43,335 مشاهدة
بيروت – وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة إلى اللبنانيين وكل المعنيين بالشأن الوطني، اعتبر فيها أن ما يواجهه الجنوب اللبناني اليوم، نتيجة ما وصفه بـ”خيارات السلطة التنفيذية”، يفوق في خطورته الاعتداءات الإسرائيلية نفسها، لأن الأمر يرتبط، بحسب رأيه، بمشروع سياسي يستهدف الهوية الوطنية للبنان ويُرسم في إطار ترتيبات إقليمية ودولية.
ورأى قبلان أن الخطر لا يكمن فقط في القوة العسكرية الإسرائيلية، بل أيضاً في ما سماه “الترسانة السياسية الداخلية” التي قال إنها تسهم في إضعاف عناصر القوة الوطنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تستدعي التمسك بالثوابت الوطنية وتعزيز مقومات الصمود والحماية للبنان.
وانتقد مسار المفاوضات الجارية حول الملفات الأمنية والسيادية، معتبراً أن بعض ما يُطرح في الكواليس قد يؤدي إلى إضعاف السيادة اللبنانية وتسليم أمن الجنوب لمصلحة إسرائيل، على حد تعبيره. وشدد على أن الحفاظ على قدرات لبنان الوطنية يمثل، من وجهة نظره، أولوية لا يمكن التنازل عنها أو المساومة عليها.
كما حذر من أي خطوات أو سياسات من شأنها المساس بعوامل القوة الداخلية أو التأثير على قدرة لبنان في مواجهة التحديات الأمنية، معتبراً أن المسؤولية الوطنية تقتضي حماية البلاد ومنع انزلاقها إلى مشاريع وصفقات لا تخدم مصالحها العليا.
وفي الشأن الإقليمي، لفت قبلان إلى أن المنطقة تشهد تحولات متسارعة وعميقة، داعياً القوى السياسية اللبنانية إلى قراءة المتغيرات الإقليمية والدولية بدقة واستيعاب تداعياتها على لبنان ومستقبله، والعمل على تجنيب البلاد أي مغامرات أو رهانات قد تعرض استقرارها ووحدتها للخطر.
وختم بالتأكيد أن لبنان يقف اليوم أمام مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات الوعي الوطني والتكاتف الداخلي لحماية سيادته ومكانته وسط التحولات التي تشهدها المنطقة.