلها شهداء الجيش اللبناني، الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن لبنان وأمنه واستقراره، مؤكداً أن الوفاء لهؤلاء الشهداء لا يكون بالكلام وحده، بل بحماية حقوقهم، والحفاظ على كرامتهم، وعدم السماح بأن تتحول تضحياتهم إلى مادة للتسويات السياسية أو الحسابات الضيقة.
وأشار باسيل إلى أن قضية شهداء الجيش وعائلاتهم تحتل موقعاً أساسياً في أولويات التيار الوطني الحر، انطلاقاً من الالتزام بإنصاف الضحايا وأهاليهم، والتمسك بمبدأ العدالة، لافتاً إلى أن الموقف من قانون العفو العام لا يرتبط فقط بالجانب القانوني، بل يتصل أيضاً بحماية المجتمع وصون أمن المواطنين وضمان مستقبل الأجيال المقبلة.
وفي سياق توضيح موقفه من القانون، أكد باسيل أن اعتراض التيار الوطني الحر لا يستهدف أي طائفة أو مكوّن لبناني، مشدداً على أن الجيش اللبناني وشهداءه لا ينتمون إلى طائفة بعينها، بل يمثلون جميع اللبنانيين، وأن المؤسسة العسكرية هي لكل لبنان، وتضحيات أبنائها ملك للوطن بأسره.
وأوضح أن التيار الوطني الحر ليس ضد مبدأ العفو العام بالمطلق، بل يؤيد إنصاف الإسلاميين الذين تعرضوا للظلم، وإعطاء كل صاحب حق حقه، لكنه يرفض بصورة قاطعة شمول العفو الأشخاص الذين قتلوا أو اعتدوا على عناصر الجيش اللبناني أو المدنيين، معتبراً أن هناك حدوداً لا يمكن تجاوزها تحت عنوان التسويات أو المصالح السياسية.
وختم باسيل بالتأكيد أن العدالة لا يمكن أن تكون على حساب دماء الشهداء وحقوق الضحايا، وأن أي معالجة لملف العفو العام يجب أن تراعي حقوق المتضررين، وتحفظ هيبة المؤسسة العسكرية، وتمنع الإفلات من العقاب، بما يعزز ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية.
ويبقى ملف العفو العام من الملفات الحساسة التي تضع الدولة أمام مسؤولية تحقيق التوازن بين العدالة والإنصاف من جهة، وحماية الأمن والاستقرار وحقوق الشهداء والضحايا من جهة أخرى.