تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

الوداع الأخير للخوري سمير ضو…

جبيل تبكي كاهنها وتشيّعه إلى مثواه الأخير

جبيل – ودّعت أبرشية جبيل المارونية الخوري سمير ضو إلى مثواه الأخير، في مراسم جنائزية مهيبة أُقيمت في كاتدرائية مار بطرس في جبيل، بحضور ديني ورسمي وشعبي واسع، بعد أيام على مقتله المأساوي الأربعاء الماضي على يد أحد العمال السوريين في منزله ببلدة عين جرين.

وترأس صلاة الجنازة راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، يعاونه لفيف من الكهنة، بحضور ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، راعي أبرشية البترون المطران منير خير الله، راعي أبرشية طرابلس المطران يوسف سويف، النائب سليم الصايغ، ممثل قائد الجيش العميد الركن عبد الحميد العكاوي، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات اجتماعية وعائلة الراحل وحشود كبيرة من أبناء المنطقة.

وفي كلمة مؤثرة خلال الجنازة، عبّر المطران عون عن الحزن العميق لفقدان الخوري سمير، مشيراً إلى أن الراحل أمضى 33 عاماً في خدمة الكهنوت “بالأمانة والمحبة والعطاء”، قبل أن تنتهي حياته بصورة مأساوية إثر “اعتداء مجرم غاشم أودى بحياته”. كما ثمّن جهود الأجهزة القضائية والأمنية التي تمكّنت من إلقاء القبض على الجاني في وقت قياسي، مؤكداً ضرورة أن ينال عقابه العادل على الجريمة التي هزّت الرأي العام.

واعتبر المطران عون أن رحيل الخوري سمير لا يمثّل نهاية لمسيرته، بل انتقالاً إلى “بيت الآب السماوي”، مؤكداً أن الإيمان المسيحي ينظر إلى الموت كعبور إلى الحياة الأبدية وليس كنهاية للحياة والمحبة.

مسيرة كهنوتية وعائلية

واستعرض المطران عون محطات من حياة الراحل، موضحاً أنه دخل المدرسة الإكليريكية الكبرى في غزير عام 1977 وتخرّج منها حائزاً إجازة في اللاهوت عام 1982. واختبر دعوته الكهنوتية بالتوازي مع رغبته في تأسيس عائلة، فتزوج عام 1986 من السيدة روجيت، وأنشأ معها أسرة رزقها الله أربعـة أبناء.

وسافر الراحل إلى كندا لفترة من الزمن قبل أن يعود إلى لبنان عام 1993، حيث سيم كاهناً على مذابح أبرشية جبيل.

وأشار المطران عون إلى أن الخوري سمير كان يعتز كثيراً بنجاحات أبنائه، وهم ديان، وسينتيا، وناتالي، وأنطوني، وكان يعتبر أن تعب السنوات الطويلة وتضحياته من أجل عائلته أثمرت نجاحاً واستقراراً لأبنائه في مختلف المجالات المهنية والعلمية.

خدمة رعوية امتدت عقوداً

وأكد المطران عون أن الخوري سمير خدم في عدد من الرعايا قبل أن يستقر لنحو 28 عاماً في خدمة رعيتَي الحصون وفرحت، ثم رعية عين الدلبة، إضافة إلى مواظبته اليومية على الاحتفال بالقداس الإلهي مع راهبات الوردية في بلاط منذ سيامته الكهنوتية.

ووصفه بأنه كان كاهناً هادئ الطبع، محبوباً من الجميع، ومخلصاً لرسالته، مؤمناً بأن الحياة الكهنوتية هي استجابة لدعوة إلهية أساسها الخدمة والمحبة والتضحية.

وفي ختام كلمته، تقدّم المطران عون باسم البطريرك الراعي وأساقفة الكنيسة المارونية بأحرّ التعازي إلى عائلة الراحل وأبنائه وأقاربه وأبناء رعاياه، داعياً إلى التمسك بالرجاء المسيحي والإيمان بالقيامة.

وبعد تقبّل التعازي، نُقل جثمان الخوري سمير ضو إلى بلدته عين جرين، حيث ووري الثرى في مدافن كنيسة سيدة الانتقال في مشّان، وسط أجواء من الحزن والأسى خيّمت على أبناء المنطقة الذين ودّعوا كاهناً ترك بصمة روحية وإنسانية عميقة في نفوسهم.

#بيروت_تايمز #لبنان #جبيل #الخوري_سمير_ضو #عين_جرين #أبرشية_جبيل #المطران_ميشال_عون #الكنيسة_المارونية #جريمة_قتل #أخبار_لبنان #BeirutTimes #LebanonNews

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock